شغلت موجة النزوح الاخيرة من سوريا الى البقاع الجهات الرسمية والاغاثية المعنية اذ اعتبرت الموجة الكبرى للنازحين السوريين منذ بدء الاحتجاجات والحوادث في سوريا قبل نحو سنة.
وفي غياب أرقام رسمية دقيقة سواء لدى الدولة او لدى المنظمات الانسانية الدولية لأعداد النازحين السوريين في البقاع، نقلت مراسلة "النهار" في زحلة عن "ائتلاف الجمعيات الخيرية في البقاع لاغاثة النازحين السوريين" ان عدد المسجلين من العائلات السورية النازحة الى البقاع بلغ حتى نهاية الاسبوع الماضي 905 عائلات، ولا يشمل هذا الرقم موجة النزوح الكبيرة التي سجلت الاحد الماضي والتي يقدرها الائتلاف بنحو 280 عائلة.
بيد أن مصادر رسمية قالت مساء الاثنين لـ"النهار" إن اكثر العائلات السورية التي نزحت الاحد الى لبنان عادت الى سوريا بعد حصولها على تطمينات من الجانب السوري وذلك نتيجة اتصالات تولتها هيئات دولية مع مسؤولين سوريين من أجل تأمين عودة آمنة لهذه العائلات.
وقال مصدر عسكري لـ"النهار" إن لا تعداد رسميا للذين نزحوا من سوريا في اليومين الاخيرين، لكن الاكيد أنهم تجاوزوا الالف وربما قاربوا الألفين، مشيرا الى ان القوى العسكرية اللبنانية قبضت على 35 مسلحا كانوا في عداد النازحين وحققت معهم، وقد أخلي 28 منهم امس تبين انهم كانوا يحملون اسلحة لكنهم لم يطلقوا النار لا في الاراضي السورية ولا في الجانب اللبناني، فيما ابقي قيد التوقيف سبعة اطلقوا النار في الجانب اللبناني وأصيب نتيجة لذلك جندي لبناني. وسيحالون اليوم على القضاء المختص الذي سيتخذ الاجراء المناسب في حقهم، ونفى المصدر علمه بامكان وصول أي طلب سوري لاسترداد البعض "لان الطلب يصل عبر السلطة السياسية وليس عبرنا".