#dfp #adsense

الحراك الديموقراطي في العالم العربي سيشمل جميع الدول… سليمان من تشيكيا: القضية الفلسطينية باتت لب الصراع في منطقة الشرق الاوسط

حجم الخط

أكد رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ان زيارتيه لكل من رومانيا وتشيكيا هدفت الى "إرساء علاقات تبادلية مع الدولتين وتوضيح القضية الفلسطينية التي هي مصدر توتر اقليمي وعالمي دائمين، وتشكل لب الصراع في الشرق الاوسط، خصوصا أن الارهاب الذي لا علاقة له بالاسلام اتخذ من ظلم المسلمين في فلسطين ذريعة"، لافتا الى انه حقق تقدما خلال محادثاته مع كبار مسؤولي البلدين "الا ان الامر يتطلب متابعة مستمرة".

وأوضح سليمان خلال استقباله السفراء العرب المعتمدين لدى تشيكيا في مقر إقامته في فندق هيلتون، أنه شرح لمسؤولي البلدين الحراك الديموقراطي في العالم العربي والذي يؤيده لبنان، كما جميع الشعوب العربية. واذ اعتبر "أن هذا الامر لن يتوقف وسيشمل جميع الدول، وان في امكان القادة الحكماء استباق ما يطالب به الشعب عبر تحقيق الاصلاحات المطلوبة"، فانه لفت الى ان "الديموقراطية لا تطبق بالمعيار نفسه في الموضوع الفلسطيني، مما يدفعنا الى الخشية أن تتجه بعض الديموقراطيات العربية الناشئة الى التطرف بسبب الابقاء على القضية الفلسطينية دون حل واستمرار التطرف الاسرائيلي".

وشدد على "ان الديموقراطية ستشمل جميع الدول والمهم الا يأخذ الامر وقتا طويلا، كما على الجامعة العربية استعادة دورها الطبيعي بعدما ابتعدت عن قضيتها المركزية، لافتا الى وجوب العودة الى العروبة، والاستثمار داخل الدول العربية لان في ذلك ضمانة للاستثمارات العربية بعد الخسائر الكبيرة التي منيت بها في الدول الغربية.

واذ اكد رئيس الجمهورية على التكامل بين الدول العربية، فانه لفت هذه الدول الى وجوب الحفاظ على الاقليات على اراضيها، "التي لا تشكل مشكلة في لبنان لما يتمتع به من نظام مريح يجب المحافظة عليه ليبقى درة الجامعة العربية"، معبرا عن المه لما حصل في العراق الذي اعتبر "ان عليه المسارعة لاسترجاع من ترك البلاد من مواطنيه بعد استتاب الامن، ولافتا الى وجوب عدم تفاقم الوضع في مصر بين الاقباط والمسلمين، متمنيا أن لا تشهد سوريا اي مساس بالاقليات التي اعتبر ان المحافظة عليها يكون بإشراكها في ادارة الشأن العام والحؤول دون هجرتها ليحل مكانها آخرون لا يمتون الى منطقتنا بأي صلة".

وعن الوضع اللبناني، لفت رئيس الجمهورية الى استقراره رغم ما يحيط بلبنان من احداث واضطرابات "اذ ثبت ان دستور الطائف ملائم جدا وقد ارسى مظلة امان حافظت على الاستقرار ولكن العبرة تبقى في تطبيقه بشكل صحيح وتصحيح الثغرات".

وتناول سليمان "الربيع العربي"، داعيا جميع المعنيين الى "العمل على منع امتداد الحريق الى بيوتهم، عبر إطفائه في بيوت جيرانهم أو على الاقل عدم تأجيجه"، لافتا الى "أن موقف لبنان من الوضع السوري استند الى هذه الخشية، وهو يفضل عدم عزل اي دولة عربية لان ما لا نقبله لنا لا نقبله لغيرنا".
وفي الشأن الاقتصادي، نوه بأن "لبنان شهد نموا اقتصاديا كبيرا ان على مستوى الودائع المصرفية او احتياطي العملات الصعبة او لجهة نسبة الدين العام الى الناتج الاجمالي ونسبة النمو"، لافتا الى ان "اي مستثمر عربي ورغم الازمة العالمية لم يفقد ايا من اصوله المالية والاستثمارية فيه".

ودعا الى "وجوب ان يخضع مجلس الامن الدولي للاصلاح في ظل التطور العالمي ونشوء دول جديدة يجب ان تتمثل فيه لما لها من وزن اقتصادي كبير، لافتا الى ان لبنان، وخلال عضويته غير الدائمة في الامم المتحدة وترؤسه لمجلس الامن لدورتين، تقدم بالعديد من مشاريع الاصلاحات لتمكين المجلس من اداء دوره بشكل افضل. وقال ان على ان "الانظمة الديموقراطية بدورها ان تخضع للتطوير لتصبح اكثر انسانية اذ ليس مقبولا ان تبقى الاكثرية البسيطة متحكمة بالاقلية الموصوفة والازمة المالية العالمية خير مثال، مع التنويه ان القطاع المالي والمصرفي في لبنان ما كان لينجح في تجاوزه هذه الازمة لولا تمتعه بقدر من الانسانية".

وتمنى الا يحدث اي تجاوز او تفرد باستثمار النفط والغاز من دون رضى لبنان، مؤكدا "اننا لم نعتد يوما على احد انما اسرائيل هي التي تعتدي دوما وآخر اعتداءاتها على منطقتنا الاقتصادية الخالصة، معولا على قيام الامم المتحدة بلعب دور لضمان حسن العمل في مناطق غير مختلف عليها مع التأكيد اننا لا نريد وضع العربة امام الحصان و"لكننا نحذر من اي اعتداء على حقوقنا النفطية سيؤدي الى حرب". ولفت الى "ان الدول المهتمة بالاستثمار في مجال النفط يعنيها عدم حدوث توتر وهي حريصة على عدم اعتداء اي طرف على آخر". وشدد على سير لبنان بعملية التنقيب الي ستبدأ اجراءاتها العملية
في وقت قريب "ونحن نعول على هذه الثروة في تعزيز اقتصادنا".

وعن مشاركة لبنان في القمة العربية المقبلة المزمع عقدها في بغداد، أكد رئيس الجمهورية "ان لبنان يهمه جدا اجتماع الجامعة العربية وانه سيشارك فيه على المستوى الشخصي، الا اذا حدث طارىء حال دون ذلك".

وكان نائب عميد السلك الديبلوماسي العربي في براغ سفير دولة فلسطين محمد سلامي القى كلمة في مستهل اللقاء شكر فيها لرئيس الجمهورية استقباله السفراء متمنيا ان تثمر زيارته الى تشيكيا المزيد من تعزيز العلاقات بيها وبين الدول العربية.

واستقبل الرئيس سليمان وفدا من شركة "هريستال" لصناعة السلاح اطلعه على الصناعات العسكرية، مبديا رغبة في تزويد لبنان السلاح.

وكان رئيس الجمهورية استهل اليوم الاخير من زيارته لتشيكيا بلقاء وزير خارجيتها كارك شوارزنبرغوتناول البحث كيفية تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين بالاضافة الى المواضيع الاقليمية.

وشدد رئيس الجمهورية في خلال اللقاء، على أهمية دور وزارتي خارجية البلدين في متابعة ما جرى بحثه على المستوى الرئاسي خلال الزيارة ومتابعة درس الاتفاقيات الثنائية.

بدوره، اكد الوزير شوارزنبرغ على عراقة لبنان لا سيما على الصعيد التجاري مبديا اهتمامه بالتعاون وتبادل الخبرات في هذا المجال.

وزار الرئيس سليمان والوفد الرسمي المرافق النصب الوطني التذكاري التشيكي "نصب فيكتوف" Vitkov National Memoria وكان في استقباله عمدة مقاطعة براغ الثالثةالسيدةVladislavaHujov?فلاديسلافا هوجوفا،ومدير المراسم في رئاسة الجمهورية إضافة الى المدير العام للمتحف الوطني في براغ،ورئيس المكتب العسكري للرئيس التشيكي الكولونيل ZdenekJakubek، وقائد حرس قصر براغ الكولونيل RadimStudeny.

وبعد عزف النشيدين الوطنيين اللبناني والتشيكي، وضع الرئيس سليمان إكليلا من الزهر عند النصب وقدم له التحية، ثم زار بعدها المتحف الوطني التابع له.

ثم انتقل الرئيس سليمان ترافقه السيدة الاولى والوفد الرسمي إلى ديرستراهوف Strahov monastery الأثري حيث استقبل من قبل رئيس الدير، ثم قام بجولة في أرجائه مستمعا الى شروحات حول تاريخ تأسيسه الذي يعود الى عام 1143 ويتميز بمكتبته الغنية بالكتب التاريخية النادرة وقاعاته المزينة بلوحات فنية وتماثيل ومنحوتات ورسومات جدارية واشهرها قاعة اللاهوتية.

ودون رئيس الجمهورية في سجل مكتبة الدير الكلمة التالية:
"بالغ تقديرنا واعجابنا بهذا التراث العميق الذي جمع في خدمة الثقافة والقيم الانسانية".

وعلى هامش الزيارة الرسمية التي يقوم بها الرئيس سليمان الى تشيكيا، شارك وزير الاقتصاد والتجارة نقولا نحاس ووزير الدولة مروان خير الدين فيالمنتدى الاقتصادي اللبناني-التشيكي الذي نظمته غرفة التجارة التشيكية.

والقى نحاس كلمة اشار فيها الى ان مشاركته في المنتدى تهدف الى مضاعفة التبادل التجاري وتعزيز الفرص الاستثمارية بين البلدين.

اما خير الدين، فقدم شرحا عن الاقتصاد اللبناني ومناخ وفرص الاعمال في لبنان في ضوء النمو الذي سجله العام 2011.

وتم في خلال المنتدى توقيع مذكرة تفاهم تتعلق بالطاقة والمياه والبنى التحتية والصناعات الغذائية والكيميائية والمعدات الزراعية والهندسة وتكنولوجيا الاتصالات والمعلومات.

والتقى المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم نائب وزير الدفاع التشيكي ووفدا تقنيا حيث تركز البحث على موضوع تسليح الجيش اللبناني والقوى الامنية اللبنانية وذلك في اطار متابعة المحادثات التي جرت بين الرئيس سليمان ونظيره التشيكي والتي تناولت في جانب منها هذا الموضوع.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل