#adsense

د. جعجع هو حليف الإعتدال والوسطية الإسلامية… زهرا: اللوبي الصهيوني يضغط لعدم إسقاط النظام السوري بعد الخدمات التي قدمها على مدى عشرات السنين

حجم الخط

شدد عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب أنطوان زهرا على ان الحكومة اللبنانية هي نتاج الطلب السوري لتشكيلها، لكنها مشكّلة من وزراء لبنانيين بتراث لبناني وفكر لبناني وتاريخ لبناني وصيغة لبنانية لا يمكن لها أن تتنكر لحقوق الإنسان، ولا يمكن أن تصل الى مرحلة التعاون مع السلطات السورية لقتل الشعب السوري حتى مع سياسة النأي بالنفس التي تتبعها هذه الحكومة".

واكد في حديث لـ"أخبار المستقبل" ان "المشاركة بقتل الشعب السوري بإغلاق المنافذ لن يلقى أي تجاوب من اللبنانيين"، وقال زهرا: "عنصر الجيش إن كان من السوري الحر أو غيره، فهو إنسان. إن لم يكن يقوم بأعمال أمنية فإذا لجأ الى لبنان علينا أن نغيثه". وأضاف: "كنا قلنا منذ البدء انه علينا الا نسلم العناصر المسلحة التي لجأت الى لبنان لأن السلطات السورية لا تحترم حقوق الإنسان. فتسليمهم من قبل السلطات اللبنانية هو مساهمة في قتلهم".

وأوضح زهرا اننا "نتطلع الى إقامة أفضل العلاقات مع القيادة المستقبلية لسوريا، والتهويل انه سيكون هناك عبء إقتصادي على لبنان ليس في محله".

وردا على سؤال عن موضوع الإنفاق، قال زهرا: "الأساس في موضوع الصرف يبقى ان تقدم الموازنات ويتم المحاسبة على أساسها لا أن يتم الصرف على أساس القاعدة الإثنتي عشرية، فهذه القاعدة تعتمد عندما يتم التأخير بإقرار الموازنة وليس لفترة سنوات، وما حصل في لبنان اننا من 7 سنوات، لم نقدم موازنات ويبدو ان الحكومة الحالية لن تقدم موازنة عام 2012 بعد عدم تقديمها لموازنة 2011".

ولفت زهرا الى ان حكومتي الرئيس السنيورة وحكومة الرئيس الحريري لم يقدما اقتراحات قوانين لقوننة المبالغ التي صرفت في السابق لأنها ضمنت هذه المبالغ ضمن موازناتها التي أعدتها وأرسلتها الى مجلس النواب، معتبرا ان العودة الى تلك المرحلة للقول ان الحكومة كانت مبتورة والمجلس النيابي معطل فكلنا متفقون ان العودة الى الماضي جدل بيزنطي ولا يفيد وهي مرحلة تجاوزناها والواقع يقول ان الموازنات لم تقر واضطرت الحكومات الى الصرف من خارج القاعدة الإثنتي عشرية وكل المبالغ مدونة في وزارة المال بعكس ما يحاول بعضهم ان يوحي.

ووجه زهرا عتبا على نواب "14 آذار" الذين وافقوا على حضور جلسات لجنة المال التي ناقشت المبالغ من دون الإشتراط منذ اللحظة الأولى ان تتقونن كل المبالغ وعدم المساهمة في قوننة جزء من المبالغ من دون الجزء الآخر. وأضاف: "كنا نعول على الرئيس نبيه بري ان نصل الى جلسة الإثنين الماضي وقد قام بإخراجه لربط الموضوعين والإخراج اللائق من دون صفقات وتسويات مع تأكيد المحاسبة والمساءلة. ولكن النائب ميشال عون، وبعد 24 ساعة من جلستنا عند الرئيس بري، قال انه سيكون هناك نصاب في الجلسة المقبلة لمجلس النواب وسيتم التصويت على مشروع القانون الخاص بالإنفاق. العماد عون هو الذي افتعل أزمة في هذا الموضوع ومنع بري من محاولة إيجاد الحل المطلوب"، ورأى ان الرئيس بري لم يعلن عما أعلنه اليوم بل ترك عون يستمر بمناورته ليرى انه لا يستطيع ان يدير اللعبة بنفسه كما ادعى علما اننا نعرف الأسباب، لافتا الى انه "لم يبق لدى عون وفريقه من المناورة وغش الناس إلا "خبرية" إدعاء الإصلاح والشفافية وتغطية ما يرتكبه وزراؤه اليوم بوزاراتهم بالتهرب من الشفافية والوضوح وإجراء الصفقات خارج إطار المساءلة الفعلية بإثارة الغبار والشبهات بشأن ما حصل في الفترة السابقة لإلهاء الناس عما يحصل اليوم"، مشددا على ان حل مسألة الإنفاق يعري التكتل من كل ادعاءاته.

وتابع: "عون يلهي الناس بمعركة وهمية عنوانها "الإصلاح" بعد ان تخلى عن كل عناوينه بالحرية والسيادة والإستقلال وانضوى تحت لواء فريق "8 آذار".

