لقاء رئيس الجمهورية وعون في بعبدا يشكل خطوة الى الوراء من عماد لبنان الذي يقدم التنازل تلو الاخر، بدء من ربطه استقالة شربل نحاس باستمرار وجود الحكومة، قبل ان يلحس كلامه ويضحي به ويقبل بتوزير محامي الدفاع عن "حزب الله" في مكانه! لانه لم يقرأ جيدا ان استمرار الرئيس ميقاتي وحكومته هو حاجة سورية ملحة في مرحلة المواجهات القاسية التي يمر بها نظام الرئيس بشار الاسد.
هجوم الوزير باسيل على النائب وليد جنبلاط اسبابه معروفة، فامتناع الاخير عن حضور جلسة مجلس النواب يسقط دعوة عون للاكثرية الجديدة الى اثبات وجودها وتمرير انفاق الـ 8900 مليار ليرة، ويسقط بالتالي مقولة اخرى هدف التيار البرتقالي منها الى نفخ حجمه ومحاولة الايحاء بانه حجر الزاوية في التركيبة السياسية التي يرعاها حزب السلاح؟!
تراجع عون عن الهجوم على رئيس الجمهورية اسبابه شعبية، وفيها ان المسيحيين لم ( ولن ) يقبلوا بأي مس بدور الرئاسة الاولى منذ الاستقلال الاول لانها مع البطريركية المارونية والجيش اللبناني من المسلمات التي لا تمس عندهم.
لا يبقى من صغائر العماد وتياره الا تأييدهم للسلاح غير الشرعي ودفاعهم عنه وعن استمراره! وتأييد النظام السوري ومماراسته السابقة في لبنان والراهنة في سوريا! ولا يبدو البرتقالي قادرا على التخلي عن هاذين الخيارين لاسباب معلومة – مجهولة؟ على الرغم من انهما يكبدانه افدح الخسائر السياسية منذ العام 2005 وحتى ايامنا الراهنة.
