لماذا هذه الحملة المستمرة على شعبة المعلومات وما هي الغاية من هذه الحملة المنظمة على هذه المؤسسة التي أثبتت جدارتها وكفاءتها وحققت إنجازات غير مسبوقة؟
ففي كل فترة من الزمن يفتحون ملفاً وهمياً يتناول شعبة المعلومات، وآخر ابتكاراتهم في هذا المجال الملف المزعوم عن أنّ «المعلومات» تراقب الاتصالات الهاتفية، عبر شبكة رصد «غير شرعية»، خاصّة بالشعبة.
ومع أنّ هذا الادعاء باطل جملة وتفصيلاً إلاّ أنّه ينم عن حقد دفين على هذه الشعبة التي قدّمت للوطن خدمات جُلّى يقر بها القريب والبعيد، وحتى الذين «يفبركون» الإدعاءات، سواء من «حزب الله» أم من التيار العوني، سبق لهم أن أقرّوا بفضل هذه الشعبة في مناسبات سابقة، قبل أن يتناسوا إنجازاتها كافة ليركّزوا على انتقادها للانتقاد فقط.
فهل أنّ الذين ينقّبون عن الإفتراءات ليلصقوها بشعبة المعلومات يريدون أن يقدّموا خدمة لإسرائيل؟
نطرح هذا التساؤل بعدما أثبتت «المعلومات» أنها كشفت مخططات العدو الاسرائيلي الذي كان «يجتاح» مؤسّساتنا الأمنية والعسكرية ومجتمعنا المدني عبر عملائه وجواسيسه المزروعين في كل مكان.
فمن ينكر أنّ «المعلومات» فكّكت نحواً من 25 شبكة تجسّس، وكشفت (واعتقلت أيضاً) نحواً من 200 عميل وجاسوس؟
وليس هناك مَن ينكر أنّ الشعبة توصلت الى كشف عملاء وجواسيس للعدو «متغلغلين» في مواقع قيادية هنا وهناك وأيضاً في أحزاب وتنظيمات أخرى. وهذه حقيقة واضحة وضوح الشمس ولا تحتاج الى براهين لأنّ برهانها منها وفيها عبر الأسماء التي باتت معروفة.
نحن نعرف وربّما نقرّ أن يكون للخلاف السياسي وللصراع السياسي حساباتهما الخاصّة التي من شأنها أن تسخّر كل شيء في سبيل تحقيق أهداف سياسية. وكان يمكن القبول بهذا الوضع لو كانت «شعبة المعلومات» تقصر عملها على طرف دون آخر… انما هي للبنان كلّه، وضباطها ورتباؤها وعناصرها هم من سائر الأطياف اللبنانية. ولقد آن الأوان للكفّ عن التحامل على هذه الشعبة التي هي فخرٌ للبنان ومجال اعتزاز اللبنانيين.