#adsense

“السياسة”: “حزب الله” يراهن على تطورات لـ”تطويع” جنبلاط أو تغيير الحكومة

حجم الخط

عندما تحدثت أوساط إعلامية مقربة من قوى "14 آذار"، قبل أيام، عن قطيعة بين رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط و"حزب الله"، سارع قياديون في الحزب إلى نفي الأمر، واستدعوا بعض الإعلاميين المقربين لتزويدهم بمعلومات معاكسة، تفيد أن الحبل لم ينقطع مع جنبلاط، وأن ثمة فرصة جيدة لإبقاء التحالف الحكومي قائماً، أقله لشهرين إضافيين.

لكن بعد تعطيل جلسة مجلس النواب، الاثنين الماضي، بسبب غياب جنبلاط ونوابه، وليس بفعل مقاطعة نواب "14 آذار"، قال قيادي بارز في "حزب الله" لصحيفة "السياسة" الكويتية  أمام عدد من الإعلاميين كلاماً مغايراً لما سبق، معتبراً أن القطيعة وقعت فعلا، وان المسؤول عنها جنبلاط وحده.

ولكن القيادي قلل من أهمية الموضوع, مشيراً إلى أن الحزب ينتظر تطورات إقليمية معينة في الأسابيع المقبلة، من شأنها إما أن تعيد جنبلاط إلى بيت الطاعة الحكومي, وإما إلى تغيير الحكومة برمتها.

وأضاف: "لقد اتفقنا مع جنبلاط على تنظيم خلافنا بشأن الوضع السوري, وحصره في إطاره بحيث لا يؤثر على استمرار الحكومة وعملها, وقد وعد أن يبقى تعبيره عن التضامن مع الشعب السوري تحت سقوف معينة, ولكن ما حصل في الأيام الأخيرة فاجأنا، إذ تخطى موقف جنبلاط من النظام السوري كل السقوف, وقد اعتبرنا أنه قام بنصف انعطافة, لكن الأخطر جاء بعد ذلك من خلال زج موقفه في الشأن الداخلي اللبناني، وأول الغيث تعطيل الجلسة النيابية. وخطورة هذا الموقف أنه سابقة ستتكرر في قضايا أخرى، بحيث أصبح بإمكان قوى "14 آذار" تعطيل مجلس النواب كلما أرادت, وشل مجلس الوزراء أيضاً، مستندة إلى كتلتي جنبلاط النيابية والوزارية".

وختم المصدر: "إن جنبلاط صعد رهاناته على سقوط وشيك للنظام السوري, وهو يحاول أن يبيع المواقف لقوى "14 آذار", مقابل إعادته إلى صفوفهم, أو على الأقل عدم استبعاده من الحكومة المقبلة التي يعتقدون أنها ستكون حكومة "14 آذار"، إذا تمكنوا من إسقاط الحالية، ولكن في مقابل هذه الرهانات فإننا نعتقد أن الأزمة في سورية ستنتهي خلال الأسابيع المقبلة لصالحنا، وعندها سنكون أمام أحد أمرين: فإما عودة جميع مكونات الحكومة إلى الانضباط تحت سقفها (جنبلاط وغيره)، وإما التغيير نحو حكومة جديدة أكثر ملاءمة وطواعية".
 

المصدر:
السياسة الكويتية

خبر عاجل