بعد ثبوت تورطه في عشرات عمليات تبييض الأموال وتجارة المخدرات…”السياسة”: “الأوروبي” يتجه لوضع “حزب الله” على لائحة المنظمات الإجرامية

كتبت صحيفة "السياسة" الكويتية:

كشفت مصادر أوروبية لـ"السياسة" الاحد عن أن جهاز مكافحة تبييض الأموال وتجارة المخدرات في الاتحاد الأوروبي، بلور أخيراً اقتراحاً ما زال في خانة السرية رفعه الى الجهات القضائية الاوروبية يوصي بإدراج اسم "حزب الله" اللبناني على قائمة المنظمات العاملة في مجال الجريمة المنظمة.

وأوضحت المصادر ان توصية هذا الجهاز، الذي يضم ممثلين عن الأجهزة الشرطية واجهزة المخابرات في الدول الاوروبية، استندت الى معطيات تم جمعها خلال السنوات الماضية والتي تشير في مجملها الى ان "حزب الله" تحول بالفعل الى منظمة اجرامية تعمل بشكل واسع في مجال تبييض الاموال وتجارة المخدرات سواء في لبنان او خارجه، مستغلاً بذلك البنية التحتية المتشعبة التي دأب على إرسائها في دول عدة خارج لبنان لصالح نشاطه الامني والارهابي فيها.

وأشارت المصادر إلى انه في حال تم تبني هذه التوصية، فإن ذلك سوف يشكل ضربة قاصمة للنشاط المالي لحزب الله ويقلص بشكل ملموس المبالغ التي تصل الى جيوب متنفذيه من جهة، والتي تمول النشاط المتشعب للحزب في لبنان من جهة اخرى، مضيفة ان هناك تقريراً آخراً لم تتم بلورته بعد من المفروض ان يناقش من قبل الجهاز المذكور في نهاية شهر مارس الحالي، والذي بحسب عدد من المسؤولين في هذا الجهاز، سيشكل هو الآخر ضربة قاضية على النشاط التجاري لحزب الله ويلحق خسائر فادحة بكل الجهات التي تتعامل معه في هذا المجال.

وذكرت المصادر لـ"السياسة" بعض ماورد في التوصية التي تم رفعها وتضم نماذج للمعطيات التي تدل على تورط الحزب في تجارة المخدرات وتبييض الأموال، وهي:

– في العام 2000: اعتقال شبكة في ولاية شمال كارولينا بالولايات المتحدة برئاسة محمد حمود، وهي متخصصة في تهريب السجائر وتحويل الارباح الى حزب الله في لبنان.

– حزيران 2005: اعتقال شبكة تضم 19 شخصاً في البرازيل بالتعاون مع الشرطة الألمانية والأميركية وبحوزتهم 90 كيلوغراماً من الكوكايين. وأغلب المعتقلين هم من الكوادر العاملة مع حزب الله والذين قاموا بتهريب كل شهر ما يقارب 500 كيلوغرام من الكوكايين من بوليفيا ومن هناك تم نقله الى ساو باولو وريو دي جانيرو ومن ثم إلى اوروبا.

– العام 2005: اعتقال راضي زعيتر احد كوادر حزب الله في بوغوتا عاصمة كولومبيا والذي كان يرأس شبكة لتهريب الكوكايين الى الولايات المتحدة وأوروبا والشرق الأوسط ويقوم بتحويل ارباح هذه التجارة الى حزب الله. وأفضى التحقيق الذي اجرته معه سلطات كولومبيا والاكوادور ان الشبكة التي تزعمها تلقت مليون دولار عن كل شحنة مخدرات وحولت 700 الف دولار منها الى حزب الله. تم تسليم زعيتر الى فرنسا في حزيران 2005 حيث كان مطلوبا هناك على خلفية جرائم تتعلق بتجارة المخدرات وتجارة الاعضاء البشرية ونقل الاموال الى حزب الله.

– تشرين الاول 2005: تفكيك شبكة تضم أكثر من 100 شخص في كولومبيا بتهمة تجارة المخدرات وتبييض الاموال أبرزهم شكري محمود حرب وعلي محمد عبد الرحيم وزكريا حسين حرب الذين كانوا ينقلون 12 في المائة من ارباحهم الى حزب الله في لبنان، وقاموا بتنفيذ عمليات تهريب المخدرات وتبييض الاموال الى الولايات المتحدة واوروبا والشرق الاوسط بالتعاون مع منظمة "فارك" الارهابية في كولومبيا.

– تشرين الثاني 2007: تفكيك شبكة في لوس انجليس بتهمة تجارة المخدرات وتبييض الاموال لصالح حزب الله، عرف منها علي خليل الرضا ومحمد الرضا وسوسن الرضا وحسين صالح صالح وموسى مطر ومحمد مطر وعلي مطر.

– ايار 2008: توقيف 4 كوادر من حزب الله في مطار فرانكفورت وبحوزتهم 8.7 مليون يورو حصيلة تهريب كوكايين وتم العثور على نصف مليون يورو في شقة أحدهم في بلدة سبير الألمانية.

– تشرين الاول 2009: اعتقال لبنانيين اثنين في بلدة سبير الألمانية للإشتباه بتحويلهم ملايين من اليورو حصيلة تهريب الكوكايين الى كوادر قيادية رفيعة في حزب الله في لبنان بما في ذلك الى الامين العام للحزب حسن نصر الله.

– حزيران 2010: اعتقال حور عقل وزوجته عامرة عقل في ولاية أوهايو الاميركية بتهمة تهريب الأموال الى حزب الله في لبنان.

– العام 2011: إتهام الاخوين علي وحسين تاج الدين بإدراة شبكة لتجنيد ونقل ملايين الدولارات الى حزب الله عبر نشاطات تجارية في لبنان وغامبيا وسيراليون والكونغو وانغولا وجزر العذراء البريطانية. وفي أعقاب ذلك ألقت السلطات في أنغولا في شهر ايلول العام 2011 على علي تاج الدين صاحب شركة "أروسفران" بتهمة تبييض الأموال وتمويل حزب الله.

– العام 2011 أيضاً: إتهام بلال محسن وهبة كأحد الممولين الرئيسيين لحزب الله ومحور العمليات التجارية للحزب في أميركا الجنوبية, حيث ذكرت وزارة الخزانة الأميركية في ديسمبر من العام الماضي أن وهبة وشريكه محمد علي قازان نجحا في تحويل نصف مليون دولار اميركي الى حزب الله خلال حرب تموز 2006.

– 5 كانون الثاني 2011: سلمت باراغواي المدعو موسى علي حمدان الى الولايات المتحدة, وهو متهم بدعم حزب الله من الناحية المالية وتزوير الاموال وتصدير البضائع المسروقة وخاصة الحواسيب المتنقلة والهواتف الخليوية والسيارات. وفي شهر فبراير من العام نفسه سلمت الباراغواي ثلاثة كوادر من حزب الله الى الولايات المتحدة بتهمة الإرهاب وتجارة المخدرات لتمويل عمليات ارهابية وهم نمر علي زعيتر وموسى علي عندل وعامر زهير الحسيني.

– شباط 2011: إلقاء القبض على شبكة لتهريب المخدرات تابعة لحركة "طالبان" في افغانستان برئاسة الايراني الوار بوريان" الذي يرتبط بعلاقة وثيقة مع حزب الله، حيث قامت هذه الشبكة بنقل كميات كبيرة جداً من الهيرويين عن طريق دول غرب افريقيا لتهريبها الى الولايات المتحدة.

– آخر الدلائل على تورط حزب الله في الأعمال الإجرامية كانت الدعوى التي رفعتها النيابة العامة في جنوب نيويورك في 15 كانون الاول من العام الماضي لمصادرة 480 مليون دولار من بنك اللبناني الكندي ومن شركة اليسا هولدينغ وشركة الصرافة التابعة لحسن عياش و30 شركة سيارات في الولايات المتحدة، وذلك بتهمة تبييض الأموال لصالح حزب الله.

ومن تفاصيل الدعوى أن المتهمين اشتروا سيارات مستعملة في الولايات المتحدة بقيمة 300 مليون دولار ونقلوا هذه السيارات الى غرب افريقيا، وتم نقل أرباح هذه الصفقة الى لبنان لصالح حزب الله مع اموال اخرى ناتجة عن تجارة المخدرات جاءت من شبكة ترويج المخدرات التابعة لأيمن جمعة الذي استعان بالسيطرة الأمنية لحزب الله على مطار بيروت الدولي لإدخال الأموال الى لبنان ومن ثم ايداعها في بنك اللبناني الكندي حيث لم يبلغ البنك كما هو مفروض عن إيداع مبالغ كبيرة في حساباته.

المصدر:
السياسة الكويتية

خبر عاجل