#dfp #adsense

الإثنين الثّالث من الصّوم الكبير

حجم الخط

الإثنين الثّالث من الصّوم الكبير

 

قراءَةٌ منَ القدِّيسِ أَكليمنضُوسَ الرُّمانيّ (+110) لنتُبْ إِلى الله (7-9، 19)

لننظرنَّ، أَيُّها الإِخوَة، إِلى دمِّ المسيح، ولنعرفْ قيمتَهُ الغاليَةَ في نظرِ الآب. إِنَّ إِراقتَهُ منْ أَجلِ العالمِ نعمةَ التَّوبَة، لنرى أَنَّ اللهَ وهبَ التَّوبَةَ مدى العصورِ والأَجيالِ لمنْ أَرادوا العودةَ إِليهِ: بشَّرَ نُوحًا بٱلتَّوبَةِ فخَلُصَ وسُمِعَ لهُ. أَعلنَ يونانُ دمارَ نينوى، فتابَ أَهلُها وأُعتقوا من خطاياهم، وخَلَصُوا وهُم غرباءُ عنِ الرّبّ.

إِنَّ خدَّامَ نعمةِ اللهِ تكلَّموا في التَّوبةِ بٱلرُّوحِ القدس. وربُّ الكلِّ تكلَّمَ في التَّوبَةِ بقسَم: حيٌّ أَنا يقولُ الرَّبّ، ولا أُريدُ موتَ الخاطىءِ بل توبتُهُ… إِنَّهُ يريدُ توبَتَكُم جميعًا، أَيُّها الأَحباء، فيُثَبِّتَكُم بإِرادتِهِ الَّتي تعلو كلَّ قدرة. لذٰلكَ فلنُصغِ إِلى إِرادتِهِ العظيمةِ المُمَجَّدَة، ولنَضرَعْ إِليهِ، نطلبُ رحمتَهُ وصلاحَهُ، ولنَسجُدْ لهُ ونَعُدْ إِلى مراحِمِه، تاركينَ الأَعمالَ الباطِلةَ والخُصومَةَ والحسدَ الَّذي يقودُ إِلى الموت.
لنَعُدْ إِلى هدفِ السَّلامِ المُعطى لنا منذُ البدء، ولنُسهِم بأَعمالِهِ العظيمَةِ الكثيرةِ المجيدة، ولننظُرْ إِلى الآبِ خالقِ الكون. لنَعتصِم بمواهبِهِ العظيمة، ولننظُرْ بعقلِنا، بأَعينِ نفوسِنا، إِلى طولِ أَناتِهِ، وندرِكْ أَنَّهُ لا يغضَبُ على جبلَتِهِ.

الرّسالة:1 طيم 4: 9-16

9 صادقةٌ هيَ الكلمةُ وجديرةٌ بكلّ قبول:

10 إن كنّا نتعبُ ونجاهد، فذٰلكَ لأنّنا جعلنا رجاءنا في الله الحيّ، الَّذي هو مخلّصُ النّاس أجمعين، ولا سيّما المؤمنين.

مثال المؤمنين

11 فأوصِ بذٰلكَ وعلّمهُ.

12 ولا تدعْ أحدًا يستهينُ بحداثةِ سنّكَ، بل كنْ مثالًا للمؤمنين، بٱلكلام، والسّيرة، والمحبّة، والإيمان، والعفاف.

13 واظبْ على إعلانِ الكلمةِ والوعظِ والتّعليم، إلى أن أجيء.

14 لا تُهملِ الموهبةَ الَّتي فيك، وقد وُهبتْ لكَ بٱلنّبوءةِ معَ وضعِ أيدي الشّيوخِ عليك.

15 إهتمَّ بتلكَ الأمور، وكنْ مواظبًا عليها، ليكونَ تقدّمكَ واضحًا للجميع.

16 إنتبهْ لنفسكَ ولتعليمك، وٱثبتْ في ذٰلك. فإذا فعلتَ خلّصتَ نفسكَ والَّذينَ يسمعونك.

شرح آيات الرّسالة:

9 1 طيم 1/15؛ 2 طيم 2/11؛ طي 3/8.

صادقة هي الكلمة: راجع شرح 1 طيم 1/15.

10 1 طيم 2/3-4؛ 1 طيم 1/1.

نجاهد: في المجلّد السّينائيّ والإسكندريّ والأفراميّ. وفي المجلّد الغربيّ ومعظم التّرجمات القديمة "نُسَبُّ، نُعَيَّر".

12 طي 2/7-8، 15؛ 2 تس 3/7؛ غل 5/22.

13 لو 4/16-21؛ رسل 13/14-16؛ 1 طيم 6/11.

إعلان الكلمة: ترجمةأخرى "القراءة" كانت العادة في المجمع اليهوديّ، في أثناء اﮕجتماع للصّلاة، أن يُقرأ الكتاب المقدّس علنًا (لو 4/16-21؛ رسل 13/14-16). حافظت الكنيسة على تلك العادة، وعليها يحرّض الرّسول تلميذه. ولا يُستبعَد أن يكون التّحريض أيضًا على "المطالعة" الشّخصيّة للكتاب المقدّس، ولكتُب أخرى أيضًا مفيدة للوعظ والتّعليم.

14 1 طيم 1/18؛ 2 طيم 1/6؛ رسل 6/6؛ 8/17؛ 1 طيم 5/22.

