وضعت شركة "آي بي أم" العملاقة في مجال المعلوماتية قوتها في خدمة متحف اللوفر بهدف مساعدته على تعزيز حماية تحفه الفنية والاقتصاد في استخدام الطاقة وإبقاء ابوابه مفتوحة طوال السنة امام ملايين الزوار.
وتسعى الشركة إلى جعل المتحف الأكثر استقطابا للزوار في العالم "أكثر ذكاء" بفضل أجهزة تحسس وأدوات للتحليل الفوري ومعدات أخرى متصلة بشبكة الانترنت.
ويقول ديفيد بارتلت وهو أحد نواب رئيس "آي بي أم" ومعروف بشغفه في تحسين إدارة المباني "هذا ليس عملا بل مهمة".
ويشرح "إن ألقينا نظرة شاملة إلى أي مبنى سنرى أنه يحتمل الكثير من التعديلات. وأنا أرى أن في اللوفر شبكة مركبة تتداخل فيها الأنظمة".
ويجري متحف اللوفر الذي أبرم مع "آي بي أم" عقدا لسنوات عدة لم يحدد مبلغه ما معدله 65 ألف ورشة تصليح أو صيانة سنويا في مساحات العرض الدائمة التابعة له والممتدة على أكثر من 60 ألف متر مربع، ما يستوجب أحيانا إقفال بعض القاعات وصالات العرض.
ويقول ميتين بولي المسؤول عن قسم الصيانة المعلوماتية في المتحف أن "وجود آلاف التحف الفنية النادرة التي ينبغي الحفاظ عليها بينما يستقبل المتحف ملايين الزوار سنويا يجعل المهمة أكثر صعوبة".
وفي إطار مبادرة "سمارتر بيلدينغز" (مبان أكثر ذكاء) التي أطلقتها "آي بي أم" في شباط 2010، زودت الشركة التي تتخذ من نيويورك مقرا لها المتحف ببرنامج "ماكسيمو" بغية تنسيق عمليات التنظيف والصيانة والتدفئة والإنارة وحتى إقفال الأبواب التي يضمها المتحف والتي يتخطى عددها 2500 باب.
ويقول بارتلت الذي يشير إلى ضرورة تنبه اللوفر الى مشكلة الرطوبة "إن صممنا منزلا هو الأفضل في مجال الاقتصاد في استخدام الطاقة وترك مراهق المنزل الباب مفتوحا فسيفسد ذلك كل شيء".
وقبل النظام الجديد من "آي بي أم"، كان طاقم المتحف يلجأ إلى الوثائق والأوراق لإدارة أعمال الصيانة. لكن "إدارة أعمال التصليح والتنظيف والصيانة التي تسمح بالحفاظ على المكان والتحف الفنية مع إبقاء صالات العرض مفتوحة أمام الزوار هي مهمة صعبة"، على حد قول ميتين بولي.
ويضيف "بفضل برنامج آي بي أم، نستطيع رؤية كل البنى التحتية واتخاذ قرارات أفضل بشأن طريقة حل مشكلة ما أو الوقت الملائم لحلها واتخاذ تدابير وقائية لتفادي مشكلة معينة ما كنا لنتوقعها لولا هذا البرنامج".
وتسمح أجهزة التحسس مثلا بتحديد مصاف تحتاج إلى تغيير أو محركات بالية. ويقوم البرنامج أيضا بتحديث لائحة خبراء مختصين في الأعمال المطلوبة.