زهرا لفت ردا على سؤال الى ان "هذه الحكومة بإعلان نيتها عدم تقديم موازنة هربت الى طلب الموافقة على الإنفاق من خارج القاعدة الإثنتي عشرية في الوقت الذي يجب عليها ان تقدم موازنة".

وسأل زهرا: "من أعطى العماد عون 10 وزراء ليدعي انه تم تصحيح التمثيل المسيحي للمرة الأولى؟ أليس انضمام النائب وليد جنبلاط الى الفريق الآخر وجعله غالبية؟".

وشدد زهرا على ان "التسوية في موضوع الإنفاق لا تعني صفقة. التسوية يجب ان تتم ضمن إطار القانون وفي لبنان لا يستطيع أي فريق ان يعيش الغلبة على فريق آخر"، مضيفا: "ديمقراطية تغليب العدد من فريق على فريق آخر لم ولن تحصل".

وعن قانون الإنتخاب، قال زهرا: "الكل يسعى الى تحسين التمثيل من خلال قانون الإنتخاب الجديد ولكن ليس بالضرورة ان ما يراه فريقا في لبنان انه "صح" ان يتبناه الفريق الآخر، وقد رأينا ان حظوظ الطرح الأرثوذكسي ليست كبيرة"، مؤكدا ان "ماكينة القوات اللبنانية لم تتوقف يوما بكل الميادين السياسية والإقتصادية والإجتماعية، وهذا متوقف على من يريد ان يسمع ويرى".

وفي سياق آخر، اعتبر زهرا ان "حزب الله" رغم تحالفاته الإقليمية يقرأ جيدا ويحاول تجنب وتجنيب البلد الكأس المرة التي يحاول النظام السوري ان يسقينا إياها".

وعن الحوار، أكد زهرا ان ساعة الحوار تدق عندما يوافق "حزب الله" على بنود الحوار، مذكرا ان الحوار توقف لأنهم رفضوا نقاش ما يجب ان يناقش ونحن جاهزون ساعة يشاؤون للحوار.

وعلق زهرا على ما ورد في جريدة الديار عن "سلفية جعجع المسيحية"، وقال: "معطياتي ومعلوماتي ان الدكتور جعجع هو حليف الإعتدال والوسطية الإسلامية في العالم العربي وفي لبنان، وإذا كانوا لا يستطيعون احتمال إقليمية وعالمية "القوات اللبنانية" وسمير جعجع فهذه مشكلتهم وشأنهم. ولو قيد للدكتور جعجع ان يعيش الحياة السياسية والحزبية لكانوا عرفوا هذا الدكتور جعجع وهذه "القوات اللبنانية" في التسعينات، ولكن لم يحتمل نظام الوصاية وأدواته والنظام الأمني المشترك أي معترض على الوصاية السورية في تلك المرحلة فحلت "القوات" واعتقل جعجع".

أضاف: "اليوم عدنا الى الحياة الطبيعية. هذا هو نهجنا وفكرنا وهكذا نريد لبنان، وبرأيي هذا هو الرهان الوحيد الصالح للمستقبل اللبنانية هو الدولة والإعتدال وفهم الجميع والتفاهم والتفاعل مع الجميع وعدم الخوف من أي شيء وهكذا تبنى الأوطان وهكذا يصنع المستقبل".

وتابع زهرا: "لا أظن ان العالم العربي خسر موقع بكركي، فإذا كانت تساير قليلا في بعض الظروف فبكركي كنيسة مشرقية لا يقتصر همها على لبنان وسوريا بل هي أمينة على تراث إنطاكي عمره على الصعيد الماروني 1400 عاما و2000 سنة على الصعيد المسيحي وهي صديقة للجميع".

وردا على سؤال عن اتهام بعضهم جعجع ان زياراته الى الخارج تهدف الى طلب المساعدات المالية، سأل: "ماذا عن زيارات الآخرين الى الخارج وما الهدف منها؟ فهل إذا ذهب أيضا الى أوروبا وأميركا فهو يذهب لطلب السلاح والمال؟ من هو متضرر وممتعض من الدور الوطني والإقليمي والعالمي الكبير للقوات اللبنانية والدكتور سمير جعجع يتهمنا اننا نذهب الى الخارج من أجل المساعدات المالية والسلاح".

وعن الوضع السوري، اعتبر زهرا انه "أصبح واضحا ان اللوبي الصهيوني ما زال يضغط لعدم إسقاط النظام السوري بالضربة القاضية، ولديها مانع من استبدال هذا النظام بنظام آخر بعد الخدمات التي قدمها لهم على مدى عشرات السنين"، مؤكدا في المقابل انه "من المستحيل ان يعود النظام السوري الى ما كان عليه".

وختم زهرا بالقول: "الشعب السوري يرفض ربط مستقبله ومصيره ووحدة أرضه بمصير عائلة أو نظام مهما بلغت أهميتهم وتأثيرهم وأنا أرى تطورا حتميا باتجاه تحقيق الديمقراطية مع مرحلة انتقالية قد تشهد ذبذبات وصعود فريق وتراجع فريق آخر، ولكن هناك حتمية تاريخية ان الشعوب التي تتطلع الى الديمقراطية والتنوع وتطبيق حقوق الإنسان تصل الى مبتغاها ولو بعد حين".

المصدر:
أخبار المستقبل

خبر عاجل