مع ان انتخابات "الثلثاء الكبير" لم تحسم من سيكون المرشح الجمهوري في الانتخابات الرئاسية الاميركية الا ان ميت رومني بات يعتبر نفسه منذ مساء الثلثاء المنافس المرجح للرئيس الاميركي المنتهية ولايته باراك اوباما في تشرين الثاني المقبل.
وفشل المعتدل رومني في اكتساح منافسيه نيوت غينغريتش والمسيحي المحافظ ريك سانتوروم في الانتخابات التي جرت في عشر ولايات في آن معا، الا انه كرس موقعه كالمرشح الاوفر حظا بعد فوزه بفارق ضئيل في ولاية اوهايو.
الا انه لم يتمكن من اجتذاب القاعدة المحافظة للحزب وبدا في موقع هش ازاء الطبقة المتوسطة والناخبين الاقل دخلا، مما يشكل ثغرتين في حملته للحصول على ترشيح الحزب.
وقال دانتي سكار استاذ العلوم السياسية في جامعة نيو هامبشر "لا تزال لديه مشكلة فعلية لكسب تاييد الناخبين المتدينين والمحافظين".
ومع ان الطريق تبدو صعبة امام رومني الا انه يسجل له فوزه في الانتخابات التمهيدية في فلوريدا واوهايو الولايتان الحاسمتان في الانتخابات الرئاسية واللتين يحتاج اليهما اي مرشح جمهوري لبلوغ البيت الابيض.
من جهته، قال بروس بوكانن استاذ المؤسسات في جامعة تكساس في اوستن "اعتقد ان رومني هو الاوفر حظا على الرغم من كل شيء".
ومع ان الارقام لم تكن نهائية بعد الا ان رومني كان واثقا مساء الثلثاء من تقدمه لجهة عدد المندوبين الضروريين قبل انعقاد مؤتمر الحزب الجمهوري في اب.
ومع انقضاء الليل، كان الحاكم السابق لولاية ماساتشوستش قد ضمن اكثر من 300 مندوب لصالحه اي اكثر من ضعف المندوبين المؤيدين لمنافسه المباشر ريك سانتوروم، مع العلم انه من الضروري الحصول على تاييد 1144 مندوب لكسب ترشيح الحزب.
وفي انتخابات "الثلثاء الكبير" فاز رومني باوهايو وايداهو وماساتشوستس وفيرمونت وفرجينيا والاسكا، بينما فاز سانتوروم في تينيسي واوكلاهوما وداكوتا الشمالية واكتفى غينغريتش بالفوز في معقله جورجيا.
وبخسارته في ولايات الجنوب المحافظة، كشف رومني مرة اخرى الصعوبات التي يلاقيها في اجتذاب عدد كبير من الناخبين الجمهوريين. كما ان سانتوروم بخسارته في اوهايو بدا عاجزا على فرض نفسه في ولاية حاسمة في الانتخابات الرئاسية.
ويكشف "الثلثاء الكبير" خصوصية هذا السباق نحو الرئاسة فرومني يبدو الاوفر حظا لكنه لا يحظى باجماع كل اطياف الحزب الجمهوري.
ويمكن في النهاية ان يعدل هذا الترشيح بعد ان تاخر لغياب مرشح يتقدم بشكل طبيعي، صور الفائز ويثني ناخبين ضروريين من الوسط مما سيشجع على اعادة انتخاب باراك اوباما.
واذا كان رومني فاز في اوهايو وقضى على طموحات سانتوروم فيها كما حصل الشهر الماضي في ميشيغن، فذلك لانه ينظر اليه على انه المرشح الاكثر قدرة على هزيمة اوباما.
واشار استطلاع عند الخروج من صناديق الاقتراع اجرته شبكة "سي ان ان" ان الناخبين الذين يريدون قبل كل شيء بطلا قادرا على هزيمة اوباما صوتوا بنسبة 53% لرومني.
والتحدي امام سانتوروم هو ان يقنع الناخبين بانه لا يزال بوسعه الفوز بترشيح الحزب وانه ليس فقط عقبة امام المرشح الاوفر حظا.
اما غينغريتش فيمكنه ان يطرح نفسه مرشحا عن الجنوب معقل الجمهوريين في الانتخابات الرئاسية وذلك بعد ان فاز في جورجيا وكارولاينا الجنوبية قبلها في كانون الثاني.
الا ان الرئيس السابق لمجلس النواب الاميركي لا يبدو امامه فرص جدية للحصول على ترشيح الحزب فهو يجسد اكثر الضمير المحافظ لحزب لا يزال يتردد قبل ان يعلن تاييده التام لرومني.