#dfp #adsense

“النهار”: دول الخليج رفضت الحوار مع موسكو وبوتين منزعج من الضغوط

حجم الخط

كتب خليل فليحان في صحيفة "الجمهورية": رفض وزراء دول مجلس التعاون الخليجي عقد "جلسة استثنائية لاجراء حوار استراتيجي من اجل التعاون"، كان طلبها نظيرهم الروسي سيرغي لافروف في الرياض وحدد موعدها الاربعاء المقبل.

وافاد مصدر ديبلوماسي "النهار" ان موسكو مستاءة من هذا الرفض الذي لم يقرنه الوزراء الخليجيون بأي تبرير، وفقا لمعلومات ديبلوماسية وردت الى بيروت. واشار الى ان هناك "تراجعا كبيرا في العلاقات بين روسيا ودول الخليج نشأ نتيجة لاستعمال موسكو حق النقض لتعطيل مشروعين طرحا على مجلس الامن في محاولة لاقناع سوريا بوقف العنف وسحب المظاهر المسلحة والشروع في الحوار بين ممثلين للنظام وآخرين للمعارضة.

وذكر ان التراجع في العلاقات تجلى اثر المكالمة التي جرت بين الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف والعاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز في 22 شباط الماضي، اذ ابلغ الملك عدم جدوى اي حوار مع سوريا، ولم يخف لومه لموسكو، التي كان عليها في نظر العاهل السعودي ان تفتح الحوار مع الرياض قبل استخدام "الفيتو" الذي اسقط المشروع العربي – الغربي في مجلس الامن، وتضمن الطلب من سوريا تنفيذ المبادرة العربية لوقف العنف في سوريا والشروع في الحوار بعد سحب المظاهر المسلحة من الشوارع، وتعطل بفعل "الفيتو" الروسي الذي أيدته في ما بعد الصين.

ولاحظ ان المرشح الرئاسي رئيس الوزراء فلاديمير بوتين، اكد ردا على منتقدي بلاده للموقف الداعم لسوريا، ان روسيا "لا ترتبط بأي علاقة خاصة مع سوريا". وبرر استخدام حق النقض لمنع تبني قرار ضد سوريا في مجلس الامن، لانه موقف مبدئي في مواجهة "حرب اهلية".

وكان بوتين يرد على سؤال صحافي وجه اليه امس. وشرح مبدئية القرار الذي اتخذه بانه يرمي الى "الامتناع عن تشجيع نزاع مسلح وحمل الاطراف على الجلوس حول طاولة المفاوضات، والاتفاق على شروط وقف اطلاق النار والحد من الخسائر البشرية". ومما قاله للعاهل السعودي عندما لامه لاستخدام "الفيتو"، ان "الدافع لاتخاذ مثل هذا الموقف انه حق منح لبلاده منذ عام 1945، كما منح للولايات المتحدة التي استعملته مرات عدة، ولا سيما في مشاريع ذات صلة بقضية الشرق الاوسط. ولفت الى ان مصالح بلاده الاقتصادية في سوريا ليست بحجم مصالح بريطانيا او اي بلد آخر في اوروبا. وذكر ان الرئيس الاسد لم يزر موسكو الا بعد تسلمه مهماته الرئاسية بثلاث سنوات، فيما زار فرنسا ودولا اوروبية قبل روسيا.

ولمح الى ان من بين الاسباب الخفية للتبريرات التي يستعملها بوتين، وقف الحملات والضغوط التي يتعرض لها من الولايات المتحدة الاميركية والدول الاوروبية وبعض الدول العربية في معركته الانتخابية، بهدف اسقاطه او انتخابه بنسبة ضعيفة. وكشف ان ليس كل ما يطلبه من الحكم السوري يلقى تجاوبا، بدليل رفض الهدنة التي دعت اليها اللجنة الدولية للصليب الاحمر لمدة ساعتين، لادخال المساعدات الغذائية والطبية قبل السيطرة على حي بابا عمرو. كذلك حاول نقل الصحافية الفرنسية المصابة اديت بوفييه من ذلك الحي، لكن جهوده باءت بالفشل بسبب وجودها بين "ايدي المتمردين" وفق تعبيره.

المصدر:
النهار

خبر عاجل