#dfp #adsense

الأحد الثّالث من الصّوم الكبير: شفاء المنزوفة

حجم الخط

الأحد الثّالث من الصّوم الكبير: شفاء المنزوفة

 

قراءَةٌ من سفرِ الأَمثال (31/10-31)

منْ يجدُ المرأَةَ الفاضِلَة؟ إِنَّ قِيمَتَها فوقَ اللَّآلِىء. قلبُ رَجُلِها يثقُ بها، فلا يحتاجُ إِلى غنيمَة. تأْتيِهِ بٱلخيرِ دونَ الشَّرِّ جميعَ أَيَّامِ حياتِها. تلتَمِسُ صُوفًا وكتَّانًا، وتعمَلُ بحذْقِ كفَّيها، فتكونُ كسُفُنِ التَّاجرِ تجلُبُ طعامَها من بعيد. تقوُمُ في اللَّيلِ وتُعطي لبيتِها أُكُلًا، ولجواريِها ما يكفيهِنَّ. تتأَمَّلُ حقلًا فتأْخُذُهُ، وبثَمَرِ كفَّيها تغرِسُ كرمًا. تُنطِّقُ حَقْوَيْها بٱلقوَّة، وتُشدِّدُ ذراعَيْها. تَذُوقُ ما أَلذَّ تجارَتَها، فلا ينطفِىءُ في اللَّيلِ سراجُها. تُلقي يدَيْهَا على المِكَبّ، وأَنامِلُها تُمسِكُ المِغزَل. تبسُطُ كفَّيها إِلى البائِس، وتمُدُّ يَدَيْها إِلى المسكِين. لا تخشَى على بيتِها منَ الثَّلج، لأَنَّ أَهلَ بيتِها جميعَهُم لابسُونَ الحُلَل. تصنَعُ لنفسِها أَغطِيةً مُوَشَّاة، ولبَاسُهَا البَزُّو والأُرجوان. رَجُلُها معروفٌ في الأَبواب، حيثُ يجلِسُ بينَ شيوخِ الأَرض.تصنعُ أَقمِصَةً وتبيعُها، وتعرِضُ مناطِقَ على الكنعانِيّ. لباسُها العزُّ والبهاء، وهي تفرحُ في اليومِ الأَخير. تفتحُ فاهَا بٱلحكمَة، وفي لسَانِها سُنَّةُ الرَّأْفَة. تُلاحظُ طُرُقَ بيتِها، ولا تأْكُلُ خبزَ الكسَل. يقومُ بنوهَا فيغبِطونَها، ورجُلُها فيمدَحُها. إِنَّ بناتٍ كثيراتٍ قد أَنشأْنَ لهنَّ فضلًا، أَمَّا أَنتِ ففُقتِ عليهِنَّ جميعًا. أَلنِّعمَةُ غَرُورٌ والجمالُ باطِل، والمرأَةُ المُتَّقيةُ للرَّبِّ هي الَّتي تُمدَح. أَعطوها من ثمرِ يدَيْها، ولتَمْدَحْهَا في الأَبوابِ أَعمالُها.

الرّسالة: 2 قور 7: 4-11

4 إِنَّ لي عليكم دالّةً كبيرة، ولي بكم فخرًا عظيمًا. ولقدِ ٱمتلأتُ تعزية، وأنا أفيضُ فرحًا في ضيقنا كلّهِ.

عزاء بولس بلقاء طيطس

5 فإنّنا لمّا وصلنا إلى مقدونية، لم يكنْ لجسدنا شيءٌ منَ الرّاحة، بل كنّا متضايقينَ في كلّ شيء، صراعٌ من الخارج، وخوفٌ من الدّاخل!

6 لٰكنّ الله الَّذي يُعزّي المتواضعينَ عزّانا بمجيءِ طيطس،

7 لا بمجيئهِ فحسب، بل أيضًا بٱلتّعزيةِ الَّتي تعزّاها بكم. وقد أخبرنا بٱشتياقكم إلينا، وحزنكم، وغيرتكم عليَّ، حتَّى إِنِّي ٱزددتُ فرحًا.

8 وإذا كنتُ قد أحزنتكم برسالتي فلستُ نادمًا على ذٰلك، مع أنّني كنتُ قد ندمتُ، لأنّي أرى أَنَّ تلكَ الرّسالة، ولو أحزنتكم إلى حين،

9 قد سبّبتْ لي فرحًا كثيرًا، لا لأنّكم حزنتم، بل لأنّ حزنكم أدّى بكم إلى التّوبة. فقد حزنتم حزنًا مُرضيًا لله، لكي لا تخسروا بسببنا في أيّ شيء،

10 لأنّ الحزنَ المرضي لله يصنعُ توبةً للخلاص لا ندمَ عليها، أمّا حزنُ العالمِ فيصنعُ موتًا.

11 فٱنظروا حزنكم هٰذا المُرضي لله كم أنشأ فيكم منَ اﮕجتهاد، بل منَ اعتذار، بل منَ استنكار، بل منَ الخوف، بل من الشّوق، بل منَ الغيرة، بل منَ الإصرارِ على العقاب! وقد أظهرتم أنفسكم في كلّ ذٰلك أنّكم أبرياءُ من هٰذا الأمر.

شرح آيات الرّسالة:

4 2 تس 1/4؛ قول 1/24؛ 2 قور 1/4.

5-16 يتابع بولس هنا ما كان قد توقّف عنده في 2/13. وصل في جولته الرّسوليّة الثّالثة سنة 57، من أفسس إلى ترواس، فلم يلقَ طيطس، فواصل طريقة حالًا إلى مقدونية. والآن يصف بولس الوضع لدى قدومه إلى مقدونية: ضيق من الوثنيّين، من الخارج، ومن اليهود، من الدّاخل، إلى أن جاء طيطس إلى مقدونية، فتعزّى بولس بحضوره، وتشجّع بأخباره السّارّة الّتي حملها إليه من قورنتس.

5 رسل 20/1-2؛ 2 قور 2/13.

6 آش 49/13؛ 2 قور 1/3-4؛ رسل 28/15.

طيطس: راجع شرح 2/13.

7 وقد أخبرنا: حرفيًّا "مُخبرًا إيّانا"، في صورة ٱسم الفاعل في الزّمن الحاضر، لأنّ طيطس كان يظهر فرحان وملآن عزاءً، حين كان يُخبر بولس عن أهل قورنتس. وهٰذا ما عزّى بولس نفسه.

حزنكم: ترجمة أخرى "نُواحكم" لم ترد هٰذه اللّفظة، في العهد الجديد، إلّا هنا وفي متّى 2/18، وهي ٱستشهاد من إرميا (31/15)، لدى مقتل أطفال بيت لحم.

8 2 قور 2/4.

برسالتي: هي الرّسالة المفقودة، وقد كتبها بولس بدموع (2/4)، وسبّبت أيضًا لمؤمني قورنتس دموعًا ثم توبة (7/9-10).

10 سي 30/23؛ 38/18؛ متّى 27/3-5؛ عب 12/17.

حزن العالم: حزن لا يُرضي الله، بل يجلب الموت. "العالم" هنا لا يعني الخليقة ولا النّاس عامّة، بل البشريّة الخاطئة المنغلقة في عتمة كبريائها وأنانيّتها، والرّافضة لله وللمسيح وللإنجيل.

12 والإصرار على العقاب: حرفيًّا "وٱنتقام". ويستفيض بولس هنا في الكلام، تعبيرًا عن ٱستياء مؤمني قورنتس ممّا حصل.

أبرياء: ٱنتهى كلّ شيء بمصالحة شاملة، وعاد مؤمنو قورنتس إلى سابق عهدهم، في علاقتهم الطّيّبة مع بولس رسولهم (7/3-4).

الإنجيل
لو 8: 40-56
شفاء منزوفة وإحياء ٱبنة يائيرس

40 ولمّا عاد يسوع، ٱستقبلهُ الجمع، لأنّهم جميعهم كانوا ينتظرونَهُ.

41 وإذا برجُلٍ ٱسمهُ يائيرُس، وكان رئيس المجمع، جاء فٱرتمى على قدَمَي يسوع، وأخذَ يتوسَّل إليه أن يدخُلَ بيتهُ،

42 لأنّ له ٱبنة وحيدة، عُمرها نحو ٱثنتَي عشرة سنة، قد أشرفَتْ على الموت. وفيما هو ذاهب، كان الجموع يزحمونه.

43 وكانت ٱمرأةٌ مُصابةٌ بنزفِ دمٍ منذ ٱثنتَي عشرة سنة، ولم يقدر أحدٌ أن يشفيها.

44 دَنَتْ من وراء يسوع ولمست طرَفَ ردائه، وفجأةً وقَفَ نزفُ دمِها.

45 فقال يسوع: "مَن لَمَسَني؟". وأنكرَ الجميع. فقال بطرس ومَن معهُ: "يا معلِّم، إنَّ الجموع يزحمونكَ ويُضايقونَكَ!".

46 فقال يسوع: "إنَّ واحدًا قد لَمسَني! فإنّي عرفتُ أنّ قوّةَ قد خرجت منّي!".

47 ورأتِ المرأة أنّ أمرها لم يَخْفَ عليه، فدَنَتْ مُرتعدةً وٱرتمتْ على قدميه، وأعلَنَت أمام الشّعب كلّهُ لماذا لمسَتهُ، وكيفَ شُفيتْ للحال.

