#dfp #adsense

الصحافيان الفرنسيان العائدان من حمص: القصف السوري “استهدفنا بشكل مباشر”…وساركوزي يشكر السلطات اللبنانية

حجم الخط

ساركوزي يشكر السلطات اللبنانية والروسية ويشيد بـ"الديموقراطيين السوريين"

وجه الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الشكر الى السلطات اللبنانية على ما قامت به للمساهمة في اعادة الصحافيين الفرنسيين الى فرنسا، كما رحب بالمساعدة التي عرضتها روسيا في هذا الاطار، ووجه تحية الى "الديموقراطيين السوريين" الذين رافقوا الصحافيين من حمص الى لبنان.

وقال الرئيس الفرنسي في تصريح ادلى به في مطار فيلاكوبليه حيث كان في استقبال الصحافيين: "اريد ان اوجه الشكر الى كل السلطات اللبنانية، واوجه تحية ايضا الى الاستعداد الذي ابدته السلطات الروسية التي كانت جاهزة لمساعدتنا عندما طلبنا ذلك منها عبر رئيس الحكومة فرنسوا فيون".

كما قال ساركوزي انه يحيي "شجاعة كل الديموقراطيين السوريين الذين رافقوا اديت بوفييه وويليام دانييلز حتى الحدود اللبنانية" التي وصلاها مساء الخميس.

ووصل الصحافيان مساء الجمعة الى فرنسا على متن طائرة فرنسية خاصة حيث كان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي بانتظارهما.

وكان المتحدث باسم الخارجية الفرنسية برنار فاليرو قال في وقت سابق "ان فرنسا تعرب عن امتنانها لكل الذين سعوا الى تقديم المساعدة لاتمام هذا الاجلاء خصوصا روسيا".

وقالت منظمة افاز غير الحكومية التي تنشط بقوة في سوريا ان ما لا يقل عن 13 ناشطا سوريا من المعارضة قتلوا خلال المحاولات التي جرت لاخراج الصحافيين الاجانب وتجنيبهم القصف في بابا عمرو. وافادت هذه المنظمة ايضا ان سبعة ناشطين سوريين اخرين قتلوا ايضا خلال محاولتهم ايصال مساعدات طبية الى الجرحى بعد القصف الذي اصيب خلاله الصحافيون بجروح.

الصحافيان الفرنسيان العائدان من حمص: القصف السوري "استهدفنا بشكل مباشر"

اعرب الصحافيان الفرنسيان اديت بوفييه ووليام دانييلز في حديث لصحيفة لوفيغارو الفرنسية الصادرة السبت عن شعورهما بان القوات السورية استهدفتهما "بشكل مباشر" في الغارات التي شنتها على مدينة حمص في 22 شباط وادت الى مقتل الصحافيين ماري كولفن وريمي اوشليك.
واضاف الصحافيان "وقعت خمسة انفجارات متتالية على الاقل بفاصل زمني قريب. كان لدينا بالفعل الشعور باننا مستهدفون بشكل مباشر"، في اشارة الى قصف المنزل الواقع في حي بابا عمرو في حمص الذي كان مستخدما كمركز للصحافيين في المدينة.

وكان بوفييه ودانييلز اللذين تم اخراجهما من حمص الخميس باتجاه لبنان، وصلا مساء الجمعة الى فرنسا.

وعرض الصحافيان في حديثهما لصحيفة لوفيغارو التي يعملان لحسابها، لمجريات الايام التسعة التي امضياها في حمص بين 21 شباط والاول من اذار.

وتحدثا طويلا عن القصف الذي ادى الى مقتل مراسلة صنداي تايمز ماري كولفن والمصور الفرنسي ريمي اولشيك والذي جرح فيه ايضا كل من بوفييه والمصور البريطاني بول كونروي. كما كان وليام دانييلز والصحافي الاسباني من صحيفة ايل موندو خافيير اسبينوزا موجودين في المكان الذي تعرض للقصف.

ومنذ الساعة السادسة من صباح 22 شباط، اصابت صواريخ الجيش السوري المركز الصحافي. وروى بوفييه ودانييلز "الناشطون السوريون الذين كانوا معنا والمعتادين على هذا القصف، ادركوا فورا الخطر. لقد قالوا لنا ان علينا الذهاب فورا".

وكانت ماري كولفن وريمي اوشليك اول الخارجين. وسقط صاروخ امام مركز الصحافة. وقال التقرير الذي اوردته لوفيغارو "الانفجار كان رهيبا. كانت ماري كولفن وريمي اوشليك عند النقطة التي سقط فيها الصاروخ تقريبا. وقد قضيا على الفور".

وعندها باتت بوفييه عاجزة عن تحريك قدميها جراء اصابتها بالقصف. وقالت "لقد كنت اصرخ". وقام مسلحو الجيش السوري الحر بنقل الصحافيين الى مستشفى ميداني ثم الى منزل في حي بابا عمرو.

واعقب ذلك محاولات عدة لاجلاء الصحافيين من جانب اللجنة الدولية للصليب الاحمر قبل ان يحاول متمردو الجيش السوري الحر تهريب الصحافيين الغربيين تحت تهديد شن الجيش السوري هجوما نهائيا على المدينة.

ووجه الصحافيان بوفييه ودانييلز تحية الى مقاتلي الجيش السوري الحر بسبب "مخاطرتهم بحياتهم" لاجل انقاذهما وفق ما ابلغا صحيفة لوفيغارو.

ومن دون الكشف عن تفاصيل الرحلة التي سمحت لهما بمغادرة حمص، روى الصحافيان تفاصيل الايام الاربعة التي امضياها في محاولة الهرب من حمص في اتجاه الحدود اللبنانية التي تبعد حوالى 40 كلم من المدينة.

وبعد محاولة اولى فاشلة لمغادرة حمص عبر نفق، قرر مسلحو الجيش السوري الحر اخراج الصحافيين "على متن الية في مسيرة سرية. وقد وافقنا. كنا على وشك الانهيار نفسيا وجسديا. كان علينا الخروج" على حد قول الصحافيين.

المصدر:
AFP

خبر عاجل