رفع عضوا كتلة "المستقبل" النائبان غازي يوسف وجمال الجراح الخميس الى الامانة العامة لمجلس النواب، اقتراح قانون معجل يرمي الى تخصيص اعتمادات اضافية في الموازنة العامة والموازنات الملحقة لتغطية الانفاق الاضافي الحاصل منذ 1/1/2006 ولغاية 31/12/2011، لعرضه على الهيئة العامة للمجلس المنوي عقدها في 5 آذار الحالي.
ويتضمن الاقتراح معالجة شاملة للانفاق الاضافي الذي تم خلال المرحلة الممتدة من العام 2006 ولغاية العام 2011، ولا يشكل اي تسوية او براءة ذمة للحكومات السابقة كما يحاول البعض ان يروج له، بل بالعكس يحفظ حق مجلس النواب وديوان المحاسبة وغيرهما من المؤسسات الرقابية في الاطلاع على كافة معاملات الانفاق وتدقيقها. كما يلزم الاقتراح وزارة المالية بوضع جدول زمني بانجاز الحسابات عن الفترة الماضية.
وابرز الزيادات في الانفاق التي حصلت في الاعوام المذكورة كانت في الديون المتوجبة الاداء بقيمة نحو 6 الاف و300 مليون ليرة، ودعم مؤسسة كهرباء لبنان بقيمة نحو 4 الاف و400 مليار ليرة، ومعاشات التقاعد وتعويضات نهاية الخدمة بقيمة الف مليار و145 مليون ليرة.
نص اقتراح القانون المعجل وابرز الجداول المرفقة معه:
مادة وحيدة:
أـ 1ـ يفتح اعتماد إضافي استثنائي في موازنة العام 2011 بقيمة 8900 مليار ليرة إضافية إلى أرقام موازنة العام 2005 لتغطية الإنفاق الإضافي الحاصل في العام 2011 وفقاً للجدول رقم 1 المرفق بهذا القانون والذي يعتبر جزءاً لا يتجزأ منه.
2ـ تفتح اعتمادات إضافية استثنائية بقيمة 18673 مليار ليرة في الموازنة العامة والموازنات الملحقة للأعوام 2006 وحتى العام 2010 ضمنا، وذلك لتغطية الإنفاق الإضافي زيادة عما تتيحه القاعدة الاثني عشرية والحاصل في السنوات المالية 2006 وحتى 2010 ضمناً، وفقاً للجدول رقم 2 المرفق بهذا القانون والذي يعتبر جزءاً لا يتجزأ منه.
3ـ يجاز للحكومة، بمراسيم تتخذ في مجلس الوزراء بناء على اقتراح وزير المالية، فتح إعتمادات إضافية استثنائية بسقف إجمالي قدره 2686 مليار ليرة في موازنة الأعوام 2006 وحتى العام 2010 ضمنا، وذلك لتسديد سلفات الخزينة التي أقرت بمراسيم خلال الأعوام 2006 وحتى العام 2010 ضمنا، وذلك وفقاً للجدول رقم 3 المرفق بهذا القانون والذي يعتبر جزءاً لا يتجزأ منه، وعلى أن تبادر وزارة المال إلى تسديد تلك السلفات قبل نهاية هذا العام.
4ـ يجاز للحكومة، بمراسيم تتخذ في مجلس الوزراء بناء على اقتراح وزير المالية، فتح إعتمادات إضافية استثنائية بسقف إجمالي قيمة 3207 مليارات ليرة في موازنة العام 2011 وذلك لتسديد سلفات الخزينة التي أقرت بموجب مراسيم صدرت خلال العام 2011، وذلك وفقاً للجدول رقم 4 المرفق بهذا القانون والذي يعتبر جزءاً لا يتجزأ منه، وعلى وزارة المال المبادرة فورا إلى تسديد تلك السلفات قبل نهاية هذا العام.
ب ـ يتم النقل من الاحتياطي الإضافي الوارد في الفقرة أـ1 أعلاه بموجب هذا القانون إلى سائر الأبواب والفصول بمرسوم يتخذ في مجلس الوزراء بناء على اقتراح الوزير المختص ووزير المالية.
ت ـ لا تدور أي من تلك الإعتمادات الإضافية المفتوحة بموجب هذا القانون إلا إذا تعلق حق الغير بها.
ج ـ يخضع الإنفاق من المبالغ المخصصة في هذا القانون للقواعد والأصول القانونية لاسيما تلك المنصوص عليها في قانون المحاسبة العمومية وقانون تنظيم ديوان المحاسبة.
