أجمع اختصاصيون سياسيون أن تصريحات وزير الخارجية الأمير سعود الفيصل خلال الاجتماع الوزاري الخليجي وضعت النقاط فوق الحروف وكشفت بوضوح عن مواقف المملكة تجاه القضايا الساخنة في المنطقة.
وقال علي التواتي لـ"عكـاظ": "نحن كمواطنين سعوديين وخليجيين لا نرغب بأن يذهب الأمير سعود الفيصل إلى قمة عربية التي لا تتوفر فيها مقومات النجاح، مشيرا إلى أن الوضع في سوريا لم يعد بحاجة إلى إجماع نحو نظام متشبث بالسلطة ويحارب جيشه الشعب.
وأضاف: "هذا الجيش الذي أسهمت كل الدول العربية في تسليحه من أجل الدفاع عن أراضيه التي لا تزال مغتصبة من قبل إسرائيل، لم يتوقع أحد أن يوجه سلاحه إلى الشعب السوري الأعزل"، موضحاً أن روسيا غيرت من موقفها وكشفت غطاءها عن الرئيس السوري بتصريح فلاديمير بوتين الذي قال صراحة بأن روسيا لا تهمها من يكون رئيس سوريا وهي مستعدة للتعاون مع أي رئيس يختاره الشعب.
بدوره، تناول الدكتور أنور عشقي تصريحات الأمير سعود الفيصل، مشيرا إلى أن حديث سموه يبرز سياسة المملكة المعلنة التي تتمثل في عدم التدخل في شؤون الدول الأخرى.
وحول قمة بغداد قال عشقي: "الأمير سعود الفيصل أفصح بأن المملكة لا تريد مقاطعة القمة ولكن السبب الحقيقي أن هناك ظروفا محيطة بالعراق يجب أن تتغير"، لافتا في هذا السياق إلى التدخل الإيراني في الشؤون العراقية وتأثيره على صناعة القرار، مؤكدا أن الأمور يجب أن تأخذ في الحسبان خصوصا أن العراق عليه الكثير من الالتزامات تجاه ذلك.
وبين عشقي أن الموقف السعودي من سوريا تلخص فيما أشار إليه الفيصل حين ذكر خلال المؤتمر الصحفي بأن الملك عبدالله بن عبدالعزيز اتصل على الرئيس بشار الأسد ثلاث مرات يدعوه إلى تحكيم العقل والحكمة والالتفات إلى مطالب الشعب.