مشروع تنظيم الإعلام الإلكتروني على طاولة مجلس الوزراء اليوم…الداعوق لـ”النهار”: قانون يحمي الملكية الأدبية ولا يمسّ بالحرية

تقدم وزير الاعلام وليد الداعوق الى مجلس الوزراء بطلب الموافقة على مشروع قانون لتنظيم الاعلام الالكتروني، ويعمل وزير الاعلام على تنظيم هذا القطاع من دون المس بالحريات الاعلامية، على ما يؤكد لصحيفة "النهار".

ويقول "أنا عملت على المشروع وحضّرته، وأفضل عدم ربطه بموضوعات ومشاريع أخرى. في آخر إحصاء قبل شهر ونصف شهر، كان عدد المواقع الالكترونية اللبنانية التي تتعاطى السياسة نحو 140، وقد يكون العدد تضاعف اليوم. لا نعلم".

ويقوم المشروع الجديد، والكلام للداعوق، على فكرتين أساسيتين توفران التنظيم والحماية. الاولى ان يكون لكل موقع محل اقامة ومدير مسؤول يمكن العودة اليه والاتصال به اذا حصل سوء فهم أو تعدّ على الحريات العامة وكرامات الناس. في المقابل، تتعهد الوزارة، وبالتالي الحكومة الدفاع عنه وحفظ حقه في الحماية الفكرية والادبية أي حماية الملكية، فيجوز له عندئذ التقدم لمقاضاة أي فريق آخر يسرق محتوياته.

وعن المواقع التي تبث في الخارج، قال ان لمواقع عالمية مثل "بي بي سي" و"سي ان ان" عناوين واضحة، وأسماء حقيقية وليست وهمية، ولم يؤثر الامر في عملها وصدقيتها، بل على العكس، تكتسب صدقية أكبر للانتشار والمنافسة. ولماذا لم ينسق مع لجنة الاعلام النيابية التي تدرس مشروعا موازيا أجاب: "قانون الاعلام الذي تدرسه اللجنة واسع جدا، ويحتاج الى وقت طويل لإقراره وبدء العمل به. نحن عملنا على مشروع سريع لا يتعارض مع غيره، ويمكن ان يدخل في اطار المشروع الواسع لتنظيم الاعلام".وأكد أنه "لا يمكننا الانتظار فيما الوقت يمضي من حولنا بسرعة ويسبقنا".

وفي ما يأتي مشروع القانون:

الأسباب الموجبة

لما كان لبنان سبّاقا بين الدول العربية في استصدار القوانين والانظمة التي ترعى العمل الاعلامي على مستوى المطبوعات والمرئي والمسموع والبث الفضائي،
ولما كان السعي الى مواكبة التطور التقني ومجاراة العصر هدفا جوهريا وملحا في سياق تعزيز حرية التعبير والقول وحق الوصول الى المعلومات واتاحتها ورفع الحواجز والعوائق من أمام تدفقها والحصول عليها وارسالها او اعادة ارسالها بواسطة أنظمة اتصال حديثة،
ولما كان الاعلام الالكتروني قد أخذ حيزا مهما على المساحة الاعلامية ولا سيما في بلدنا، وقبل صدور القوانين والانظمة التي ترعى عمله وتعززه، ونظرا الى ما يشكله هذا التطور التقني على مستوى الاعلام الالكتروني من أهمية وحضور كبيرين، فان الامر يستدعي ايجاد تشريعات وأنظمة قانونية مرنة لمواكبة هذا الشأن ومؤازرته من جهة، وتؤكد من جهة اخرى الحفاظ على المبادئ والأسس والثقافات والمعتقدات المتنوعة وتمكن الجميع من التعامل بدراية ووعي، مع وفرة المعلومات الوافدة والمتاحة كمّا ونوعا.

مشروع قانون للإعلام الإلكتروني

المادة الاولى: النشر بواسطة الوسائل الالكترونية او غيرها حر لا قيد على هذه الحرية إلا بمقتضى القوانين المرعية الاجراء. يحظر نشر بواسطة الوسائل الالكترونية ما يمس الآداب العامة والاخلاق وما يتعلق بألعاب الميسر والقمار.

المادة 2: يعنى بالتواصل الالكتروني، ارسال واستقبال ونشر وبث ونقل المعلومات والتصرف بها وحفظها، من خلال الوسائل الالكترونية او الموجات الكهرومغنطيسية او وسائط رقمية او أي وسيلة أخرى، أكانت اشارات أم كتابات أم نصوصا أم أصواتا أم صورا ثابتة ومتحركة أو يمكن ان تترافق معا وتمكن اعادة استخدامها.

المادة 3: التواصل الالكتروني يتم بين العموم ويجري من خلال تداول المعلومات التي ليس لها طابع المراسلات الشخصية، ويمكن وضع محتواها في متناول العموم او أي فرد بناء على الطلب.

المادة 4: يعنى بالموقع الالكتروني المنظومة المعلوماتية التي لها اسم وعنوان محددان بوضوح وبيانات يقوم صاحبه بإيداعها وزارة الاعلام لقاء ايصال، شرط تقديم البيانات الآتية، وهي:

أ – اسم مالك الموقع وهويته أكان شخصا معنويا أم طبيعيا.

ب – اسم المدير المسؤول الذي يعينه صاحب الموقع من الاشخاص الطبيعيين وعنوانه في لبنان وبيانات الاتصال به، ويمثّل الموقع أمام الجهات الادارية والقضائية. ويجب ان تتوافر له الشروط الآتية:

– أن يكون متمتعا بحقوقه المدنية والسياسية وغير محكوم بجنحة شائنة او جناية.

– ألا يكون مديرا مسؤولا لأكثر من موقع الكتروني واحد.

– ألا يكون من الاشخاص المتمتعين بأي حصانة قضائية.

المادة 5: يمكن أن يكون صاحب الموقع مديرا مسؤولا له، في حال توافرت الشروط الواردة اعلاه.

المادة 6: تطبق على العاملين في المواقع الالكترونية الاعلامية الاحكام والانظمة التي تطبق على الصحفيين والمراسلين والعاملين، الواردة مهماتهم في قانون المطبوعات، القانون 382/94.

المادة 7: تطبق على المواقع الالكترونية الاعلامية، القوانين والانظمة التي ترعى أصول نشر وبث الاعلان او الدعاية او الترويج لحدث او منتج او جهة أو شخص، ولا سيما تلك المتعلقة بحقوق الملكية الادبية والفكرية.

المادة 8: تتولى محكمة المطبوعات النظر في كل ما له علاقة بالمخالفات والنزاعات القضائية الناتجة من المواقع الالكترونية وأعمالها.

المصدر:
النهار

خبر عاجل