#dfp #adsense

“حزب الله” هو القادر على قلب الوضع الأمني والباقون فرافيط صغيرة…زهرا: تحرك 14 آذار لوضع الأمور في نصابها بعد أن فوجئنا بتصعيد عون الذي يريد تسجيل انتصار من دون معنى

حجم الخط

رأى عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب انطوان زهرا ان الحل هو في ان يعمد الى وضع موازنات واقرارها وليس الى ايجاد وسائل للصرف من خارج ارقام الموازنة من دون التمكن من تقديم موازنة، وقال: "في اعمال الوزارة والمجلس النيابي هناك شيء واحد فقط مرسوم بدقة كيف تتم معالجته ومع تحديد المهل الدستورية، هو الموازنة، وقد حدد الدستور موعد احالتها الى مجلس النواب وكيف تصدر بمرسوم اذا امتنع المجلس عن اقرارها، اضف الى ذلك ان امتناع المجلس عن اقرار الموازنة هو سبب رئيسي لحله من قبل مجلس الوزراء. فاذا امتناع المجلس النيابي خلال دورتين، دورة عادية ودورة استثنائية عن اقرار الموازنة من دون مبرر، يحق لرئيس الجمهورية والحكومة حل المجلس النيابي، وبالتالي مطلوب الذهاب الى اصدار الموازنات وليس الى تبرير المصاريف، اما اللجوء الى قوننة جزء وابقاء ظلال من الشك على اجزاء اخرى فان وراءه اهدافاً سياسية".

زهرا وفي حديث الى "مجلة الصياد"، شدد على انه اذا كان لا بد من تبرير ارقام صرفت من خارج الموازنة فلتبرر كل الارقام، سائلا: "لماذا يصر فريق على ان ارقامه مبررة وارقام غيره غير مبررة، في الوقت الذي اوضح فيه الرئيس السنيورة بمبادرته بأنه صرف خلال اربع سنوات ١١ مليار دولار وكلها مبررة وضرورية و ١١ مليار دولار التي صرفت في اول اربع سنوات كلها ارقام واردة في الموازنات التي قدمت، ولكن لم تناقش الموازنات ولم تقر"، وقال: "اليوم جاء فريق ٨ آذار بعد تولي الأستاذ ابراهيم كنعان لجنة المال والموازنة ليصر على أنه لا تقر موازنة اذا لم يقر قطع الحساب وحساب المهمة، ظناً منهم ان الطابة ستبقى في ملعب آل الحريري وفؤاد السنيورة… قاموا بالانقلاب وشكلوا هذه الحكومة وأول سؤال سألته انا شخصياً للأستاذ ابراهيم كنعان: ستضعون موازنة حالياً ما هو جوابكم؟… ويبدو انهم فكروا بأن وزارة المالية ستبقى عند آل الحريري وان بامكانهم اطلاق النار على هذا الموضوع… ولكنهم استلموا وزارة المال فليتفضلوا ويضعوا موازنة!! لقد نصبوا فخاً ووقعوا فيه".

وعن التحذيرات من خطورة الوضع الاقتصادي رد زهرا : "معهم حق مئة بالمئة، وضعنا الاقتصادي سيىء وقد يذهب نحو الأسوأ وأول مؤشر برز منذ حوالى السنتين انه في ظل ما يجري في الشرق الأوسط أكثر مقصد آمن للاستثمار هو لبنان، هذا ربما على الصعيد المالي ولكن الاستثمارات ما منعها وفوَّت على لبنان الفرص الاقتصادية الكبرى في السنوات العشر الماضية هو عدم وجود استقرار سياسي وأمني"، واضاف: "الاستقرار السياسي – الأمني هو الشرط الاساسي للاستقرار الاقتصادي، وعلينا ان لا نغش أنفسنا ونقول سنقيم اقتصاداً ناجحاً، فيما نحن عندنا دويلة ضمن الدولة تمتلك السلاح وتمتلك قرار السلم والحرب. الرأسمال جبان يطلب الاستقرار ولا يمكن طمأنته بالكلام، والرأسمال يطلب الاستقرار السياسي والأمني، والقضاء المستقل فعلاً، يحفظ الحقوق، هل هذا متوفر في لبنان؟ طبعاً لا. "

وعن تقيمه للوضع الامني اللبناني، قال زهرا: "انا برأيي حتى اللحظة، هناك فضل كبير لـ"حزب الله" لأنه هو القادر على قلب الوضع الأمني والعبث به والباقون فرافيط صغيرة، حاولوا وما تمكنوا من تخريب الوضع الأمني، يبقى القوة الكبرى التي هي خارج الدولة وهي "حزب الله" اذا لم يرد توريط لبنان بمشاكل أمنية فنحن بمأمن من تداعيات ما هو حاصل في سوريا. حتى الآن المؤشرات ايجابية، ونأمل ان تستمر."

وعن اعتقاد البعض ان حكومة ميقاتي باقية وهي التي ستشهد على الانتخابات النيابية في العام 2013 اجاب زهرا: "اذا بقي بشار الأسد على رأس النظام في سوريا حتى صيف العام 2013 وارد ان تبقى هذه الحكومة، وهكذا يكونوا قد وفروا علينا الكثير من وسائل اقناع الناس كي نحظى بغالبية جديدة في انتخابات العام 2013"، واضاف: "ولكننا لا نظن ان النظام السوري قادر على الاستمرار بالقتل طوال هذه المدة".

وعن استقالة الوزير نحاس والصفقة التي تمت وتفاصيلها ختم زهرا: "لا نعرف تفاصيلها، وما نعرفه هو انه قبل 48 ساعة كان العماد عون يقول كلنا مع شربل نحاس وبليلة ما فيها ضو قمر صار ان القصة، لم يلتزم الوزير نحاس بقرار التكتل، وهذه من الكبائر، ولهذا السبب لا يمكن ان نكمل الطريق معه"، واضاف: "وبالتالي بعكس ما يعلن العماد عون، فالواضح انه فرض عليه، ان هذه الحكومة ستبقى وان كان الثمن التراجع عن مواقفه، وتراجع العماد عون عن مواقفه بناء لقرار "حزب الله" ، وهذه الحكومة محكومة بمجموعة تناقضات وأهداف متعارضة، لا يمكن لها ان تقوم بأي انجاز فعلي ايجابي ولكنها ستستمر كحاجة للنظام السوري ولـ"حزب الله".

وكان زهرا قد اوضح في حديث لصحيفة "المستقبل" أن كلام الرئيس السنيورة وتحرك 14 آذار بشأن ملف الانفاق الحكومي ليس تصعيداً أو إغلاقاً لمنافذ الحل وإنما وضع للأمور في نصابها "بعد أن فوجئنا بالتصعيد الذي أبداه العماد ميشال عون ودعوته الى تأمين النصاب من الأكثرية النيابية لإقرار مشروع 8900 مليار ليرة" فقط.

واضاف زهرا: "هذا ما دفعنا الى الاحتياط مما قد يحدث في جلسة الاثنين، في ظل تلويح عون بأنه لا يريد الحل بل تسجيل انتصار من دون معنى، وتكريس ما حاولوا الايحاء به بأن حكومة ميقاتي تعمل ضمن القانون وأن حكومات الرئيس السنيورة خرقت القانون، علماً أن حزب الله وحركة أمل كانا مشاركين في هذه الحكومات، والأموال التي أنفقت من خارج القاعدة الإثني عشرية صرفت للوزارات التابعة لقوى 8 آذار".

ولفت زهرا الى أن "تحرك الرئيس السنيورة هو من باب الاحتياط لوضع الجميع أمام مسؤولياته، وإفهام الجميع أن الحفاظ على وحدة المؤسسات الدستورية، والاستقرارالسياسي يقتضي اعتماد معيار واحد، وقوننة الانفاق من العام 2005 وحتى العام 2011، وإيجاد حل قانوني واحد وعدم الاحتماء وراء إزدواجية المعايير، على أمل أن يستجيب الرئيس بري؛ بمعنى آخر كلام الرئيس السنيورة هو رسالة، خاصة بعد توافر الارقام وهي موزعة على الابواب والبنود، مما يسمح وبشكل سريع بوضع جدول مقارنة يمكن البناء عليه لقوننة الانفاق، ووضع سقف له يوازي الارقام التي صرفت في العام 2011 و2012، كي يصار بذلك للعودةالى الاصول الدستورية في إقرار الموازنات ومراقبة الانفاق.

زهرا ختم ان كلام الرئيس السنيورة إستباق لعدم التورط في مشكلة، ودعوة الى الاخذ بالحل المتوافر في نص إقتراح القانون الذي قدمته كتلة المستقبل، ومسجل في قلم المجلس النيابي".

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل