#dfp #adsense

أولوية ميقاتي زيادة إنتاجية الحكومة والتعيينات لتسيير أمور الدولة…”اللواء”:عودة وزراء عون للمناكفات تثير تساؤلات عن التزامهم التهدئة

حجم الخط

كتب عمر البردان في صحيفة "اللواء":

عودة المناكفات بين مكونات الأكثرية الحكومية التي ظهرت من خلال المشادة الحامية التي نشبت بين وزير المالية محمد الصفدي ووزير الطاقة والمياه جبران باسيل في جلسة مجلس الوزراء أول أمس، أثارت تساؤلات حول مدى التزام وزراء تكتل "التغيير والإصلاح" بالتضامن الوزاري نتيجة لما تم التوافق بشأنه بعد طي صفحة الأزمة الحكومية الأخيرة.

وأشارت أوساط وزارية إلى أن المشادة بين الوزيرين الصفدي وباسيل غير مريحة وتعكس استمرار فريق من الوزراء على مواقفه المتصلبة دون الأخذ بعين الاعتبار لمصالح الحكومة ووحدتها كفريق عمل موحد، وهذا بالطبع أمر يزعج رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الذي لم يكن مرتاحاً لما جرى وكان يفضل عدم وصول الأمور إلى هذا الحد.

وقالت لـ"اللواء" إنه وبالرغم من ذلك، فإن الرئيس ميقاتي عازم على تذليل كل العقبات التي تواجه العمل الحكومي لتنفيذ بنود البيان الوزاري، وتحديداً في ما يتعلق بالملفات المطروحة على جدول أعمال الحكومة في المرحلة المقبلة، ومنها التعيينات والموازنة، إضافة إلى تنفيذ عدد من المشروعات الحياتية الهامة وفي طليعتها موضوع الكهرباء الذي لا يزال يفرض نفسه بنداً أساسياً على جدول أعمال الحكومة في المرحلة المقبلة.
واستناداً إلى المعلومات المتوافرة لـ"اللواء" في هذا الخصوص فإن اللقاءات التي عقدها الرئيس ميقاتي مع النائب علي حسن خليل والمعاون السياسي للأمين العام لـ"حزب الله" حسين خليل والوزير باسيل، إنما تهدف إلى البحث في كيفية مقاربة عدد من الملفات الساخنة التي تفترض إيجاد الحلول لها وبما يساعد على تسريع إنجاز بعض المشروعات التي تعطيها الحكومة الأولوية كالكهرباء مثلاً.

وقالت إن الرئيس ميقاتي كان واضحاً أمام "الخليلين"، بأنه حريص على زيادة إنتاجية الحكومة وبما يعكس ارتياحاً لدى الرأي العام بالنظر إلى أدائها الجديد، وأن هناك مسؤولية كبيرة لدى الوزراء بأن يلتزموا بالتضامن الحكومي ويسعوا لترجمته فعلاً لا قولاً، من خلال توفير الأجواء المؤاتية لمجلس الوزراء كي يقوم بدوره على أكمل وجه في تنفيذ ما هو مطلوب منه للتخفيف من معاناة اللبنانيين، لا أن يعمل البعض على وضع العراقيل أمام العجلة الحكومية، ومحاولة فرض الإملاءات لأن ذلك لن يكون في مصلحة أحد.

وأشارت المعلومات إلى أن "الخليلين" تفهما وجهة نظر الرئيس ميقاتي ووجدا عنده كل الاستعداد لتفعيل الأداء الحكومي والتجاوب مع مطالب الوزراء وفقاً للإمكانات المتوافرة لدى الحكومة بعيداً من سياسة الابتزاز أو التحدي، فالارتقاء بعمل الحكومة يتطلب وعياً من جانب الوزراء بدقة المرحلة التي يمر بها لبنان، والعمل على اعتماد سلّم أولويات يسمح للحكومة بإنجاز الأهم فالمهم استناداً إلى قدراتها في التعامل مع الملفات المطروحة أمامها.

وتنقل المعلومات عن الرئيس ميقاتي إصراره على المضي في البرنامج الذي وضعته حكومته على مختلف الأصعدة، وأن الأولوية الآن عنده هي للبدء بإقرار التعيينات الإدارية على دفعات منعاً لحصول أي خلافات بين القيادات السياسية إذا ما أقرت دفعة واحدة، باعتبار أن هناك مراكز شاغرة في مؤسسات الدولة تتطلب الإسراع في بت هذا الملف نظراً لأهميته ولعدم إبقائه مادة للتجاذب السياسي بين المسؤولين، ولما لذلك من انعكاسات على الوضع الداخلي.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل