عشية الجلسة النيابية التشريعية المؤجلة منذ 23 شباط الماضي والمقررة بعد غد الإثنين، دقت قوى "14 آذار" ناقوس مقاطعة الجلسة إذا لم يدرج اقتراح القانون المعجل المكرر الذي تقدمت به لمعالجة موضوع الإنفاق المالي للسنوات من 2006 حتى 2011 خارج القاعدة الإثني عشرية، وهو الأمر الذي أدى إلى تأجيل الجلسة أصلاً على خلفية مناقشة مشروع قانون يجيز للحكومة إنفاق 8900 مليار ليرة لبنانية عن العام 2011 فقط.
وتحركت أمس عجلة الاتصالات على أكثر من محور ولا سيما من قبل وزراء "جبهة النضال" الذين التقوا الرئيسين نبيه بري وفؤاد السنيورة، وسط ضبابية بشأن مصير اللجنة السداسية التي كان بري اقترح تشكيلها بعيد تأجيل الجلسة والتي ربما تكون تأخرت بسبب سفره إلى قبرص.
وفي هذا السياق، أشارت مصادر نيابية متابعة إلى أن رفع السقف من قبل المعارضة النيابية ربما يسرّع في إيجاد المخارج والحلول للملفات الخلافية وفي مقدمها الملف المالي المتعلق بمبلغ الـ8900 مليار ليرة والـ11 مليار دولار وأيضاً موضوع الـ69 مشروع قانون التي كانت أرسلت إلى مجلس النواب أيام حكومة الرئيس السنيورة.
وأكدت المصادر لصحيفة "المستقبل" أن تواصل نواب المعارضة مع الرئيس بري لم ينقطع، وبالتالي فهي لا تزال تراهن على حكمته وتبصره في إيجاد الحلول التي تجنب البلاد المآزق وهو صاحب تجربة وباع في هذا المجال، مع تأكيد ضرورة أن يتلازم أي مخرج أو حل مع قوننة الصرف في الفترة الماضية ضمن الرقابة والمحاسبة التي تبقى من صلاحية مجلس النواب وديوان المحاسبة.
ونفت المصادر أن تكون خطوة نواب المعارضة استباقية على اعتبار أن الوقت لا يزال متاحاً لإجراء المزيد من المشاورات والاتصالات التي تسبق وقت انعقاد الجلسة، وبالتالي إفساح المجال أمام إيجاد الحلول القانونية الشاملة.
من جهتها، أشارت مصادر عين التينة لـ"المستقبل" الى أن "الاتصالات والمشاورات سائرة على قدم وساق وأن العمل أفضل من الكلام، وطالما أن الجميع مقر بدور الرئيس بري وقدرته على العمل وإيجاد الحلول، فهو يعمل كعادته بعيداً من الضجيج والصخب بغية الوصول إلى الهدف المنشود.