كتب خليل فليحان في "النهار": يعقد وزراء خارجية الدول العربية السبت المقبل اجتماعا استثنائيا في مقر الجامعة في القاهرة، في مستهل اجتماعات دورة الربيع 137، للاستماع الى وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف حول ما تريده بلاده بعد موقفها في مجلس الامن الذي عطل اكثر من مشروع طرح عليه. ولم يعرف ما اذا كان يحمل مشروعا لحل الازمة السورية او مجموعة افكار تتقاطع مع ما ورد في المبادرة العربية التي كان قد اقرها الاجتماع الوزاري في القاهرة قبل اسابيع. ولفت مصدر ديبلوماسي الى ان تحرك لا فروف هو الاول من نوعه بعد فوز فلاديمير بوتين بانتخابات الرئاسة. واشار الى الاهمية التي توليها موسكو لاقناع الدول العربية مجتمعة، وخصوصا تلك المعترضة على "الفيتو"، بصواب موقفها من الازمة السورية. وتحرك لافروف الى القاهرة هو عبارة عن سعي الى دور لوضع اسس لحل تلك الاحزمة. ولم يشأ ديبلوماسيون عرب تأكيد ما اذا كان المسؤول الروسي سيتمكن من اقناع الدول العربية المنتقدة لبلاده، بدعمها لاستعمال العنف بدل الحوار بعد وقف النار.
من جهة اخرى، تبلغت وزارة الخارجية والمغتربين من مندوبية لبنان الدائمة لدى الجامعة جدول اعمال اجتماعات الدورة 137 لمجلس الجامعة الذي يتألف من 18 بندا، يتصدرها مشروع جدول اعمال القمة العربية الدورية الـ 23 التي ستعقد في بغداد، ولم توجه العراق دعوة لسوريا تجنبا لتذرع دول مجلس التعاون الخليجي والدول الاعضاء الاخرى المؤيدة لها والمنتقدة للنظام السوري، باستخدام القوة، وهو يبرر ذلك بأنه تعقب للمسلحين وغير موجه للمعارضين المسالمين.
ولاحظت مصادر ديبلوماسية ان جدول الاعمال المطروح على مجلس وزراء الخارجية خلا من اي ذكر للازمة السورية الحاضرة، واكتفى واضعه بتناول "الوضع في الجولان والحصار الجائر المفروض على سوريا من الولايات المتحدة" في مسألة شراء الطائرات وقطع الغيار او استئجارها، ونتائج الحصار الذي يهدد سلامة الطيران المدني. وحصرت بنود الجدول، كما في كل دورة نصف سنوية للمجلس على مستوى وزراء خارجية الدول الاعضاء، بقضايا بارزة منها "التضامن مع الجمهورية اللبنانية"، وقضية فلسطين والصراع العربي – الاسرائيلي.
ويتفرع من هذا البند متابعة التطورات السياسية المرتبطة بتلك القضية وذلك الصراع، وتفعيل مبادرة السلام العربية التي سبق ان اقرت في قمة بيروت العربية عام 2002، وترفض اسرائيل تنفيذها. ويحتوي الجدول على الاجراءات الاسرائيلية في القدس، وسرقة اسرائيل للمياه العربية في الاراضي العربية المحتلة، وتقرير عن المقاطعة العربية لاسرائيل.
وفي مشروع جدول الاعمال ملفات عدة، هي معالجة الاضرار والاجراءات المترتبة على النزاع حول لوكربي، مخاطر التسلح الاسرائيلي على الامن القومي العربي والسلام الدولي، الارهاب الدولي وسبل مكافحته، الحل السلمي للنزاع الجيبوتي – الاريتري، العلاقات العربية مع التجمعات الاقليمية، وعلى الاخص في افريقيا، آسيا، ودول اميركا الجنوبية، وانشاء "المحكمة العربية لحقوق الانسان".
تستمر اعمال الدورة خمسة ايام تبدأ اليوم الاربعاء على مستوى المندوبين الدائمين لدى المجلس، بحيث يتسلم مندوب الكويت لدى المجلس السفير محمد الغنيم من نظيره القطري صالح عبدالله البوعينين رئاسة الدورة من اجل تحضير مشروع جدول الاعمال لرفعه الى رئيس الدورة الجديدة للمجلس، نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية والدولة لشؤون مجلس الوزراء الكويتي الشيخ صباح خالد الصباح الذي سيتسلم بت مهمات الرئاسة من الرئيس الحالي رئيس الوزراء وزير خارجية قطر الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني.
ومن المقرر ان يغادر وزير الخارجية والمغتربين عدنان منصور بيروت الى القاهرة بعد غد الجمعة لتمثيل لبنان في هذه الدورة.