#dfp #adsense

إنفاق الـ11 مليار: تفصيل بالأرقام مع اقتراح قانون التسوية

حجم الخط


14 آذار تنتقل من الرد إلى المبادرة لـ"وضع حدّ لحملات التجنّي"
إنفاق الـ11 مليار: تفصيل بالأرقام مع اقتراح قانون التسوية

مع تقديم النائبين غازي يوسف وجمال الجراح اقتراح قانون باسم كتلة "المستقبل"، تكون الكتلة قد حسمت خيارها في الانتقال من مرحلة الرد وتبرير الاتهامات الموجهة إلى رئيسها فؤاد السنيورة إبان ترؤسه الحكومة بين 2006 و2009 حول الانفاق غير القانوني إلى مرحلة الهجوم والمبادرة إلى طرح إطار المعالجة القانونية لكل مسألة الانفاق والتي لم تقتصر على حكومتي السنيورة وانما تعدتهما إلى حكومتي الرئيسين سعد الحريري ونجيب ميقاتي.

وستستكمل خطوة يوسف والجراح بمؤتمر صحافي يعقده السنيورة قبل ظهر اليوم في المجلس النيابي والى جانبه نواب ومسؤولون في قوى الرابع عشر من آذار، لشرح وجهة نظر هذه القوى حيال مسألة الإنفاق من خارج القاعدة الاثني عشرية، وسبل التعامل التشريعي مع هذا الموضوع.

وتأتي مشاركة نواب قوى 14 آذار في المؤتمر في خطوة تضامنية مع تحرك "المستقبل" في هذه المسألة التي تعدت في رأي نواب أبعادها القانونية لتدخل في صلب الازمة السياسية بين مكوني 8 و14 آذار، وباتت عنوانا رئيسيا يستخدمه رئيس "تكتل التغيير والاصلاح" النائب ميشال عون في حملته الانتخابية على "الفساد والسرقة واهدار المال العام"، في حين تقف عقارب الساعة عند رئيس المجلس لدى هذا الموضوع لما يشكل من حساسية حكمت علاقته بالرئيس السابق للحكومة على خلفية انسحاب وزراء حركة "أمل" و"حزب الله" من حكومته من دون أن يمنع هذا الانسحاب السنيورة من الاستمرار في اصدار القرارات الحكومية ومشاريع القوانين وتحويلها الى المجلس حتى بلغ مجموع ما حولته حكومته في تلك الفترة 69 مشروعا من بينها 5 مشاريع موازنات ردت بالكامل في ظل رفض بري تسلمها "من حكومة بتراء" كما وصفها.

فقوننة الانفاق من خارج الموازنة ستلزم بري الاعتراف بدستورية حكومة السنيورة وإنفاقها ومشاريع قوانينها بما فيها القانون الذي كان سبب اقفال المجلس وتعطيل التشريع واستقالة الوزراء الشيعة، وهو إنشاء المحكمة الدولية المدرج ضمن المشاريع المسماة "هجينة".

وفيما لم تنشط حركة الاتصالات في شأن جلسة الاثنين بعد، كشف النائب بطرس حرب أمام "النهار" أمس ان قوى 14 آذار اتخذت المبادرة بالدعوة الى المؤتمر الصحافي اليوم لشرح موضوع الانفاق الى جانب الرئيس فؤاد السنيورة، نافيا أن يكون جرى أي تنسيق أو تواصل في شأن هذه الخطوة الا ضمن فريق 14 آذار، ومشيرا الى ان الخطوة تأتي لوضع حد "لحملة التجني التي يتعرض لها هذا الفريق ووضع الجميع أمام تحمل مسؤولياتهم".

كيف انفقت الـ11 ملياراً؟

ماذا في تفسير الانفاق موضع الشبهة؟ وهل ثمة فعلا أبواب اهدار وقطب مخفية فيه دفعت الرئيس بري إلى رفع منسوب التصعيد لدى سؤاله المتكرر عن الـ 11 ملياراً؟، وهل اقتراح القانون الذي رفعته كتلة "المستقبل" يجيب عن الاسئلة المطروحة ويبرر الانفاق " المشبوه"؟

لا بد من الاشارة أولا الى ان طريقة الانفاق المعتمدة في حكومتي السنيورة هي عينها التي اعتمدت في حكومتي الحريري وميقاتي ما يجعل الانفاق غير القانوني يتجاوز المبلغ الذي يسأل عنه بري ليصل الى 22 مليار دولار. والارقام التي يتم تداولها مستقاة من بيانات وزارة المال، مما يعني أن رئيس المجلس ارتكز على تلك الارقام ليخرج برقمه عن الانفاق، واستطرادا، أنه يثق بتلك الارقام ليشن على اساسها حملته.

