
ذكّر عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب فريد حبيب رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" النائب ميشال عون "من هرب ومن هو الحرامي"، ردا على كلام الاخير في مجلس النواب امس متهما "14 آذار" بأنها لم تحضر الى الجلسة العامة "هرباً" من المحاسبة.
واشار حبيب في تصريح لصحيفة "المستقبل"، الى "السرقة الموصوفة" في فضيحة المازوت الاحمر وزفت المليون دولار في مصفاة الشمال"، مؤكداً أن "ثمة من يغطي السرقات".
وسأل حبيب وزير الطاقة جبران باسيل: "من أين لك هذا؟ ومن أين لك تلك الثروات؟"، مشدداً على ان "14 آذار" هي التي تحاسب الفريق الوزاري لعون "على السرقات الحاصلة راهنا".
وطالب بتشكيل لجنة تحقيق برلمانية "نصل معها الى الحقيقة لأن الموظفين في هذا الظرف يخافون على حياتهم ومن التهديد بالقتل"، موضحاً أن "النظام السوري و"حزب الله" يقولان لهم ان يفعلوا هذا ولا يفعلوا ذاك، ويحددون لهم الخط الذي بموجبه يحق لهم الكلام ويفرضون عليهم السكوت".
وهنا نص الحوار:
قال النائب عون ان 14 آذار "هربت" من الجلسة خشية أن تواجه بما فعلته في الاعوام بين 2006 و2009. هل "هربتم"؟
ـ هربنا؟ معروف من هو الذي يهرب، ومعروف من هو الحرامي. "كيف إلو عين يحكي؟". هناك سرقة موصوفة حاصلة اليوم، واذا أراد التفاصيل كلها عن صهره (وزير الطاقة) نعطيه اياها. ان السرقة موصوفة بملايين الدولارات ومعروف من قام بها. والكل يعلم ان "جنرال الطواحين" ترك زوجته وبناته في قصر بعبدا وهرب الى السفارة الفرنسية يوم كانت القذائف تنهال عليهم وعلى لبنان واللبنانيين.
تحدثتم عن السرقة الموصوفة، أي ملف تقصدون؟
ـ أعني بها ما حصل في مصفاة الشمال.
أي فضيحة المازوت الاحمر?
ـ نعم.
ولكن تقرير ديوان المحاسبة لم يتهم باسيل بأي سرقة؟
ـ ان من حصل على المال هم العمال الذين بقوا يعملون بعد الدوام الرسمي. يومها، قالوا لهم ان يعملوا من دون اجرة اضافية لقاء اتعابهم على ان تكون الاموال التي يحصلونها من سرقة الدعم على المازوت الاحمر هي تلك الاتعاب، اي الاموال الاضافية التي كان يجب ان يقبضوها وفقا للاصول. واكثر، قالوا لهم هذا الكلام شفاهة من دون اي ورقة اثبات. فاذا توسع ديوان المحاسبة في تحقيقاته يستطيع ان يصل الى الحقيقة في ما اقوله. وقبل فضيحة المازوت الاحمر، ضجت المحطة نفسها بفضيحة المازوت الذي خزن في الخزانات وسحبت كمية اخرى لتزفيت الطرق حول المصفاة بقيمة مليون دولار.
هل هذه الفضيحة برسم باسيل ايضا؟
ـ نعم، أليس هو وزير النفط؟.
ولكن لا دليل على تورطه في أي من هذا؟
ـ اليوم، وصل ديوان المحاسبة الى هذه الدرجة في تحقيقاته التي بنى عليه تقريره. يا للاسف الشديد، انهم يغطون سرقاته. ولكن، هل هذه هي السرقة الاولى التي غطوها؟ من اين اتى بهذه الملايين؟ كان "شحاذا" ويطبق عليه مبدأ من أين لك هذا؟ من أين جمع هذه الثروات؟ وكأنني أطبق المثل القائل "يا وزير الاقتصاد الوطني دلني كيف اصبحت غنيا ولم تتاجر ولم تهاجر؟" ثم، ماذا يفعل هو في وزارة النفط؟.
ربطاً بباسيل، قال امس ان النائب وليد جنبلاط بات في 14 آذار لأنه وقف الى جانبها في مقاطعة المجلس مع العلم ان جنبلاط قال بنفسه ان موقفه لا يعني انه ترك الاكثرية الحاكمة. ما رأيكم؟
ـ ان وليد بك مقتنع بأن في الملف صيفا وشتاء على سطح واحد، لذا لم يحضر الى المجلس. ثم، دعونا لا ننسى ان وليد جنبلاط زعيم وطني ووالده هو الشهيد كمال جنبلاط ووالدته الست نظيرة. انه صرح وطني. اما آل عون، فمتى صاروا غير بالسرقة والسيطرة بموجب المرسوم الذي وضعه الرئيس امين الجميل في الساعات الاخيرة في المجلس العسكري، فعمل بموجبه ليخرب البلاد ويقتل المسيحيين والمسلمين على السواء من دون ان يترك حجرا على حجر؟.
هل قاطعتم الجلسة لأنكم خائفون؟
ـ ممن؟.
من محاسبة الفريق الحاكم لكم؟
ـ نحن الذين نحاسبهم.
علام؟
ـ على السرقات التي تحصل راهنا. كل وزراء عون يسرقون. انهم أكبر "حرامية" في البلاد.
كلامكم سياسي اكثر مما هو كلام فعلي؟
ـ لا ابدا. ليفتشوا عن الدفاتر. ونحن بدورنا نطالب بتشكيل لجنة تحقيق برلمانية لتتوصل الى الحقيقة.
ولكن القضاء برّأ عون من التهم التي سيقت اليه في اوائل تسعينيات القرن الماضي؟
ـ اليوم فلتشكل لجنة برلمانية للتحقيق فنصل معها الى الحقيقة لأن الموظفين في هذا الظرف يخافون على حياتهم ومن التهديد بالقتل. ان النظام السوري و"حزب الله" يقولان لهم ان يفعلوا هذا ولا يفعلوا ذاك، ويحددون لهم الخط الذي بموجبه يحق لهم الكلام ويفرضون عليهم السكوت.
بالامس قال النائب سليمان فرنجية وهو خارج من المجلس ان لكل واحد حقيقته. أليس كذلك؟
ـ لا اعرف ما حقيقة فرنجية غير اننا لسنا "زلم" (الرئيس السوري) بشار الاسد. ما هي الحقائق التي لديهم كلها سوى ذلك؟. هل هناك غير تلقي الاوامر من الآمر الناهي في دمشق؟.
هل تعتقدون ان هناك جلسة في 15 آذار الجاري؟
ـ من يعش ير. واذا بقيت الاجواء على هذا النحو، ولم تكشف الحقائق كلها ويظهر من الحرامي والسارق ومن يريد مصلحة البلاد، فاننا لن نصل الى نتيجة، وسيعطل المجلس كما حصل في العام 2006.
هل نحن امام تعطيل برلماني جديد؟
ـ اكيد، اذا كنا لا نريد الوصول الى حقائق.