#dfp #adsense

رجل الدولة

حجم الخط

كان الرئيس فؤاد السنيورة، في مؤتمره الصحافي امس، كما عهدناه دائماً: رجل الدولة الحريص على مصالح الناس حرصه على المال العام.

تكلّم فؤاد السنيورة أخيراً، وكان مطلوباً أن يتكلّم حتى قبل اليوم.

كان مطلوباً أن يتكلم من قبل ليضع حداً للترهات والأكاذيب والأقاويل التي تطلقها جماعة 8 آذار.

إنهم يطلقون الكذبة ثم يصدّقونها، ولا يكتفون بذلك بل يريدون منا أن نصدّقها معهم.

وجاء الكلام الحاسم من فؤاد السنيورة. وضع النقط الصحيحة على الحروف الصحيحة. سمّى الأمور بأسمائها ودلّ على الوقائع بحقائقها، وكان في الحالين مترفّعاً عن الهبوط الى مستوى المهاترات، بل تحدّث بإباء وترفّع. وتحدّث بلهجة «ام الصبي»، وتحدّث بلهجة الحريص على أن تصل الحقيقة الى الناس ولا شيء غير الحقيقة.

وكم كان بطرس حرب وجورج عدوان موفّقين في المداخلتين اللتين أدليا بهما وكان لمشاركتهما السنيورة في مؤتمره أفق ميثاقي حقيقي، وقد لوّح حرب بمقاطعة مجلس النواب إذا استمر التصميم على عقد جلسة «جزئية» تحقق هدف فريق الأكثرية. أمّا عدوان فحذّر من أنّ المجلس سيكون مبتوراً إذا قاطعته المعارضة.

إننا ندعو الجميع الى التعقّل، بعد هذا المؤتمر والبحث عمّا يجمع اللبنانيين، وليس عمّا يفرّقهم.

إنّ لبنان أمام فرصة تاريخية بسبب الأحداث العاصفة بالعالم العربي، ومن أسف أننا بدل الاستفادة من هذه الفرصة نضيّع كل الأوراق التي شاءت التطوّرات أن تضعها في أيدينا.

وهل فاتنا أن نذكّر الأكثرية بأنّ معظم أطيافها كانت في الحكم على امتداد المراحل التي يرفضون أن يتفهّموها في مسألة الـ11 مليار دولار.

المصدر:
الشرق

خبر عاجل