#dfp #adsense

بـري “يُطمئـن”: جنبلاط معنا…وأوافق على طرح “14 آذار” بالتلازم بين مشروعي الـ8900 مليار ليرة والـ11 مليار دولار

حجم الخط

بينما تعرض النائب وليد جنبلاط خلال اليومين الماضيين لانتقادات من شخصيات وقوى في 8 آذار، على خلفية مقاطعته جلسة مجلس النواب، أكد الرئيس بري لصحيفة "السفير" ان جنبلاط باق في صفوف الاكثرية مع احتفاظه بخصوصيته.

واشار بري الى انه أبلغ أقطاب الأكثرية خلال اجتماعه بهم في مجلس النواب، أمس الأول، انه نفض يديه كليا من العرض الذي كان قد قدمه الى فريق 14 آذار والرئيس فؤاد السنيورة، والقاضي بتشكيل لجنة نيابية وزارية تتولى وضع سلة كاملة لمعالجة كل المسائل والإشكاليات العالقة، من الـ11 مليار دولار، مرورا بتسوية وضعية القوانين الـ69 المعلقة من أيام حكومات السنيورة، وصولا الى إلزام الحكومة الحالية بتقديم الموازنة في مهلة محددة.

وأضاف بري: بعدما رفض الفريق الآخر هذا العرض الثمين وقاطع الجلسة النيابية، مفرطا بفرصة ذهبية لطي صفحة الماضي، أعلن عن أنني أصبحت في حل تام من الطرح الذي تحملت أعباءه بشكل شخصي بعدما غامرت بتقديمه وإلزام حلفائي به، من دون أن أكون قد شاورتهم بشأنه مسبقا، لا سيما "حزب الله" والعماد ميشال عون.

وتابع: أكثر من ذلك، أقول الآن انه لو عُرض علي اليوم الطرح الذي قدمته، لكنت أول من يرفضه، علما بأنني كنت قد ذهبت في منح التسهيلات الى حد التعهد بأن أصوّت وكتلتي النيابية الى جانب السلة الشاملة.

وأوضح بري انه "إزاء ما حصل، قررت أن أسير باقتراح الرئيس السنيورة وفريق 14 آذار بتحقيق التلازم بين مشروعي الـ8900 مليار ليرة والـ11 مليار دولار، وقد توافقت مع الرئيس نجيب ميقاتي بحضور وزير المال، خلال الاجتماع الموسع في مكتبي، على ان تبادر الحكومة الى وضع مشروع قانون مفصل حول إنفاق الـ11 مليار دولار شبيه بمشروع قوننة الـ 8900 مليار ليرة لبنانية، من حيث التفنيد والشرح، ليأخذ طريقه بعد الانتهاء من إعداده الى مجلس النواب".

وقال: في حال تم إنجاز المشروع قبل موعد الجلسة النيابية في 15 آذار الحالي، سأقوم بإدراجه على جدول الاعمال الى جانب مشروع الـ8900، لتتم مناقشتهما وإقرارهما معا، أما إذا تأخر فتستمر الجلسة قائمة للبت في العديد من مشاريع واقتراحات القوانين التي تهم الناس والدولة، على ان أحدد موعدا لاحقا لمشروعي الـ8900 مليار ليرة والـ11 مليار دولار.
واعتبر انه كان بمقدور نواب 14 آذار أن يأتوا الى الجلسة السابقة "ليبحثوا في مشاريع واقتراحات القوانين المحالة حتى لا تتضرر مصالح المواطنين، ومن ثم لينسحبوا إذا شاؤوا بعد طرح مشروع الـ8900 مليار ليرة".

وردا على سؤال حول موقف النائب وليد جنبلاط غير المنسجم مع الأكثرية، أجاب بري: من يظن انه يستطيع الإيقاع بيني وبين النائب جنبلاط مخطئ وواهم، ولا أنصح أحدا بالدخول على خط علاقتنا. وأكد ان جنبلاط لا يزال في الأكثرية، إنما على قاعدة ان كل طرف من أطرافها له خصوصيته وأفكاره، معتبرا ان هذا التمايز هو أبلغ رد على أولئك الذين اتهموا الحكومة عند تشكيلها بأنها حكومة هذا الحزب او ذاك.

وتعليقا على انتقادات وُجهت من قبل تيار المستقبل لزيارته قبرص، استغرب بري "اللجوء الى هذا النوع من الردود، بدلا من ان يشكروني لأنني ذهبت الى قبرص لأصحح خطأ ارتكبوه هم بحق حدود لبنان البحرية وثروته النفطية".

ونفى ان يكون قد أدى دور السلطة التنفيذية في لقاءاته مع المسؤولين القبارصة، مشددا على ان الزيارة كانت منسقة مع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ووزير الطاقة جبران باسيل، ولافتا الانتباه الى ان من حق أي لبناني ان يدافع عن حقوق بلده، بمعزل عن موقعه، ومن دون ان ينتظر إذنا من أحد.


بري لـ"النهار": أوافق على الطرح الذي أعده السنيورة

في لقائه الاكثرية اثر مقاطعة نواب 14 آذار الجلسة التشريعية الاثنين بدعم من كتلة "جبهة النضال الوطني" أبلغ الرئيس نبيه بري الحاضرين ان الطرح الذي قدمه "نفضت يدي منه ولم أعد متمسكاً به ولا سيما بعد مقاطعة نواب 14 آذار الجلسة". وأوضح لـ"النهار" ان "المعارضة فوتت فرصة ذهبية لانه كان في الامكان اخراجها من اثقال الملفات التي علقت بها ولا تزال تحملها الى اليوم".

وكشف ان الخطة السابقة التي اقترحها، كان وضع رئيس "جبهة النضال" النائب وليد جنبلاط في تفاصيلها. ولم يطلع عليها حلفاءه في "التيار الوطني الحر" و"حزب الله". وكانت تتضمن سلة واحدة ومتكاملة وتشمل التدقيق في إنفاق الـ 11 مليار دولار والقوانين الـ 69 فضلاً عن إلزام الحكومة وضع موازنتها وانجازها في مدة زمنية محددة.

وماذا اليوم بعد نعي طرحك، اجاب: "أنا أوافق على الطرح الذي قدمه فريق 14 آذار وأعده الرئيس فؤاد السنيورة على ان يقدم مشروع الـ 8900 مليار ليرة ويتلازم مع مشروع الـ 11 مليار دولار على ان تدرس الحكومة المشروع في شكل مفصّل، علماً ان وزير المال محمد الصفدي يقوم بالواجبات المطلوبة منه في هذا الشأن. وعندما يصبح مشروع الـ 11 مليار شبه تام ومنجز ويأخذ طريقه في اللجان ومجلس النواب أضعه في جدول واحد مع مشروع الـ 8900 مليار ليسلكا طريقهما في جلسة واحدة. واذا حصل هذا الامر قبل جلسة 15 آذار يكونان في جدول هذه الجلسة، واذا لم يتحقق ذلك فأنا سأرجئ المشروعين الى جلسة لاحقة.
وعن علاقته بالنائب جنبلاط وعلاقة الاخير بنواب الاكثرية خصوصاً بعد مقاطعة نوابه الجلسة الاخيرة قال بري لـ"النهار": على فريق 14 آذار ان يطمئن. وليد جنبلاط لا يزال في الاكثرية وهو واحد من جذورها وما زال في أركانها.

وعن تمايز جنبلاط يقول: لا مانع ان تكون لكل طرف خصوصيته وأفكاره حتى ضمن الأكثرية. وهذا دليل عافية على التمايز الذي تعيشه حكومة الرئيس ميقاتي ويثبت عكس ما كان يردده فريق 14 آذار ان هذه الحكومة يحكمها "حزب الله" أو سواه. نصيحتي لمن يريد اللعب على أوتار العلاقة بيني وبين جنبلاط أن مصيره الفشل.

وهل ما جرى سينعكس على العلاقة بين الرئيس ميقاتي والعماد عون اجاب: الحكومة مستمرة، واذا استطاعوا أن يطيّروها ويؤلفوا أخرى فليعرضوا هذا الامر علينا، الرئيس ميقاتي والجنرال عون يعرفان حقيقة ما يحصل.

وأسف للرد الذي تلقاه من كتلة "المستقبل"، ورداً على زيارته لقبرص قال: "زيارتي تمت بالتنسيق مع الرئيس ميقاتي والوزير جبران باسيل وأنا أرفض الانتقاص من موقع السلطة التنفيذية. كان من الأفضل ان لا يتكلموا في هذا الموضوع لأني قمت بإصلاح خطأ ارتكبوه أيام حكوماتهم ومن حق أي مسؤول ان لا يتأخر في حماية ثروة لبنان النفطية قبل ان تقع في أنياب الوحش الإسرائيلي".
 

المصدر:
السفير

خبر عاجل