شكلت الزيارة الخاطفة التي قام بها إمام مسجد "بلال بن رباح" في صيدا الشيخ أحمد الأسير الى طرابلس، محاولة لترطيب الأجواء مع اللقاء العلمائي ومع الهيئات الإسلامية الشمالية بعدما عبروا عن تحفظهم على دعوة الأسير الى الاعتصام في ساحة الشهداء يوم الأحد المقبل تضامناً مع الشعب السوري، من دون التشاور أو التنسيق معهم مسبقاً.
لكن الزيارة وبحسب المعلومات المتوفرة لـ"السفير" لم تفض الى نتائج إيجابية، حيث اعلن اللقاء العلمائي والهيئات الاسلامية أنهم غير معنيين بهذا الاعتصام، وبالتالي فانهم لن يشاركوا فيه، خصوصاً أنهم يحضّرون للاعتصام الذي يقام عصر الاحد المقبل في ساحة عبد الحميد كرامي في طرابلس تضامناً مع الموقوفين الاسلاميين.
وعلمت "السفير" أن الأسير تقدم بطلب الى محافظة بيروت للحصول على ترخيص للاعتصام في ساحة الشهداء، وأن مجموعة أحزاب لبنانية تنوي التقدم بطلب ترخيص لاعتصام مماثل تأييداً للنظام في سوريا.
وأكد محافظ بيروت ناصيف قالوش في تصريح لـ"السفير" أنه لم يمنح ترخيصاً لأي كان حتى الآن، لافتاً النظر الى أنه تسلم طلب الشيخ الأسير وقام بتحويله الى القوى الأمنية لإبداء الرأي وعلى أساس الرأي الأمني يجري إعطاء الترخيص أو عدمه.
ورداً على سؤال عما إذا كان هناك مجموعة من الأحزاب تنوي تقديم طلب مماثل للاعتصام، أجاب قالوش: "لقد تبلغنا بذلك لكن لم يقدّم أحد حتى الآن طلب ترخيص".
وعن إمكان تنفيذ اعتصامين في الوقت نفسه، قال قالوش: "عندئذ ننتظر وجهة نظر القوى الأمنية فاذا كانت تتخوف من حدوث صدامات أو ما يمكن أن يهدد السلم الأهلي، فإننا سنرفض الترخيص للجميع".