د ـ تدون الاعتمادات المعقودة والمصفّاة والمصروفة والمدفوعة من أصل المبالغ المخصصة بموجب هذا القانون في قطع حساب الموازنة العامة والموازنات الملحقة وحسابات المهمة لكل سنة مالية من السنوات 2006ـ 2011.
ه ـ تغطى الاعتمادات المفتوحة المذكورة أعلاه، من الواردات العادية، وفي حال العجز، يجاز للحكومة إصدار سندات خزينة لتغطية هذا العجز.
و ـ يعتبر هذا القانون بمثابة بديل عن موازنات السنوات 2006ـ 2011.
ح ـ تبقى صلاحية ديوان المحاسبة قائمة لإجراء التدقيق اللازم على جميع النفقات وكذلك التدقيق في قطع حساب وحساب المهمة العام لكل سنة من السنوات 2006ـ 2011.
ط ـ تبقى صلاحية المجلس النيابي قائمة لدرس وإقرار قطع حساب تلك السنوات 2006ـ 2011 فور إنجازها من قبل وزارة المالية والحكومة وعلى الحكومة إبلاغ المجلس النيابي بالجدول الزمني لإنجاز تلك الحسابات.
ي ـ يعمل بهذا القانون فور نشره في الجريدة الرسمية.
وجاء في الاسباب الموجبة:
حيث أن مشاريع الموازنات للأعوام 2006 وحتى العام 2011 ضمنا لم تقر بسبب الأوضاع الأمنية والسياسية التي مر بها لبنان خلال تلك المرحلة، وحيث أن الإنفاق على أساس القاعدة الإثنتي عشرية وضمن حدود اعتمادات موازنة العام 2005، والبالغة 10 آلاف مليار ليرة، لم يعد يتلاءم مع ضرورات تسيير المرافق العامة، بسبب التزايد المستمر في حاجات الإدارات والمؤسسات العامة التي تمول من الخزينة العامة، وحيث أن التقيد بالإعتمادات المرصدة في أبواب وبنود موازنة العام 2005 لم يكن ليمكن الحكومات المتعاقبة منذ العام 2006، من القيام بواجباتها في تلبية حاجات الإدارة والمواطنين، ما اضطرها إلى اللجوء إلى الإنفاق من خارج القاعدة الإثني عشرية بما خص النفقات الجارية والدائمة والضرورية وذلك ضمن الإعتمادات الملحوظة في مشاريع الموازنات بالنسبة للسنوات 2006 وحتى العام 2010، كما عمدت تلك الحكومات إلى استصدار مراسيم بإعطاء سلفات خزينة لتسديد نفقات لم يلحظ لها بنود في موازنة العام 2005، وحيث أن الحكومة الحالية، وللأسباب ذاتها اضطرت إلى تخطي الانفاق وفق القاعدة الاثني عشرية بالنسبة للإنفاق من الموازنة، كما عمدت أيضا إلى اعتماد الصرف عبر آلية إعطاء سلف خزينة لتأمين نفقاتها، وحيث أن المجلس النيابي الكريم، قد أقر عدداً من القوانين التي رتبت إنفاقا إضافيا على الدولة، منها على سبيل المثال لا الحصر تسديد فروقات سلسلة الرتب والرواتب وقانون زيادة الحد الأدنى للأجور وإعطاء زيادة غلاء معيشة في العام 2008، ما زاد في حاجة الحكومة للإنفاق الإضافي في بند الرواتب والأجور ومعاشات التقاعد.
وحيث أن عجز مؤسسة كهرباء لبنان قد رتب على الخزينة ما يزيد عن 6 مليارات دولار في الأعوام 2006 وحتى العام 2010 ضمنا.
وحيث أنه سبق للمجلس النيابي أن أقر إجازة الإنفاق، على سبيل التسوية، وبمفعول رجعي في موازنة العام 2005 والتي صادق عليها المجلس النيابي في شباط 2006، حيث نصت المادة 32 من قانون موازنة العام 2005 على ما يلي:
"أجيز، بصورة استثنائية عقد وتصفية وصرف ودفع النفقات الدائمة التي تقضي المصلحة العامة باستمرارها على اساس الاعتمادات الملحوظة في قانون الموازنة العامة والموازنات الملحقة للعام 2005، والحاصلة قبل تصديق الموازنة للعام 2005".
لذلك،
وللأسباب الواردة أعلاه، فإننا نتقدم بهذا القانون مع إعطائه صفة المعجل.