اعتبر البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي ان "هناك قضايا ومواضيع نحن بأمس الحاجة الى ان تتطرق اليها الصحافة، مثلا هناك امور ما اطرحها ويجب ان تتناولها الصحافة، مثلا انا اطرح حياد لبنان، واذا رجعنا الى الميثاق الوطني عام 1943 حيث قالوا لا للشرق ولا للغرب، فما كان معنى هذا؟ أليس الحياد، يعني لبنان لا يستطيع الدخول لا في احلاف ولا في محاور اقليمية او دولية"، مؤكدا في كلمة له أمام وفد من مجلس نقابة الصحافة برئاسة النقيب محمد البعلبكي ان لبنان الواحة الصغيرة بحاجة الى هذا المجتمع الشرق اوسطي وبحاجة الى حوض البحر المتوسط، لان لبنان بموقعه الجغرافي والسياسي يجب ان يكون واحة ليلتقي الناس فيها، لذلك لا يمكنه الا لعب دور الحياد مع التزامه الكامل بكل قضايا العالم العربي والجامعة العربية والتزامه الكامل لكل القضايا الدولية، السلام والعدالة وحق الشعوب والتزامه الكبير بما يحمل من حضارة من خلال موقعه على حوض البحر المتوسط". أضاف: "يجب على لبنان ان لا يكون تابعا بل ان يكون واحة حيادية يلتقي فيها الجميع".
واشار البطريرك الراعي، الى انه "في الماضي كانوا يقولون مع الرئيس صائب سلام رحمه الله "لبنان واحد لا لبنانان" واليوم تعالوا لنرى كم لبنان يوجد، هناك نقطة اخرى نتكلم عنها، هي انه منذ 70 سنة كان الميثاق الوطني الذي تأسس عليه لبنان وميزه عن كل العالم العربي والغربي، واصبح نموذجا. اليوم هذا الميثاق اصبح بحاجة الى التجديد، يعني يجب ان ننطلق منه لكي نعيش عالم اليوم، نحن بحاجة الى عقد وطني جديد متجدد عن الميثاق الوطني. عندما نطرح الموضوع يقولون تقومون بطرح طائف ثان، لا، لا نقوم بطرح الميثاق الذي طرح في العام 1943 والذي بعد 70 سنة "حرزان" ان نرى اين وصلنا به، نحن بأمس الحاجة الى عقد وطني جديد".
وقال: "ان ما يميز لبنان هو انه دولة مدنية يجب استكمالها من خلال دوره في العالم العربي، ولذلك يقول العرب ان لبنان حاجة لنا، وهذا ليس فقط على الصعيد السياحي، اعتقد اكثر من ذلك، فهم يقولون ان لبنان هو الرئة التي يتنفس بها العالم العربي الحديث، لذلك على لبنان لعب دوره. كان يقال ان سلام لبنان هو من سلام العالم العربي، كما يقال سلام العالم العربي يمر من لبنان، هذه المواضيع والقضايا اقولها لأشير كم ان مجتمعنا بحاجة للتنوير والخروج من الاصطفافات والتخوينات والعداوة الرخيصة، فلماذا تريد ان تكون عدوي؟ اذا كنت انت تختلف معي في الرأي والدين والثقافة فأنت لست عدوي انما غنى لي وانا لست عدوك".
واستقبل الراعي الوزير السابق محمد شطح وعرض معه الاوضاع الراهنة.