عقد مندوبو الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن، الأميركية سوزان رايس والبريطاني السير مارك ليال غرانت والروسي فيتالي تشوركين والصيني لي باودونغ ونائب المندوب الفرنسي مارتان بريان، الى المندوب المغربي الدائم لدى الأمم المتحدة محمد لوليشكي اجتماعا في نيويورك وصفه الأخير بأنه "واعد" من حيث توصلهم المحتمل الى اتفاق على مشروع قرار اميركي للتعامل مع الأوضاع المتدهورة في سوريا.
وعقب الاجتماع الذي استمر ساعة في مقر الامم المتحدة في نيويورك، اكتفى باودونغ بأن "المشاورات ستتواصل" في شأن مشروع القرار الأميركي، بينما كانت رايس أكثر حذرا، اذ دعت الى "عدم توقع اي امر جديد".
وعلمت "النهار" ان المشاركين اكتفوا بـ"عرض المواقف السياسية العامة" لبلادهم من النقاط الواردة في مشروع القرار الاميركي، وبعضها "اشبع درسا ونقاشا"، على حد تعبير احد الديبلوماسيين المعنيين بالمفاوضات الجارية حاليا. واوضح ان "هذه المفاوضات تتسم بحساسية خاصة مع الروس"، الذين "اعادوا تكرار مطالبهم" في شأن اي مشروع يتعلق بسوريا، لافتا الى ان الصين "تبدو اكثر مرونة". بيد انه لاحظ ان "الجميع كانوا يعبرون عن مواقفهم بهدوء، ولا احد يستعجل شيئا". وختم بأن "الاجتماع انتهى بتوافق على معاودة اللقاءات. غير ان الجميع يعرفون ان هناك خط تفاوض موازياً بين الاميركيين والروس على حدة".
وتوقع ديبلوماسي غربي ان تكون نقطة الخلاف الرئيسي تتركز على الفقرة الرابعة من مشروع القرار الاميركي، والتي تنص على ان مجلس الامن "يدعو العناصر المسلحة التابعة للمعارضة السورية الى الامتناع عن كل العنف فور تطبيق الفقرة الثالثة" التي تنص على "سحب كل القوات العسكرية والمسلحة السورية من المدن والبلدات، واعادتها الى ثكنها الاصلية"، الى متطلبات اخرى من السلطات السورية. ورجح ان يتوقف الروس عند الجملة الاخيرة من الفقرة التي تنص على ان مجلس الامن "يقرر ان يراجع تنفيذ هذا القرار في غضون 14 يوما، وفي حال عدم الامتثال، يدرس بسرعة اتخاذ اجراءات اضافية".
وافاد ديبلوماسيون ان "لا شيء متوقعاً في مجلس الامن" قبل ذهاب انان الى دمشق السبت المقبل، واللقاءات المتوقعة لوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف مع وزراء الخارجية العرب في القاهرة، فضلا عن رحلة منسقة الامم المتحدة للشؤون الانسانية والمعونة الطارئة فاليري آموس الى سوريا بدءا من اليوم.