#dfp #adsense

المعارضة الروسية لا تتراجع على الرغم من اعتقال ناشطيها وصرامة بوتين

حجم الخط

دعت المعارضة الروسية الى تظاهرات جديدة في نهاية الاسبوع، مكررة تصميمها على التظاهر بعد انتخاب فلاديمير بوتين وعلى رغم توقيف مئات الاشخاص امس ورفض بوتين الحازم لاي انتقاد لفوزه من الجولة الاولى الاحد.

وقال بوتين خلال زيارة لاحد مراكز مراقبة الشكاوى الانتخابية ان الاحتجاجات "من عناصر النضال السياسي ولا صلة لها بالانتخابات".

واضاف رئيس الوزراء الذي انتخب الاحد من الجولة الاولى للانتخابات بنحو 46% من الاصوات "حدثت مخالفات بلا شك. يجب تحديد هذه المخالفات وازالتها لكي يكون الامر واضحا للجميع".

الا ان المعارضة اعلنت عن تظاهرات جديدة. وقال الصحافي سيرغي بارخومينكو، احد منظمي حركة الاحتجاح غير المسبوقة التي انطلقت بعد الانتخابات النيابية في كانون الاول الماضي، "قررنا تنظيم تظاهرة جديدة في العاشر من اذار".

وقال بارخومينكو، كما نقلت عنه وكالة ريا نوفوستي للانباء، ان قادة المعارضة ينوون تنظيم مسيرة الى موسكو السبت، على ان تصل الى جادة اربات الجديدة القريبة من مقر الحكومة الروسية حيث سيقام التجمع. وذكر بارخومينكو ان المنظمين ما زالوا يتفاوضون مع بلدية موسكو على اختيار مكان التظاهرة.

وفي سان بطرسبورغ ثاني مدن البلاد، دعت حركة المعارضة "روسيا الاخرى" الى التظاهر الثلثاء والاربعاء. كما دعا الحزب الديموقراطي يابلوكو وحركة سوليدارنوست المعارضة الى التظاهر في العاشر من آذار.

ومساء الاثنين، اعتقل في موسكو وسان بطرسبورغ اكثر من 500 شخص منهم قادة في المعارضة خلال تظاهرات تندد بانتخاب فلاديمير بوتين رئيسا للبلاد معتبرة ان الانتخابات شهدت عمليات تزوير ومخالفات كثيرة.

وقد انتخب رئيس الوزراء الذي كان رئيسا من 2000 الى 2008 بحصوله على 63,60% من الاصوات، في الدورة الاولى لولاية جديدة زاد تعديل دستوري مدتها من اربع الى ست سنوات.

وفي العاصمة موسكو اوقف 250 شخصا بينهم قادة المعارضة الكسي نافالني وسيرغي اودالتسوف وايليا ياشين بعد تجمع ضم حوالى عشرين الف شخص في ساحة بوشكين.

واطلق على الاثر سراح كل الموقوفين الا ان زعماء المعارضة الثلاثة اضافة الى الكاتب ادوارد ليمونوف الذي اعتقل خلال تظاهرة اخرى امام اللجنة الانتخابية استدعوا للمثول الاسبوع القادم امام المحكمة. وفي حال عدم الامتثال قد يحكم عليهم بدفع غرامات بينما قد يحكم على ياشين بالحبس 15 يوما.

واكدت لجنة التحقيق الروسية الثلاثاء انها فتحت تحقيقا بشان "الدعوات الى عصيان ممثلي القانون والى الاخلال بالامن العام".

وكان الكسي نافالي الناشط في مكافحة الفساد المعروف بميوله القومية ولهجته المتشددة قد دعا خلال التظاهرة الى "احتلال الساحات والشوارع الكبرى" والى "تحركات عصيان مدني سلمية".

وقد تدخلت الشرطة مساء امس لتفريق حوالى الفي شخص بقوا في الساحة بعد انتهاء التجمع رسميا.

وتتناقض هذه الاعتقالات مع التسامح النسبي الذي ابدته السلطات منذ كانون الاول حيال تجمعات المعارضة بينما ينتظر المعلقون بترقب ما سيكون عليه موقف السلطات بعد عودة بوتين الى الكرملين.

وكانت السلطات فرقت بعنف التظاهرات بعد الانتخابات التشريعية التي جرت في كانون الاول وشهدت عمليات تزوير لمصلحة الحزب الحاكم روسيا الموحدة، واوقفت الآلاف.

لكن تزايد حجم التظاهرات التي ضمت ثمانين الف شخص في موسكو في العاشر من كانون الاول والتي ارتفع العدد في كانون الثاني وشباط، دفع السلطات الى التساهل مع هذه التظاهرات.

وكتب المرشح الذي حل ثالثا في الاقتراع الرئاسي الملياردير ميخائيل بروخوروف على موقعه على تويتر بعدما شارك في احد التجمعات "لقد هالني اللجوء الى القوة ضد اشخاص جاؤوا ليعبروا عن آرائهم".

من جانبه اعرب السفير الاميركي لدى موسكو مايكل ماكفول مساء الاثنين عن "القلق" لاعتقال "متظاهرين سلميين" مشيرا في حسابه على موقع تويتر الى ان حرية التعبير والتجمع من "القيم العالمية".

ورد عليه المتحدث باسم وزارة الخارجية الروسية الكسندر لوكاتشيفيتش على تويتر ايضا قائلا ان "الشرطة كانت اكثر انسانية بكثير مما شاهدناه خلال تفريق حركة "احتلوا وول ستريت" في نهاية العام الماضي في نيويورك.

كما قال ديمتري بيسكوف المتحدث باسم بوتين، حسب وكالة ايتار تاس، ان "الشرطة الروسية تصرفت بقدر كبير من المهنية والشرعية والفاعلية".

المصدر:
AFP

خبر عاجل