#dfp #adsense

الحجار لـ”اللواء”: المعارضة تدق جرس الإنذار

حجم الخط

كتب هنادي السمرا في صحيفة "اللواء": امام الملفات السياسية الخلافية المكدّسة بين المعارضة والحكومة، وبين الحكومة نفسها، تكثر المحاولات داخل الفريق الواحد لرأب الصدع والخروج بأقل الخسائر حيناً، مقابل تسجيل أهداف سياسية بين الأفرقاء المتنازعين سياسياً حيناً آخر في المقلب الآخر، بعد أن فشل العطّار في إصلاح ما أفسده الدهر وكسرت الجرة على كل المحاور بين شعاري 8 و14 آذار.

إلا أن القضية اليوم مع كل ما يجري في المنطقة، تتجاوز الحساسيات الضيقة لتصل إلى القدرة على الحفاظ على الكيان اللبناني بعيداً عن منطق الإنقلابات وتسجيل النقاط، وهو ما يستحق التحاور حوله بكل الطرق الممكنة، قبل أن تغرق السفينة بالجميع دون إستثناء، بعد أن وصلت رحى الإرتدادات الشعبية إلى كل الدول العربية والتي لن يكون لبنان بمنأى عنها، وهو ما يستدعي إستباقها بالكثير من الدراية والحكمة والحوار بعيداً عن الحساسيات الضيقة.

ولتوضيح ما يمكن توضيحه حول المقاربات المستقبلية لكل فريق للمرحلة المقبلة، تسأل «اللواء» اليوم عضو «كتلة المستقبل النيابية» النائب محمد الحجار، عن موقفه مما يجري على الساحة الحكومية من تداعيات نتيجة الإنقسامات على طاولة مجلس الوزراء، وإنعكاسها على الوضع العام ككل، وبالتالي ما جرى خلال الجلسة التشريعية الأسبوع الماضي في مجلس النواب والقرار الذي إتخذه رئيس المجلس نبيه بري بتأجيل الجلسة إلى الخامس من آذار المقبل، وأسباب التحرك التصاعدي لفريق 14 آذار، فأجاب قائلاً: ما هو حاصل اليوم هو في اطار مسار اعتمدته قوى 14 آذار منذ تأليف حكومة الرئيس نجيب ميقاتي وإخراج الأكثرية التي أفرزتها انتخابات العام 2009 بالشكل الذي تمّ فيه. ونحن منذ اليوم الأول قلنا أننا سنكون معارضة مسؤولة، وسنمارس هذه المعارضة، وعندما تصيب الحكومة سنقول انها تصيب، وعند العكس عندما تخطئ سنقول ذلك وبالتالي إطلاع الرأي العام على ما يحصل.

اضاف: هذه الحكومة التي لا أمل فيها، لم تلزمنا بالكثير من الجهد، والناس تعلم ذلك، فهي حكومة غير منتجة باعتراف رئيسها واعضائها.

اليوم نرى استمرار الحكومة بعدم التصدي لإيجاد حلول للمشاكل الاقتصادية والاجتماعية التي يتخبط بها البلد، في هذا الظرف بسبب ما يحصل في المحيط الإقليمي وإنعكاسات ما يحصل في المحيط على الداخل اللبناني، الوضع الاقتصادي يتردّى أكثر فأكثر، وعندما كان من المتوقّع أن يصل النمو إلى ثلاثة بالمائة وصل في العام الماضي إلى واحد ونصف الآن يتوقّع ان يكون نمو سلبي. وبالتالي فنحن ندق الجرس الإنذار لتعلم الناس وترى وتستمع الى ما يجري، ولنلقي الضوء على ان استمرار الأمور بهذا المنحى سيزيدها ترديّاً وخطورة بالتالي فإن هذا الوضع غير مقبول.

هل تبقون خيار النزول إلى الشارع متاحاً في حال وجدتم أنفسكم بحاجة إلى ذلك؟

– النزول إلى الشارع طالما هو يحترم القانون والقواعد العامة لهذا النزول فلا مشكلة في ذلك، بل هو حق ديموقراطي من الحقوق التي من المعترض ان يكون للشعب اللبناني الحق في ممارستها وان يكون هذا الاتجاه مسموحاً. ولكن نحن الآن لم نتخذ بعد خيار التظاهر أو الاعتصام، الذي أكرّر أنه حق ديموقراطي، وسنلجأ إلى هذا الخيار في حال وجدنا أنه ليس أمامنا خيار آخر لحمل الحكومة الحالية، إصلاح مسارها للوصول إلى حلّ للمشاكل التي يعاني منها اللبنانيون.

سبق وقلتم أنكم تتريثون في تحديد نمط ونوعية إحياء ذكرى 14 آذار، فهل هذا صحيح، ولماذا؟

– أتصوّر أن هذا الاحتفال لن يكون في إطاره المعهود كمهرجان شعبي، تبعاً للظروف المحيطة، ولتفويت الفرص على من يريد إستغلال هذه الذكرى لإعداد مشاكل أمنيّة تنعكس سلباً على الاستقرار الداخلي.

البعض يعتبر أن هذا تبرير لغياب الوهج الشعبي والجماهيري لقوى 14 آذار؟

– هذا الأمر ليس صحيحاً، فكل عام عند إحياء الذكرى نسمع هذا الكلام، ولا شيء تغيّر، وليس لدينا عقدة من ذلك، نعرف موقعنا ونعلم أن الناس أيدتنا وتؤيّدنا، ولكن صناديق الاقتراع أظهرت هذا التأييد وبوضوح أن الناس معنا وبقوة، في المقابل هذا الأمر أظهر أيضاً أن استعمال السلاح قد أخاف فقط من يخاف.
 

المصدر:
اللواء

خبر عاجل