48 فقال لها يسوع: "يا ٱبنتي، إيمانُكِ خلَّصَكِ! إذهبي بسلام!".

49 وفيما هو يتكلَّم، وصلَ واحدٌ من دار رئيس المجمع يقول: "ماتت ٱبنتُكَ! فلا تُزعِج المعلِّم!".

50 وسمعَ يسوع فأجابهُ: "لا تخَفْ! يكفي أن تؤمِنَ فتحيَا ٱبنتُكَ!".

51 ولمّا وصلَ إلى البيت، لم يدعُ أحدًا يدخُل معهُ سِوى بطرس ويوحنّا ويعقوب وأبي الصّبيّة وأمِّها.

52 وكان الجميعُ يبكونَ عليها ويقرعونَ صدورهم. فقال: "لا تبكوا! إنّها لم تمُتْ. لٰكنّها نائمة!".

53 فأخذوا يضحكون منهُ لِعلمِهم بأنّها ماتتْ.

54 أمّا هو فأمسَكَ بيدها ونادى قائلًا: "أيّتها الصّبيّة، قومي!".

55 فعادَتْ روحُها إليها، وفجأةً نهضَتْ. ثمَّ أمرَ بأن يُطعموها.

56 فدَهِشَ أبواها، وأوصاهما يسوع ألّا يُخبرا أحدًا بما حدث.

شرح آيات الإنجيل:

41-56 آيتان متداخلتان في نصّ واحد. ليسوع سلطان على قوى الطّبيعة (22-25)، وعلى قوى الشّرّ (26-39)، وله سلطان على المرض والموت نفسه. والموت آخِرُ عدوّ ينتصر يسوع عليه بقيامته، ثمّ بإقامة المؤمنين بقيامته (1 قور 15/20-28، 50-58). إحياء إبنة يائير مثال لقيامة يسوع، وقيامة المؤمنين به.

42 لو 7/12.

43 ولم يقدر أحدٌ أن يشفيها: ترجمة أخرى: "وقد أنفقت كلّ ما تملك على الأطباء". تهمل مخطوطات هٰذه الجملة.

44 عد 15/38-39؛ تث 2/12.

من ورائه: كان النّزف، في نظر الشّريعة، مرضًا يعدي، ويحرَّم على صاحبته مخالطةُ النّاس (أح 15/18-27)، ويُحرَّم خاصّة الدنُوُّ من النبيّ.

45 بطرس: لا يذكر بطرس هنا سوى لوقا. تضيف مخطوطات "والّذين معه".

46 لو 6/19.

48 لو 7/50؛ 17/19؛ 18/42.

51 بطرس ويوحنّا ويعقوب: راجع مر 5/37. يشهد هٰؤلاء الثّلاثة تجلّي يسوع (لو 9/28)، ونزاعه في جتسماني (متّى 26/37؛ مر 14/33)، ويشاركون يسوع مشاركة خاصّة في بشارته. يقدّم لوقا يوحنّا على يعقوب كما في (9/28؛ رسل 1/13)، ويتّفق والإنجيليَّ الرّابع على العلاقة الخاصّة بين يوحنّا وبطرس (لو 22/8؛ رسل 3/1، 3،11؛ 4/13، 19؛ 8/14؛ يو 13/23-26؛ 18/15-16؛ 20/3-9؛ 21/7، 20-23.

52 لو 7/13.

لم تمت: الصّبيّة ماتت، ولٰكنّ يسوع لا يعتبر موتها أمرًا نهائيًّا، فهو قادر على أن يوقظها ويقيمها، وكأنّ موتها رقاد (يو 11/11؛ رسل 7/60؛ 13/36؛1 تس 4/13-15؛ 1 قور 15/18-20).

54 لو 7/14.

55-56 إذا قابلنا هٰذه الخاتمة بخاتمة مرقس (5/43) نرى أنّ لوقا قد غيّر ترتيب هاتين الآيتين، فأتت خاتمتة أكثر جدًّا: أهل الصّبيّة يذهلون، ويسوع ينهى عن أن يخبروا أحدًا بما حدث.

57 لو 1/12؛ مر 1/34؛ 7/36؛ لو 5/14.

للعلم والخبر، للأمانة والدّقة، نعلن ما يلي:

مرجع نصّيِ الرّسالة والإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، التّرجمة اللّيتورجيّة، إعداد اللّجنة الكتابيّة، التّابعة للجنة الشّؤون اللّيتورجيّة البطريركيّة المارونيّة. طبعة ثانية منقّحة – 2007).

مرجع شرح آيات الرّسالة والإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، كليّة اللّاهوت الحبريّة جامعة الرّوح القدس – الكسليك 1992).

نقله: فلّاح بكرم الرّبّ.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل