#dfp #adsense

عشرات القتلى في مناطق عدة ومجلس الامن يطالب دمشق بالسماح بدخول المساعدات… الجيش السوري يسيطر على بابا عمرو والمعارضة توجه نداء قبل ارتكاب ابادة

حجم الخط

أعلن الجيش السوري الحر أنه انسحب "انسحاباً تكتيكياً" من حي بابا عمرو، عازياً ذلك إلى نقص في الذخيرة والسلاح، فيما أعلن مصدر أمني في دمشق أن الجيش السوري سيطر على حي بابا عمرو في حمص بالكامل، قائلاً: "سيطر الجيش على كامل مناطق بابا عمرو بعدما سقطت آخر جيوب المقاومة فيه".

وأفاد معارضون سوريون يدافعون عن حي بابا عمرو المحاصر في مدينة حمص السورية، بوقوع مزيد من القتال خلال الليل، وقالوا إنهم يواجهون ما لا يقل عن سبعة آلاف جندي موالين للرئيس بشار الأسد.

وقال مهيمن الرميض، وهو مسؤول كبير بالجيش السوري الحر المنشق، "في وقت مبكر من اليوم الخميس، إن أوامر صدرت إلى قوات المعارضة في مناطق أخرى في سوريا لتصعيد القتال ضد القوات الحكومية، من أجل تخفيف الضغط على حمص، التي تتعرض لقصف متواصل بالمدفعية والصواريخ منذ 26 يوماً".

وقد قتل 39 شخصا في مناطق عدة في سوريا معظمهم في حمص، حسب ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان.

ففي حمص قتل 17 مدنيا في بساتين حي بابا عمرو الذي اقتحمته القوات النظامية الخميس، وبدأت حملة مداهمات واعتقالات فيه، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان. وقال ناشطون في حمص لوكالة فرانس برس ان 12 من هؤلاء الاشخاص قتلوا بالسكاكين.

وفي حي باب السباع، قتل ثلاثة مواطنين برصاص قناصة بينهم رجل وزوجته، فيما قتل آخر في حي السباع باطلاق الرصاص عليه، وفقا للمرصد.

وفي حماة قتل مواطن من بلدة كرناز في ريف حماة "برصاص قناص من القوات الامنية السورية التي تعتلي اسطح الابنية المرتفعة".

وفي ريف حماة، قتل مدني اثر اصابته خلال القصف الذي تعرضت له بلدة التريمسة.

وفي ريف دمشق، قتل مواطن في مدينة الضمير اثر اطلاق الرصاص عليه خلال حملة مداهمات، بحسب المرصد.

وفي محافظة القنيطرة قتل ثمانية عناصر نظاميين وسبعة منشقين في اشتباكات تدور منذ الصباح.

وقال المرصد في بيان "تدور اشتباكات بين الجيش والامن النظامي السوري ومجموعة منشقة في قرية جباتا الخشب القريبة من الجولان السوري المحتل، واسفرت الاشتباكات حتى اللحظة عن سقوط سبعة عناصر من المنشقين وثمانية عناصر من الجيش والامن النظامي".

تحذيرات من ابادة

وابدى ناشط في في حي بابا عمرو الذي سيطر عليه الجيش السوري تخوف اهالي الحي من ابادة جماعية" قد تنفذها القوات النظامية، مشيرا الى تجدد القصف العنيف على الحي رغم انسحاب عناصر الجيش السوري الحر منه.

وقال الناشط ابو يزن في اتصال عبر سكايب من داخل حي بابا عمرو مع وكالة فرانس برس "السكان هنا يتخوفون من ابادة جماعية".

واضاف ابو يزن الموجود حاليا في منطقة "انسحب منها الجيش الحر ولم تدخلها قوات الاسد بعد" ان عناصر الجيش النظامي "يعتقلون اي شخص يصادفونه، وأي شخص يشكون فيه يقتلونه فورا بالسكاكين".

واكد ابو يزن "تجدد القصف العنيف رغم ان الحي بات يخلو تماما من عناصر الجيش الحر" مضيفا "لا اجد سببا لهذا الامر سوى الانتقام من المدنيين".

وقال ابو يزن ان "المساجد دمرت ولم يبق هناك اي منزل في الحي لم يصب والدول الاسلامية ما زالت تتفرج علينا".

وناشد ابو يزن باسم من تبقى من سكان بابا عمرو "دول العالم وخصوصا الدول الاسلامية التحرك فورا لانقاذ الشعب السوري فورا من الابادة"، مضيفا "انا لا اتخوف فقط على بابا عمرو، بل ايضا على كل المناطق المنتفضة في سوريا".

من جهته، دعا المجلس الوطني السوري المجتمع الدولي الى التدخل الفوري لوقف مجزرة محتملة بعد اقتحام حي بابا عمرو في حمص.

وقال المجلس في بيان "نطالب المجتمع الدولي والدول الاسلامية والعربية بالتدخل الفوري لوقف مجزرة محتملة خلال الساعات القادمة بحق عشرات الآلاف من الأطفال والنساء والشيوخ".

واضاف "بعد ثمانية وعشرين يوما من القصف المركز والمستمر على بابا عمرو في حمص واستخدام كتائب الاسد اشد انواع الاسلحة واشدها فتكا، شاركت اليوم الفرقة الرابعة في العمليات الوحشية ضد المدنيين العزل فيها".

وطالب البيان ايضا "بالضغط على النظام المجرم من أجل السماح بدخول منظمةالصليب الأحمر الدولي لإجلاءالضحايا والجرحى وتوفير ممرات انسانية وبشكل فوري لإدخال الاحتياجات الطبية والمساعدات الغذائية".

كذلك دعا البيان الشعب السوري وخصوصا في "دمشق وحلب الى التخفيف عن أهلنا في بابا عمرو واستعمال كافة اساليب المقاومة المدنية السلمية من نزول الى الشوارع وقطع للطرق الدولية وتعطيل كل ما من شأنه شل حركة النظام".

وقد اعلنت اللجنة الدولية للصليب الاحمر انها ستتوجه والهلال الاحمر السوري الجمعة الى حي بابا عمرو الذي سيطرت عليه القوات النظامية السورية.

وقال المتحدث باسم الصليب الاحمر في دمشق صالح دباكة لوكالة فرانس برس ان "الصليب الاحمر والهلال الاحمر السوري سيتوجهان الجمعة الى بابا عمرو لايصال مساعدات انسانية واجلاء الجرحى".

وفي جنيف اعلن المتحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الاحمر لفرانس برس الخميس ان المنظمة "تلقت اليوم اشارات ايجابية من السلطات السورية حول مبادرتها بشأن الهدنة الانسانية".

 

دعوة لادخال المساعدات بعد رفض دمشق


وقد طلب مجلس الامن الدولي من السلطات السورية السماح بالدخول الحر والكامل والفوري لفرق المساعدات الانسانية الى كل السكان الذين يحتاجون للاسعاف.

وهذا البيان الذي اصدره الاعضاء الخمسة عشر في المجلس يعبر عن اسفه للوضع الانساني المتفاقم بسرعة في سوريا، وخصوصا في المناطق التي تتواصل فيها المعارك مثل حمص ودرعا وحماة وادلب.

الى ذلك، اعلن نائب وزير الخارجية الروسي ان بلاده توصي بالحاح سوريا باستقبال مساعدة الامين العام للامم المتحدة للبرامج الانسانية فاليري اموس.

وقال غينادي غاتيلوف لوكالة ايتار تاس "في اتصالاتنا مع الحكومة السورية نوصي بالحاح باتخاذ هذا القرار لاثبات حسن نية سوريا للتعاون مع المنظمات الدولية".

واضاف ان هذه الزيارة ستكون مهمة لكي تقدم الامم المتحدة مساهمتها من اجل تسهيل وضع المدنيين في حمص وحماة ومدن اخرى تشهد مشاكل انسانية خطيرة.

وكانت السلطات السورية رفضت الاربعاء السماح لمسؤولة العمليات الانسانية لدى الامم المتحدة فاليري اموس بدخول سوريا لتقييم الوضع الانساني في هذا البلد.
 


الاعلان عن انشاء مجلس عسكري

وكان رئيس المجلس الوطني السوري المعارض برهان غليون اعلن إنشاء المجلس العسكري لدعم المقاومة والمعارضة والجيش الحر، لافتا الى أننا "سنعمل على توفيؤر ما يحتاجه الجيش الحر"، مشيرا الى أن "المجلس سيعمل على دعم الجيش الحر من أجل توفير ما يحتاجه الشعب"، وأكد ان الجيش الحر لن ينسحب من المواجهة مع الجيش النظامي وانه يجب ان يعيد نشر وحداته.

وأشار غليون في مؤتمر صحافي الى أنه "تم تشكيل المكتب الاستشاري العسكري"، موضحا أن "مهمة هذا المكتب الاستشاري التنسيق بين أعمال القوى المسلحة من جهة والمجلس الوطني من جهة أخرى"، لافتا الى أنه "ما كان من الممكن إنشاء المجلس لولا إستشارة المسؤولين في الجيش الحر".

وإذ كشف أن تركيا لم توافق على وجود المكتب العسكري على أراضيها، أعلن غليون أنه سيجتمع الجمعة مع وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو لبحث تطورات الأوضاع في سوريا. وأعلن غليون أن الصحافية الفرنسية الجريحة موجودة في مكان آمن في سوريا.

وكان اعلن وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح خالد الصباح ان وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي سيعقدون الاربعاء المقبل في السابع من اذار اجتماعا مع نظيرهم الروسي لبحث الاوضاع في سوريا.

وقال الشيخ الصباح في كلمة امام مجلس الامة: "سيعقد اجتماع روسي خليجي بين وزير الخارجية الروسي ووزراء خارجية مجلس التعاون الخليجي في الرياض يوم 7 اذار".

واكد الصباح للمجلس الذي يجري مناقشة عاجلة للملف السوري ان دول مجلس التعاون ستعبر عن خيبة الامل الخليجية من الموقف الروسي" ازاء الازمة السورية و"ستدعو روسيا لاتخاذ موقف يلبي طموحات الشعب السوري".

وكان اعلن الموفد الجديد للامم المتحدة والجامعة العربية الى سوريا كوفي انان، انه يأمل التوجه "قريبا" الى دمشق وتسليمها "رسالة واضحة: اعمال العنف يجب ان تتوقف وان تصل الوكالات الانسانية" الى السكان.

وردا على سؤال خلال مؤتمر صحافي هو الاول منذ تعيينه الاسبوع الماضي، حول الرسالة التي سينقلها الى دمشق، اجاب انان "الرسالة واضحة: المجاز واعمال العنف يجب ان تتوقف وان تصل الوكالات الانسانية (الى السكان) كي تقوم بعملها ومن المؤسف ان هذا الامر لم يحصل".

واشار الامين العام السابق للامم المتحدة ايضا الى "ضرورة قيام حوار بين جميع الفاعلين" في الازمة السورية "في اقرب وقت ممكن".

وبعد ان اعتبر ان مهمته هي "عمل صعب جدا وتحد شاق"، اكد انه من "المهم جدا ان يوافق الجميع على انه لا يوجد الا عملية وساطة واحدة" في سوريا "هي التي طلبت مني الامم المتحدة والجامعة العربية القيام بها".

واوضح انه في حال عدم الموافقة فقد يكون هناك وسيط ضد الاخر معتبرا انه يتوجب على الاسرة الدولية ان "تتحدث بصوت واحد كي يكون صوتها قويا".

ولكنه لم يوضح الوسطاء الاخرين المحتملين الذين اشار اليهم ولكن موفدين من روسيا والصين توجهوا مؤخرا الى دمشق لاجراء محادثات مع كبار المسؤولين السوريين.

 

ادانة جديدة للانتهاكات

وقد تبنى مجلس الامم المتحدة لحقوق الانسان الخميس قرارا يندد مرة اخرى بـ "الانتهاكات التي تزداد خطورة لحقوق الانسان" في سوريا ويدعو النظام السوري الى السماح للامم المتحدة وللوكالات الانسانية بـ "المرور من دون عائق".

وقامت الدول ال47 الاعضاء في مجلس حقوق الانسان بالتصويت على مشروع القرار الذي تم تبنيه بتاييد 37 صوتا ومعارضة ثلاثة (الصين وروسيا وكوبا) وامتناع ثلاث دول هي الاكوادور والهند والفيليبين.

هذا وأعلنت بريطانيا سحب كل موظفيها الدبلوماسيين من سوريا وتعليق عمل سفارتها لاسباب امنية، وكذلك أعلنت سويسرا إغلاق سفارتها في سوريا.

واعلن وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ في بيان ان السفير والموظفين الدبلوماسيين البريطانيين غادروا سوريا الاربعاء وسيعودون الى بريطانيا في وقت قريب جدا، مشيرا الى انه قرر تعليق خدمات سفارة بريطانيا في دمشق وسحب كل الموظفين الدبلوماسيين لاسباب امنية. ورأى ان تدهور الوضع الامني في دمشق يعرض موظفي السفارة للمخاطر.

وناشد هيغ النظام السوري وقف خططه بمهاجمة حمص، والسماح بدخول وكالات الإغاثة الإنسانية فورا ومن دون أي عراقيل، كما ناشد السوريين الذين تلقوا الأوامر بمهاجمة مواطنيهم أن يختاروا إلقاء أسلحتهم. وقال هيغ إن كل من يرفض ذلك سوف يحاسب على أعماله.

وختم هيغ: "سوف تواصل بريطانيا بذل كل ما بوسعها لممارسة أكبر ضغوط ممكنة على نظام الأسد إلى أن يوقف العنف والقمع الذي مصيره الفشل. كما سنتعاون مع جامعة الدول العربية لضمان المضي بعملية انتقالية سياسية بقيادة سورية تفضي لإنهاء هذه الأزمة الفظيعة."

من جهته، اكد رئيس الوزراء القطري حمد بن جاسم ال ثاني استعداد بلاده لدرس كل الخيارات لانقاذ الشعب السوري، نافيا نفيا قاطعا وجود جنود قطرييين في الاراضي السورية.

وشدد وفي ختام لقاء في بروكسل مع رئيس البرلمان الاوروبي مارتن شولتز، على ان سوريا تطرح مشكلة مهمة بالنسبة لقطر وللمنطقة ومشكلة مهمة من وجهة نظر انسانية، داعيا الى وقف المجازر ومعتبرا ان الحل الوحيد لسوريا هو القبول بتوصيات الجامعة العربية.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل