وكشفت المصادر لصحيفة "النهار" ان وحدات أمنية كثيفة استنفرت للقيام بمهمات العزل والحفاظ على الأمن، كما ان وحدات من الجيش ستكون على أهبة للتدخل عند حصول اي طارئ وفي حال استدعى الأمر مساعدتها لقوى الأمن الداخلي. وأوضحت ان الاتصالات اللازمة اجريت مع الفريقين اللذين تبلغا بوضوح ان السلطات لن تحول دون حرية التعبير السياسي ضمن الأصول والقانون ولكنها لن تتهاون أبداً مع اي محاولة للإخلال بالأمن.
واذ أكدت ان المسؤولين المعنيين يبدون ارتياحاً الى الاجراءات المتخذة، لم تخف ان القرار الأمني اتخذ عقب مشاورات سياسية ومراجعات شملت رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس الوزراء نجيب ميقاتي وانتهت الى السماح بالتظاهرتين واتخاذ التدابير اللازمة لمنع حصول أي احتكاك، مما يوفر للدولة صورة ايجابية في التعامل مع تطورات كهذه.
كما أن المصادر لم تخف ارتياح الجهات الرسمية والسياسية الى البيان الذي أصدره "تيار المستقبل" والذي رأى ان الدعوة الى الاعتصام اليوم في وسط بيروت وفي هذا التوقيت لا تخدم لا الثورة السورية ولا مدينة حمص المحاصرة، نافياً أي علاقة له من الاساس بمثل هذه التحركات. وقالت ان هذا البيان اكتسب دلالة مهمة وقطع الطريق على أي توظيف سياسي لتحرك السلفيين مما يجعل التعامل معه محصوراً بأصحابه فقط ولا يترك أي انعكاسات أبعد من ذلك.
