#dfp #adsense

فضيحة مضاعفة للأكثرية؟!

حجم الخط

كشفت الجلسة النيابية التي افقدت نصابها امس، عن دلالة سياسية شبيهة بالفضيحة المضاعفة لاولئك الذين يدعون انهم اكثرية. وقد اكدت المجريات على هامش الجلسة التي لم تبصر النور، ان محاولة الرئيس نبيه بري لعب «ورقة تشريعية من تحت الطاولة لم يكتب لها النجاح»، لاسيما عندما عمل مع بعض حلفائه على تجزئة «قوننة المليارات» على اساس ان بعضها بزيت وبعضها الاخر بسمن!

هذه الفضيحة لا بد وان يسري مفعولها على الجلسات النيابية المقبلة، ان بالنسبة الى ما حدده الرئيس بري في 15 اذار المقبل، او بالنسبة الى ما لا مجال امام احد للقول انه قادر على «تطويع قوى 14 اذار في تصرف القصد منه لي اذرعتهم، كي لا نقول اجبارهم على ان يتذوقوا سم الاكثرية الملتبسة»، بذريعة ان مجالات العمل الحكومي لن تكون متاحة في حال امكن «تأييد شل عمل مجلس النواب» وهيهات لو شربت قوى 14 اذار حليب السباع يوم كانت قادرة على انتخاب رئيس للجمهورية بالاكثرية المطلقة، وهي لو فعلت لما كانت بحاجة الى ان تنتظر اشارات انقلابية عليها من بعض من كانت تعتقد انهم في صلبها!

والمؤكد في هذا السياق ان كلام حزب الله على سلاحه ومؤثراته في المجريات العامة للبلد، لم يعد مقبولا ولا مقبوضا، باعتباره عملة مسحوبة من التداول، بعدما تبين هزال القرارات السورية وانعكاسها على الداخل اللبناني، خصوصا ان «اوامر المهمة فقدت مظاهر التخويف»، مع علم من لم يعلم بعد، او لا يريد ان يصدق ان السوريين لم يعودوا قادرين على فرض آرائهم على بعض من كان الظن السائد انهم «جماعة متلونة»، الى ان تبين كنتيجة مباشرة للاحداث الدامية والمدمرة في القطر السوري ان «القرارات الغيبية لم تعد تتخذ حيث انعدم العمل بموجبها»!

في مطلق الاحوال، سيقال الكثير عن فشل الاكثرية في تأمين نصاب الجلسة النيابية امس، اضافة الى ان معظم متتبعي التطورات يجزمون بأن لا مجال بعد اليوم لفرض امر واقع من خلال مجلس النواب او مجلس الوزراء، حيث يستحيل على احد القول ان مجلس النواب سيد نفسه، طالما ان قراره ضائع بين رغبة سياسية غير واضحة المعالم، وبين مشروع سياسي سيؤدي تلقائيا الى اسقاط مفاعيل التشريع من الان وصاعدا. وهذا سيسري مفعوله على نشاطات واعمال اللجان النيابية؟!

ويخطئ من يتصور ان بوسع الرئيس نبيه بري اعادة ضبط اداء السلطة التشريعية قبل ان يحدد موقفا واضحا وصريحا بالنسبة الى ما سبق لقوى 14 اذار ان اثارته في لقاءات جانبية، لم تكن بعيدة عما وصل الى رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، يوم قيل له عبر طرف ثالث ان «من الافضل لك عدم اغضاب رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب ميشال عون طالما بقي الاخير حائزا على تأييد حزب الله في كل ما يثار سياسيا»، فيما تبين لعون ولمن يرى رأيه انه لم يكن لديه خيار يوم انحشر الدق معه عندما تمسك بوزيره السابق شربل نحاس ثم اضطر لان يبيعه بأبخس الاسعار كي لا يقال انه غير قادر على التحكم بقرارات ومواقف وزرائه؟!

الفضيحة الانفة الذكر مرشحة لان تتطور بشكل مضاعف في حال بقي عون من دون لجم سياسي؟!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل