#dfp #adsense

النظام‮ ‬يمنع الصليب الاحمر من إسعاف الضحايا!‬

حجم الخط

غريب أمر النظام، فقد وصل به الإجرام حدّ منع الصليب الأحمر من إسعاف وإنقاذ وإغاثة مئات الجرحى الذين أوقعهم قصفه حي بابا عمرو في حمص بجميع أنواع الاسلحة والقذائف الثقيلة من صاروخية ومدفعية وسواها…

إنّ ما يقوم به هذا النظام من جرائم حرب ضدّ المدنيين العُزّل يكاد لم يسبقه إليه أي نظام آخر استبدادي في العالم. فها هو يواصل قصف المتظاهرين بالمدافع ويزعم أنّ الشعب يحبّه… ثم يردد اسطوانة المؤامرة التي تُحاك ضدّه.

أي مؤامرة هذه التي يتحدّث عنها؟ وكيف يصدف أن يكون العالم كلّه متورّطاً فيها. فبموجب ترهات النظام وادعاءاته فإنّ الرئيس الاميركي باراك اوباما يحوك مؤامرة ضدّه. وكذلك الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي يتآمر عليه. وأيضاً رئيس الوزراء البريطاني كاميرون هو ضالع في المؤامرة. بل انّ رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين بات أيضاً جزءاً من المؤامرة لأنّه قال إنّه على مسافة واحدة من النظام والمعارضة.

والمؤامرة المزعومة لا تتوقف هنا، بل هي تشمل أيضاً العالم العربي كلّه، باستثناء الحكومة اللبنانية التي تنأى بنفسها عن آلام الشعب السوري ومأساته… فالعرب هم طليعة المؤامرة على هذا النظام المتهاوي!

فعلاً غريب أمر هذا النظام! وغريبٌ أمر هذا العالم الذي قام ولم يقعد ليضمّد جراح صحافيين اثنين (ونحن ضدّ تعرّض هذا النظام للصحافيين جملةً وتفصيلاً) بينما الشعب يسقط بالمئات يومياً وقد بات عدد القتلى من ضحايا النظام بالآلاف، وأما الجرحى فبعشرات الآلاف، وقد ازداد عددهم كثيراً مع جرحى ومصابي بابا عمرو الذين يحول النظام دون دخول الصليب الاحمر وقيامه بواجب الإغاثة والإنقاذ والإسعاف.

ألم يحن الوقت، بعد، ليدرك هذا النظام أنه لن يستطيع أن يبيد الشعب السوري بكامله مهما ارتكب من جرائم إبادة، وأنه سيأتي اليوم الذي ينتصب فيه ميزان العدالة والحقيقة، فينتصر الشعب ويسقط النظام ويكون سقوطه عظيماً وتسقط معه ادعاءاته الفارغة عن إصلاحات مزعومة وحرية موعودة وديموقراطية يلوح بها بينما الواقع هو في مكان آخر.

المصدر:
الشرق

خبر عاجل