انتقدت قناة "المنار" الناطقة باسم "حزب الله" عدم قيام السلطات اللبنانية بالتحقيق مع الصحافيين الأجانب الذين تم تهريبهم من حي بابا عمرو المحاصر إلى شمال لبنان.
وعلّق مقرر لجنة "الإعلام والاتصالات" النيابية النائب زياد القادري على المطالبة بالتحقيق مع الصحافيين بالقول إنه "إذا كان الأمين العام لـ"حزب الله" حسن نصر الله ينكر وجود ثورة في سوريا، ويعتبر أن بعض المخلين بالأمن هم من يقومون بعمليات عسكرية يتصدى النظام السوري لها، فإن قدوم الصحافيين إلى لبنان قد يكون فرصة لسؤالهم عن حقيقة ما يجري وما شاهدوه بأعينهم خلال قيامهم بمهامهم بصفتهم إعلاميين، ومناسبة لسؤالهم عما يتعرض له مواطنون عزل يشن النظام معركة عليهم لمجرد مطالبتهم بالحرية وتعبيرهم عن رأي آخر"
وقال القادري في تصريح لصحيفة "الشرق الأوسط": "بدلا من المطالبة بالتحقيق معهم، على "حزب الله" أن يسعى للاطلاع على حقيقة ما يجري، إلا إذا باتت ممارسة الصحافيين رسالتهم بنقل الحقيقة تهمة، باعتبار أن المطلوب هو التعمية على ما يحدث، والتغطية على الجرائم، فعندها يصبح من المنطق المطالبة بالتحقيق معهم".
وشدد القادري على أن الصحافيين شأنهم شأن آلاف السوريين الذين نزحوا إلى لبنان، يهربون من القتل والقصف الذي يقوم به النظام، من دون أن يستثني شيخا أو امرأة أو طفلا، لافتاً إلى أن "السوريين يدخلون هربا وبالطرق المتوافرة لديهم، فكيف الحال مع صحافيين أجانب يضعون دماءهم على أكفهم ويتحدون الموت في كل دقيقة من أجل نقل الصورة إلى الرأي العام العالمي، في ظل التعتيم السوري على الحقيقة".