#adsense

الاجواء في جبل لبنان تشير الى فوز ساحق للقوات التي باتت تمثل قوة ضاربة لدى المجتمع المسيحي… “المستقبل”: هدير ماكينة “القوات” على طريق الانتخابات

حجم الخط

 

كتب آلان سركيس في "المستقبل": بدأت أصوات "محركات" الماكينة الإنتخابية لحزب "القوات اللبنانية" تُسمع في المناطق اللبنانية كافة، وهديرها المتصاعد منذ مدة يزعج الخصوم، فـ"القوات" يريد الوصول الى الانتخابات النيابية بجهوزية عالية ومن دون أي ثغرات تذكر.

ما ان انتهت انتخابات العام 2009 بفوز قوى 14 آذار، حتى بدأت القوى السياسية الإستعداد لجولة جديدة من المواجهة، على الرغم من أنه لا يوجد قانون انتخاب نهائي حتى الساعة تجرى الانتخابات على أساسه.

معالم المعركة واضحة والصراع مستمر بين فريقي 8 و 14 آذار، وإذا كانت الساحة الشيعية محسومة النتائج لصالح تحالف "حزب الله" وحركة "امل"، والساحة السنيّة لمصلحة تيار "المستقبل" والاغلبية الدرزية تؤيد الحزب "التقدمي الاشتراكي"، فإن المعركة الاساسية ستتركز في المناطق المسيحية، حيث ستلعب هذه المناطق الدور النهائي في حسم المعركة وانتصار أحد الفريقين.

الإنتخابات دقيقة وحاسمة مسيحياً، والسقف السياسي للمعركة وضعه رئيس حزب "القوات" الدكتور سمير جعجع ولن يكون أقل من خطاب "البيال" في ذكرى استشهاد الرئيس رفيق الحريري السابعة، حيث رسم سياسة "القوات" التي تبدأ من الأشرفية وزحلة وطريق الجديدة وطرابلس لتمتد إلى حمص وحماه ودرعا وجسر الشغور وكل الأراضي السورية، مع ما تمثل هذه الإستراتيجية من تمدد لحزب "القوات" واتساع لدوره، لأن الأزمة السورية باتت تمثل صراعا دولياً.

العنوان السياسي للمعركة وُضع، ويبقى التنظيم على الأرض، والذي امتهنته ماكينة "القوات" جيداً، وظهر جلياً في كل مناسبة تنظمها أكانت سياسية او شعبية.

فإعدادها للإنتخابات يتوزع على أربع جبهات، تبدأ بالتواصل مع الناس والتدقيق بلوائح الشطب والتواصل مع الاغتراب والقيام بدورات تدريبية للمندوبين الإنتخابيين.

وفي هذا السياق، يوضح رئيس الجهاز الإنتخابي في "القوات اللبنانية" دانيال سبيرو في حديث الى "المستقبل"، أن "الحزب بدأ عملية تحضير جدية لخوض الاستحقاق المرتقب، وهذا التحضير يتمثل في مواكبة حثيثة لكافة الإجتماعات التحضيرية لدرس القانون الأمثل وخصوصا إجتماعات بكركي التي أخذت باقتراح "اللقاء الارثوذوكسي" والتي يشارك نائب رئيس حزب القوات النائب جورج عدوان في اللجنة، حيث تتواصل مع جميع المكونات اللبنانية من اجل الوصول الى رؤية موحدة في هذا المجال".

ويشير سبيرو الى ان "فريقاً مختصاً في الحزب ينكب على دراسة لوائح الشطب ويدقق فيها وينقحها، وينتظر صدور لوائح الـ2012 لاستكمال العمل على هذا الموضوع، والمطالبة بالتصحيح إذا وجدت اخطاء، والمراجعة لدى الدوائر المختصة في وزارة الداخلية لتكون العملية منظمة وبعيدة عن الاخطاء.

وسيقيم حزب "القوات" قريباً دورة تدريبية للمندوبين المعتمدين في أقلام الاقتراع والمندوبين في الخارج، ولتدريب الكوادر التي ستقود المعركة على الارض على التقنيات الحديثة لإدارتها بكل تفاصيلها وللتنسيق والتواصل بين الماكينة الانتخابية بحيث تبقى متماسكة حتى انتهاء العملية الانتخابية.

ويلعب الاغتراب دوراً كبيراً ويشغل حيزاً واسعاً من التفكير والعمل "القواتي"، والمعروف ان مكاتب الانتشار تلعب دورا اساسياً في دعم الحزب وتمويله، ويعمل الحزب جاهدا لتأمين حق المغتربين في الاقتراع في العام 2013، مع علمه المسبق بصعوبة تحقيق هذا المطلب المحق بسبب العرقلة المستمرة من وزارة الخارجية التي لم تنجز حتى الساعة ما كُلفت به من اجل تسهيل المهمة، وما هجوم الدكتور جعجع الأخير من قطر على بعض السفراء الذين يعرقلون تسجيل المغتربين سوى دليل قاطع على صعوبة حصوله، وتهديده بتسمية الأمور بأسمائها.

أما الأساس فهو التواصل مع الناس والاحتكاك بهم، فالقوات موجودة باستمرار بين مناصريها ومؤيديها، ففي المناطق التي يوجد فيها نواب للحزب، يكون الحضور خدماتياً وعلى صعيد النشاطات السياسية، وفي المناطق الاخرى تقع المسؤولية الاساس على مسؤولي المناطق والبلدات في الدرجة الاولى، ويتحول الحزب الى خلية عمل لتحضير الارضية لمرشحيه.

ويحرص جعجع على الاشراف الشخصي على العملية الانتخابية، وما المهرجان الذي اقامه على شرف بلديات كسروان سوى تأكيد على إدارته المباشرة للمعركة، والتي تشير الاجواء في جبل لبنان الى ان حزب "القوات" يتحضر لتسجيل فوز كبير وساحق في معظم أقضيته.

بقي حوالي عام على الإستحقاق الإنتخابي، فمن جهة ستتحول معراب الى محج للمرشحين الراغبين بدخول لوائح 14 آذار، ومن جهة ثانية ستكون هدفاً للتصويب عليها لكسب شعبية من قبل الخصوم، مع إدراكهم صعوبة مواجهة حزب "القوات" نظراً لما بات يمثله من قوة ضاربة داخل المجتمع المسيحي الذي أصبح في اغلبيته "قواتي الهوى".

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل