#dfp #adsense

“ساحة النجمة” اليوم فرز ألوان نيابية و14 آذار تقاطع…مصادر نيابية لـ”اللواء”: نرجح تأجيل الجلسة والأمور معقدة

حجم الخط

يقف مصير الجلسة التشريعية على كف الفشل في الوصول إلى صيغة تسوية بين الأكثرية والمعارضة حول الـ 11 مليار دولار التي أنفقتها حكومتا الرئيس فؤاد السنيورة من خارج الموازنة، والـ 8900 مليار ليرة التي تطالب الحكومة الحالية إنفاقها أيضاً من خارج الموازنة، وهو ما يجعل الجلسة في مهب فقدان النصاب أو تأجيلها لعدم قدرة الأكثرية الحالية على تأمين النصاب، بعدما أبلغ النائب وليد جنبلاط المعنيين عبر موفدين من وزراء جبهة "النضال الوطني" أن كتلته (6 نواب) لن تحضر الجلسة ما لم يسبق انعقادها تفاهم على حل الملفين معاً.

وأضحت مصادر نيابية لصحيفة "اللواء" أن الاتصالات استمرت ليل أمس بين المعنيين، لكنها بقيت دون المرحلة التي تسمح بالقول أن التفاهم قد حصل، وأن الجلسة ستعقد، مرجحة تأجيلها لعدم اكتمال النصاب، مشيرة إلى أن الأمور ما تزال معقدة، وأن مساحة الخلاف لا تزال متباعدة، حول مسألة الـ 11 مليار دولار، لافتة إلى أن الرئيس نبيه بري ربما لا يقدم على تحديد موعد جديد للجلسة، وأن يترك هذا الأمر معلقاً إلى حين إجراء المزيد من الاتصالات بحثاً عن إيجاد الحل الملائم للمشكلة التي تبدو أنها مستعصية.

وجاء إعلان قرار كتلة "المستقبل" النيابية بعدم النزول إلى الجلسة اليوم، بالتزامن مع إعلان مماثل صدر عن كتلة النائب جنبلاط، بلسان وزير الأشغال غازي العريضي، ليزيد من ترجيح تطيير الجلسة لعدم إمكانية تأمين النصاب، نظراً إلى صعوبة التوافق مع نواب المعارضة لجهة الاصرار على ربط قوننة مشروع الحكومة بالـ 8900 مليار ليرة مع اقتراح كتلة "المستقبل" الذي يهدف إلى قوننة الـ 11 مليار دولار بالإضافة الى خمسة مليارات دولار للعام 2010 بالإضافة إلى 6 مليارات دولار (أو 8900 مليار ليرة) أي بما يعادل الـ 22 مليار دولار.، ضمن بنود وأبواب تضمنت كيفية الصرف، على قاعدة عدم الكيل بمكيالين في موضوع التشريع، بما لا يجعل من فريق بمجمله تحت عبء اتهامه من فريق آخر سبق له وشارك في الحكومات ذاتها.

في المقابل، أكدت مصادر نيابية أن موقف التيار العوني بقي على حاله لجهة إصراره على تمرير المشروع الحكومي قبل الولوج في مناقشة اقتراح "المستقبل"، خصوصا وان المشروع سبق وتمت مناقشته في لجنة المال، بالاضافة إلى انه يعتبر أن الأموال التي أنفقت في عهد حكومتي الرئيس السنيورة، لا يوجد كشف حساب بها، ويعتبر انها منهوبة من باب الابتزاز السياسي.

وتوقعت مصادر نيابية ان يشهد سيناريو اليوم ثلاثة احتمالات تبقى رهن الاتصالات المسائية، او اتصالات اللحظة الاخيرة:

الاولى: ان يحضر نواب جنبلاط الجلسة وعند مناقشة مشروع الانفاق المالي ينسحبون من الجلسة ما يفرط عقد الاكثرية الحالية.

والثاني: ان لا يحضر هؤلاء النواب بالمطلق، وهو المرجح أسوة بنواب المعارضة الذين اتخذوا قراراً بعدم النزول.

اما الاحتمال الثالث، فهو ان لا تتمكن الاكثرية الحالية، اي نواب حزب الله وكتلة الرئيس بري وكتلة عون مع نواب البعث والقومي وسليمان فرنجية وطلال ارسلان والارمن والآخرين (مجموعهم 59 نائباً) من تأمين النصاب، على اعتبار ان الجلسة تحتاج إلى 64 نائباً لاكتمال نصابها، فيعلن رئيس المجلس عن إرجاء الجلسة إلى موعد لاحق، تكون تبلورت معه محاولات التسوية، في ظل المناقشات التي وجهتها المعارضة إلى الرئيس بري وتفويضه بإيجاد حل عادل للطرفين.

مع الاشارة هنا إلى ان كتلة الرئيس ميقاتي (3 نواب) لاتستطيع توفير العدد اللازم للنصاب من دون وجود كتلة النائب جنبلاط.

ولاحظت مصادر نيابية في المعارضة انه اذا كانت الاخيرة حسمت خيارها بالمقاطعة بعد فشل عملية التلازم بين المشروع والاقتراح، فإن اي محاولة لعقد جلسة من فريق واحد لم تعد واردة لسببين: الاول ان الرئيس السنيورة سبق وحذر من انقسام داخل المجلس سياسي وطائفي قد يؤدي إلى شرخ لا بل إلى فتنة.

والثاني ان بيضة القبان العددية في تأمين النصاب (اي كتلة جنبلاط) بدلت مسارها باتجاه ما ترغبه المعارضة، للاعتبارات نفسها، وعلى قاعدة انها كانت مشاركة في عملية الانفاق خلال الحكومات السابقة، ولا يمكنها بالتالي توجيه الاتهام إلى فريق دون آخر، بحسب الوزير العريضي، الذي اعلن ان موقف كتلته ليس دعماً لقوى 14 آذار ولا لتطيير النصاب لمصلحة فريق معين على حساب فريق آخر، بل لان الفريق الذي يعارض ويطالب بفتح ملف 11 مليار دولار كان في الحكم وجزءاً من الحكومة وانفق المال لوزارته، داعياً الى تحديد سقف الانفاق وقوننته مع استمرار الرقابة المالية.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل