أتحفنا الكاتب المأجور جان عزيز بردّ في مقالته المنشورة الخميس 1 آذار 2012 تحت عنوان "عن حرياتنا الاعلامية، الى كل من يهمه الأمر"، على ما كنا كتبناه كرد عليه. وأبرز ما في هذه المقالة السخيفة والهادفة للتعمية على واقع عمالته للجهاز الأمني السوري- اللبناني المشترك بشخص المدير العام السابق للأمن العام اللواء جميل السيد، الجملتان الأخيرة والتي جاء فيها: " أما إذا كان بعضكم يعتقد أنه قادر على التهويل أو الترهيب أو التخويف أو ما شابه من ممارسات ستالينية، فواهم جداً، وليسأل من سبقه ممن كان يتمرغ على أعتابه مستضعفاً، قبل أن يتمرد عليه مستقوياً.
واجب على السياسيين أن يدركوا أن ثمة أقلاماً لا تملكها إلا ضمائر أصحابها، وثمة ضمائر لا تتملكها إلا الحرية في بحثها عن الحقيقة. أما الحقيقة فنعرف عنها الكثير الكثير، ونعرف أن ليست كلها صالحة للقول".
بداية نريد أن يخبرنا السيّد عزيز من هوّل ويهوّل عليه ومن مارس ويمارس عليه "الترهيب أو التخويف أو ما شابه من ممارسات ستالينية"؟
هل يقصد عزيز أيام كان يختبئ من أجهزة جميل السيد ويلاقي أصدقاءه في سيارة يهرب فيها من مكان الى آخر، لا يجرؤ على أن يقصد مجلة "المسيرة" حيث كان يكتب ولا حتى منزله؟
أم يقصد حين ضغطت الأجهزة لمنعه من العمل والاسترزاق فرضخ لها وبات مخبرا صغيرا لدى جميل السيّد، من داخل أمانة سر لقاء "قرنة شهوان" وعلى الشهيد جبران تويني الذي فتح له مكاتب "النهار" وأمّن له مدخولا مقابل إعداد بعض التقارير الإعلامية؟
وهل ينسى عزيز إعلانه شخصيا لصحافيين كيف أنه "كان يشحد الملح في القوات والآن صار يسافر على درجة رجال الأعمال"؟
يكفينا فخرا يا ناقل البندقية من أجل حفنة من المال وبائع القضية بثلاثين من الفضة أننا "نشحد الملح" في "القوات اللبنانية" لكي لا نخون أمانة دماء شهدائنا، ولنبقى أوفياء للقضية التي استشهد من أجلها أكثر من 15 ألف بطل من أبطالنا.
وفي كل الأحوال لا نزال ننتظر ردّك على مقالك الذي نشرناه لك تحت عنوان: "سمير جعجع… الآن". ونعدك بنشر المزيد من مقالاتك أيام كنت تشحد الملح لأنك لم تكن بعد وقعت تحت تأثير عمالتك مقابل حفنة من الدولارات.