ولاحتساب الـ11 ملياراً، لا بد من العودة الى ابواب الانفاق بين 2006 و2009 لتبيان أوجه انفاق هذا المبلغ. ولذلك لا بد من التذكير بأن مجموع الاعتمادات التي اقرت بموجب موازنة 2010 بلغ 10 الاف مليار ليرة، منها 3900 مليار ليرة جرى لحظه خدمة دين، واما الباقي، اي 6100 مليار فمخصص لكل بنود الموازنة.

وعليه، يتبين ان الانفاق توزع بحسب الابواب على الآتي:
– النفقات العامة من حساب الموازنة خارج خدمة الدين العام. وتبين احصاءات وزارة المال ان هذا الانفاق لم يتخط سنويا بين 2006 و2009 السقف المصدق من مجلس النواب، أي 6100 مليار ليرة باستثناء عام 2009 بسبب اقرار تسديد المفعول الرجعي لفروق سلسلة الرتب والرواتب بموجب قانون بواقع 400 مليار ليرة، فضلا عن زيادة غلاء معيشة بواقع 441 مليار ليرة المقرة من مجلس النواب، اي ان ذلك الانفاق كان مغطى بقوانين صادرة عن المجلس.

– النفقات على حساب موازنات سابقة مصدقة من السلطة التشريعية، وبلغ ما انفق منها في 4 اعوام 2990 مليار ليرة او ما يعادل ملياري دولار وهي مبالغ لا تلحظها موازنة 2005 ولا تنطبق عليها القاعدة الاثني عشرية.

– بالنسبة الى خدمة الدين فقد بلغت قياسا الى الرقم الاساسي 3900 مليار ليرة ، 657 ملياراً في 2006 و1040 مليارا في 2007 و1404مليارا ت في 2008 و2187 مليارا في 2009، اي ما مجموعه 5288 مليارا او ما يعادل 3 مليارات ونصف مليار دولار تستند الى الاجازة المعطاة للحكومة بموجب القوانين لتسديد الزيادة في هذه النفقات، وبذلك تكون المبالغ المذكورة خارجة عن المبالغ المجاز صرفها على اساس القاعدة الاثني عشرية.

– نفقات الخزينة وقد بلغ مجموعها نحو 13075 مليار ليرة او ما يعادل 8٫7 مليارات دولار ووزعت كالآتي:

* تغطية عجز الكهرباء: 7525 مليار ليرة، او ما يعادل 5 مليارات دولار، علما ان موازنة 2005 لم تلحظ اي مبالغ لدعم مؤسسة الكهرباء، على اساس انها ستدفع عند توجبها بموجب سلفات خزينة وتسجل دينا على المؤسسة.

* مدفوعات البلديات، وبلغت 1694 مليار ليرة او ما يزيد على مليار و30 مليون دولار

* الهيئة العليا للاغاثة (700 مليار ليرة منها 520 مليارا في 2009) ومجلس الجنوب (90 مليار ليرة) وصندوق المهجرين (180 مليارا) ونحو 352 مليار ليرة دعم فوائد مدينة لتشجيع الاستثمار.
وتضع حكومة السنيورة ذلك الانفاق في اطار "تسيير اعمال الدولة ودفع معاشات الموظفين وبدلات التدرج وملء بعض الشواغر، مع تسديد الرواتب المتوجبة واستدعاء 15 الف جندي من الاحتياط وتسديد معاشات تقاعد وخدمة ديون وفروق سلسلة رتب ورواتب وزيادة غلاء معيشة وتغطية عجز كهرباء…".

وبحسب الجداول الصادرة عن وزارة المال، يتبين ان الانفاق المحقق في 2006 بلغ 11879 مليار ليرة بزيادة 1879 عن موازنة 2005. وبلغ 12587 مليارا في 2007 بزيادة 2587 مليارا. وبلغ 14956 مليارا في 2008 بزيادة 4956 مليارا. اما عام 2009 فبلغ الانفاق 17167 مليارا بزيادة 7167 مليارا.

ويكون الانفاق بين2006 و 2010 ما مجموعه 73637 مليار ليرة، اي بزيادة 23637 مليارا عن قاعدة 2005 البالغة على مدى 5 اعوام 50 الف مليار، او ما يعادل نحو 16 مليار دولار.
اما بالنسبة الى انفاق حكومة ميقاتي في 2011 فقد بلغ حتى نهاية تشرين الثاني الماضي 15 الف مليار ليرة او ما يعادل 10 مليارات دولار.

المصدر:
النهار

خبر عاجل