الموهبة: لم تَرد اللّفظة اليونانيّة، في الرّسائل الرّعائيّة، إلّا هنا، وفي 2 طيم 1/6، مقرونةً في كلا الحالَين بالتّعبيرين "الّتي فيك" و"وضع اليد"، دلالة على موهبة روحيّة ثابتة في طيموتاوس، وعلى رتبة خارجيّة كنسيّة.

بٱلنّبوءة: راجع شرح 1 طيم 1/18.

وضع أيدي: رتبة في الكنيسة الأولى تعني أمورًا مختلفة: تسليم نعمة أو موهبة روحيّة (عب 6/2)، وعلامة للبركة (متّى 19/15)، وواسطة ﮕجتراح أعجوبة شفاء (متّى 9/18؛ مر 6/5؛ 7/32؛ 8/23-25؛ 16/18؛ لو 4/40؛ 13/13؛ رسل 9/12، 17؛ 28/8)، وإِعطاء المعمَّدين ملءَ الرّوح القدس (راجع شرح رسل 1/5)، وتكريسًا لخدمة أو مسؤوليّة خاصّة في الكنيسة (رسل 6/6؛ 13/3)؛ بهٰذا المعنى يجب فهم "وضع الأيدي" هنا وفي 2 طيم 1/6. تكرّس طيموتاوس للخدمة بوضع اليد، ونال نعمة روحيّة خاصّة دائمة مدى الحياة.

مجلس الكهنة: ترجمة أخرى "الشّيوخ" حرفيًّا "مجمع الشّيوخ"، أي مجموعة مسؤولين رسميّين في كنيسة محليّة. راجع شرح رسل 11/30.

الإنجيل
يو 8: 21-27
يسوع رسول الآب

21 وعادَ يسوع يقول لهم: "أنا أمضي، وتطلبونَني، وتموتون في خطيئتكم. حيث أنا أمضي لا تقدرون أنتم أن تأتوا".

22 فأخذ اليهود يقولون: "أتُراهُ يقتُلُ نفسهُ؟ فإنّهُ يقول: حيث أنا أمضي لا تقدرون أنتم أن تأتوا!".

23 ثم قال لهم: "أنتم من أسفَل، وأنا من فوق. أنتم من هٰذا العالم، وأنا لستُ من هٰذا العالم.

24 لذٰلك قلتُ لكم: ستموتون في خطاياكم. أجَل، إن لم تؤمنوا أنّي أنا هو تموتوا في خطاياكم".

25 فقالوا له: "أنتَ، مَن أنتَ؟". قال لهم يسوع: "أنا هوَ ما أقولُهُ لكم منذ البدء.

26 لي كلامٌ كثيرٌ أقولهُ فيكم وأدينكم. لٰكنَّ الَّذي أرسَلَني صادق. وما سمعتُهُ أنا منهُ، فهٰذا أقوله للعالم".

27 ولم يعرفوا أنّهُ كان يحدِّثهم عن الآب.

شرح آيات الإنجيل:

21 يو 7/33-36؛ 13/33، 36؛ تث 24/16؛ حز 18/20؛ 33/12-20.

لا تقدرون أنتم أن تأتوا: (يو 7/34) من أبى الإيمان بيسوع حكم على نفسه بٱلهلاك، لأنّه خطئ ضدّ ٱلحقّ (8/40، 45، 46)، ضدّ الرّوح القدس، روح الحقّ (متّى 12/31)، ولا ينجو من سلطان الخطيئة والموت إلّا بٱلإيمان بيسوع. وما الخلاص إلّا العبور مع يسوع إلى جوار الآب.

22 يو 7/35.

23 يو 1/10؛ 3/31؛ 17/14.

24 يو 13/19؛ آش 43/11.

أنا هو: تعبير خاصّ بيوحنّا (8/28، 58؛ أنظر 18/5، 8). ورد هٰذا التّعبير في (تث 32/39)، وفي (آش 43/10)، كٱسم لله، كما أُوحي به إلى موسى (خر 3/14)، وهو إلٰه إسرائيل، الإلٰه ٱلحقّ الأحد. تسمَّى يسوع بٱسم الله مُعلنًا لنا ألوهته، ولليهود أنّه إِلٰهُهم، ورجاؤهم ومخلّصهم.

25 أنا هو…منذ البدء: نُقِل الأصل اليونانيّ نقولًا مختلفة، نُقِل على أنّه سؤال يرفض الجواب: "أفعَليّ أن أقول لكم؟" أم "وقبل كلّ شيءٍ لِمَ أخاطبكم؟"… تعدّد التّرجمات دليل على غموض في النّصّ، أو تشويهه، وترجمتنا تعني أنّ يسوع لا يزال، منذ البدء، يُعلن للنّاس أنّه مَن أرسله الآب، وأنَّه حكمة الله.

26 يو 7/28؛ 12/49.

للعلم والخبر، للأمانة والدّقة، نعلن ما يلي:

مرجع نصّيِ الرّسالة والإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، التّرجمة اللّيتورجيّة، إعداد اللّجنة الكتابيّة، التّابعة للجنة الشّؤون اللّيتورجيّة البطريركيّة المارونيّة. طبعة ثانية منقّحة – 2007).

مرجع شرح آيات الرّسالة والإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، كليّة اللّاهوت الحبريّة جامعة الرّوح القدس – الكسليك 1992).

نقله: فلّاح بكرم الرّبّ.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل