اعلن عدد من كبار الدبلوماسيين الاميركيين امام لجنة في مجلس النواب ان نظام الرئيس السوري بشار الاسد يعاني من ضغوط اكبر الان مقارنة مع تلك التي كان يتعرض لها قبل شهرين، مؤكدين انه سينهار في النهاية.
وقال روبرت فورد السفير الاميركي في دمشق الذي غادر منصبه واغلق السفارة قبل شهر لاسباب امنية، ان نظام الاسد يعاني من ضغوط اكبر الان من تلك التي كان يتعرض لها قبل شهرين او ثلاثة.
وقال فورد امام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب ان الجيش السوري الذي يقود حملة القمع منذ 11 شهرا ضد المناهضين له اصبح يواجه تحديات اكبر لانه يعاني من سيل متواصل من الانشقاقات.
واضاف ان "الجيش السوري حافظ حتى الان على تماسكه، كما ان الاجهزة الامنية حافظت على تماسكها، ولكنها تحت ضغوط اكبر بكثير".
واضاف ان اوساط الاعمال والتجارة غير سعيدة مطلقا وقد غير نظام الاسد سياساته لارضائهم، كما أن القيادة قلقة كذلك على تناقص التاييد لها في الشارع.
واضاف انه يعتقد ان النظام يفهم ان هذا هو اكبر تحد يواجهه منذ تولي عائلة الاسد الحكم قبل 40 عاما.
وقال جفري فلتمان مساعد وزيرة الخارجية الاميركية لشؤون الشرق الادنى، ان الشعب السوري اظهر شجاعة فائقة رغم الوحشية والحرمان الذي عانى منهما. واضاف "لا نعرف بالضبط متى ستحدث نقطة الانهيار .. ولكنها ستاتي .. ان انهيار نظام الاسد هو امر حتمي".
وقال فلتمان ان الولايات المتحدة لم تتلق اي مؤشر على ان النظام السوري فقد سيطرته على مخزونه من الاسلحة الكيميائية، الا ان واشنطن تراقب هذه المسالة عن كثب.
واعرب مسؤولون اميركيون عن قلقهم بشان امن مخزونات الاسلحة الكيميائية التي يشتبه بان النظام السوري يملكها بعد ان تحولت التظاهرات المنادية بالديموقراطية الى تمرد مسلح ضد حكم الاسد.
واضاف ردا على سؤال حول اسلحة الدمار الشامل "هذه مسالة تجري مناقشتها بشكل نشط مع الدول المجاورة لسوريا ومع حلفائها في اوروبا وفي كل مكان".
واشار فلتمان الى ان "سوريا ليست دولة موقعة على مواثيق الاسلحة الكيميائية. وحقيقة ان هذه المخزونات موجودة تذكرنا بالدور الذي لعبته سوريا عبر السنين في زعزعة الاستقرار".
وقال "ليست لدينا اية مؤشرات في هذه المرحلة على ان هذه المخزونات خرجت من سيطرة الحكومة السورية .. ولكن هذه هي من بين الاسباب التي تجعل الانتقال المرتب مهما للغاية بدلا من الانتقال الفوضوي".
وقال ثوماس كنتريمان مساعد وزيرة الخارجية لشؤون الامن الدولي وعدم الانتشار، الشهر الماضي ان واشنطن تحث الدول المجاورة لسوريا ان "تبقى متيقظة" لضمان عدم دخول اي اسلحة عبر حدودها.
وكان يشير الى الاسلحة الكيميائية اضافة الى مخزونات الصواريخ التي تطلق من منصات تحمل على الكتف.
وقال ان الولايات المتحدة تشتبه كذلك في ان سوريا تمتلك عشرات الاف من هذه الصواريخ التي يمكن ان تستهدف الطائرات المدنية في حال وقوعها في ايد ارهابية.