#dfp #adsense

اللبنانيون لن يُشَرَفوا بان يكون بين قياداتهم من يغطي ذبح الشعب السوري… الحريري: سقوط النظام السوري حتمي وقوة الحديد والنار لن تعيد عقارب الساعة الى الوراء

حجم الخط

المسلمون في لبنان ليسوا كياناً سياسياً مستقلاً بل ركناً من أركان المعادلة الوطنية التي يشكل المسيحيون نصفها الاول

أكّد رئيس "تيار المستقبل" الرئيس سعد الحريري أن "المسلمين في لبنان ليسوا كياناً سياسياً مستقلاً بل هم ركن من أركان المعادلة الوطنية التي يشكل المسيحيون نصفها الاول"، مشيراً إلى أنه "اذا كان القول الشائع بأن "لبنان بلد يحلق بجناحين" هو قول يعبر عن واقع الحياة المشتركة بين المسلمين والمسيحيين فإن التحديات التي تواجه هذه الحياة تتطلب مبادرات مسؤولة بحجم ما يقدم عليه "تيار المستقبل". وأضاف: "اللبنانييون مخيّرون ما بين الالتحاق بالانظمة العمياء أو أن يأخذوا بيد الشعوب في مطالبتها بالحرية"، متيقناً بأن "شعب لبنان لن يختار سوى طريق الشعوب لأن هذا ما توجبه مصلحة البلاد".

كلام الحريري أتى خلال الاحتفال الذي نظمه "تيار المستقبل" في "بيت الوسط" وتم خلاله إطلاق وثيقته السياسية تحت عنوان "تيار المستقبل وآفاق الربيع العربي" في حضور رئيس حزب "الكتائب اللبنانية" الرئيس أمين الجميل، رئيس كتلة "المستقبل" النيابية الرئيس فؤاد السنيورة، النائب أنطوان زهرة ممثلاً رئيس حزب "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع، ونواب كتلة "المستقبل" وقوى "14 آذار"، عميد حزب "الكتلة الوطنية" كارلوس إده، أعضاء المكتب السياسي لـ"تيار المستقبل" وشخصيات سياسية ودينية واقتصادية وإعلامية وفاعليات.
 


مجازر الأسد لا تقل عن ارتكابات اسرائيل في لبنان وسوريا وفلسطين


وأشار الحريري إلى أنه "إن كان هناك من بين اللبنانيين من يرى أن الشعب اللبناني لن يختار طريق الشعوب ذلك ويصر على ان يقرأ تطورات سوريا بعيون النظام الاعمى، فهذه قراءة اقل ما يمكن ان يقال فيها انها قراءة غير اخلاقية"، مشدداً على أن "هناك قاتل اسمه "نظام الأسد" يرتكب يومياً عشرات اعمال القتل وهناك مدينة اسمها حمص شن عليها (الرئيس السوري بشار) الأسد حرباً لا تقل حقداً عن حروب اسرائيل ضد لبنان وغزة". وأضاف: "هناك فرق بين شبيحة يقومون بمحاصرة القرى والمدن ويمنعون المياه والغذاء والدواء عن مئات آلاف السوريين، فأي دين او اخلاق او دستور يجيز تبرير كل هذه الجرائم واين مصلحة لبنان بالرهان على نظام يغرق في حقول الموت التي أنشأها"، مؤكداً أن اللبنانيين لن يُشَرَفوا بان يكون بين قياداتهم من يغطي ذبح الشعب السوري.

ولفت الحيريري إلى أن "أصدقاء النظام السوري في لبنان يجب ان يعوا هذه المسألة وان يدركوا ان قوة الحديد والنار لن تعيد عقارب الساعة الى الوراء"، مشيراً إلى أن نظام الأسد يستطيع ان يعيش لأسابيع عدة أو شهور لكن الشعب السوري سيبقى الى الأبد. وأضاف: "هذه سنَّة الحياة وارادة الشعوب، وارادتنا نحن في لبنان ان نعيش في وطن موحد لا فضل فيه لمواطن على آخر ولا ضمانة فيه من طائفة الى أخرى الا ضمانة الدولة المسؤولة عن جميع المواطنين. فقيمة لبنان انه بلد الحرية والمساواة بين ابنائه وجوهر لبنان انه بلد الرسالة الانسانية والحوار المستدام بين الاسلام والمسيحية".

وذكّر الحريري بأنه "سبق أن أعلن قبل ايام انه يرى في "الربيع العربي" لحظة يقظة تاريخية لوعي ديمقراطي يشكل الضمانة لكل المجموعات العربية على اختلاف انتماءاتها الطائفية والسياسية والعقائدية"، مشيراً إلى أنه "اذا كان هناك من رسالة يتوجه بها من لبنان الى افرقاء "الربيع العربي" فهي رسالة الاعتراف بالآخر، انها رسالة السيد المسيح رسالة السلام انها رسالة القرآن الكريم". وأضاف: "إن صيغة العيش المشترك بين المسلمين والمسيحيين هي ثمرة جهد انساني وفكري يرتكز على ثقافة حرية الايمان والاعتراف بالآخر والامتناع عن سياسات الفرض بمختلف اشكاله"، لافتاً إلى أنه اذا كان وجود اسرائيل على حساب شعب فلسطين تلاعب بأركان العيش المتشرك، "فاننا ما زلنا نؤكد كوننا اصحاب ارث كبير في هذا العيش".

وأصرّ الحريري على أن دول المشرق العربي ما كان لها ان تنهض من عهود الاستعمار بغير الارادة الوطنية التي تضامنت على انتاجها رموز من المسلمين والمسيحيين، "هذا تاريخ الحركات الاستقلالية الحقيقية"، مشدداً على أن "لبنان لن يجد سبيلاً للنجاة سوى بالعودة الى الحياة المشتركة بين المسيحيين والمسلمين". وأضاف: "إن الحروب الداخلية والاسرائيلية أسهمت في تغيير الوجه الديمغرافي للبنان فنشأت مناطق شبه صافية طائفياً ومذهبياً قامت على انقاض تجربة طويلة من الحياة الوطنية المشتركة، هذا الواقع المؤسف لا يمثل جوهر لبنان وحقيقته التاريخية ولا يصح ان يبقى عبئا ثقيلا على مستقبل البلاد".



نرفض الإستقواء بنبض الأكثرية لفرض أبوة على الحياة السياسية

وطالب الحريري اللبنانيين "على صورة ما شهدته البلاد عام 2000 عام تحرير الجنوب والبقاع من الاحتلال الاسرائيلي ثم في 14 آذار 2005"، باعادة انتاج مساحات وطنية للتلاقي "لا تتحكم بها مفاتيح الاستقواء السياسي وعوامل الاستقواء بالخارج"، مشيراً إلى أن "الديمقراطية تحمينا جميعا وهي ضمانة للعيش المشترك في وجه التشرذم وللحوار بوجه التعصب". وأضاف: "لا نعطي أنفسنا ولا نرضى لأي جهة أن تعطي نفسها حق الوصاية على معادلة العيش المشترك في لبنان، اننا بمثل ما نرفض فعل الاستقواء بالسلاح والاحلاف الخارجية لفرض الشروط على ادارة الشأن العام، نرفض كل شكل من اشكال الاستقواء بنبض الاكثرية لفرض اي نوع من انواع الابوة على الحياة الوطنية".

وتوجّه الحريري إلى المجتمعين في "بيت الوسط" بالقول: "انكم في هذا اللقاء وفي الوثيقة التي ستصدر ترتقون الى معاني العيش المشترك والحياة الوطنيّة لتقدموا مشهد الاعتدال على حقيقته ولتعلنوا من موقع الشراكة الوطنية مع اخوانكم اللبنانيين انكم لستم الآن ولا في اي مرحلة في مجال تقديم الضمانات لي جهة ولا توجيه الرسائل بانكم جزء من ربيع عربي تراهون عليه لقلب المعادلات"، موضحاً أن هذا الإجتماع "هو ثمرة من ثمار هذه الارادة الوطنية التي عاشها ومضى على طريقها (الشهيد الرئيس) رفيق الحريري وهي خطوة باتجاه التفكير نحو مبادرات مسؤولة تسهم باعداد البلاد لمواجهة المرحلة".



أثمن عالياً إسهامات الحلفاء في "14 آذار" من خلال الوثائق والمواقف التي تحاكي الربيع العربي

وثمّن الحريري "عالياً إسهامات الحلفاء في "14 آذار" من خلال الوثائق والمواقف التي تحاكي الربيع العربي وفي مقدمتها شرعة (رئيس حزب "الكتائب اللبنانيّة") الرئيس أمين الجميل ومواقف (رئيس حزب "القوات اللبنانية") الدكتور سمير جعجع ووثيقة لقاء سيّدة الجبل والمواقف المعلنة للشخصيات الوطنية واهل الرأي"، معتبراً أن "هذه المبادرات تعكس التزاما بالربيع العربي لاقامة مجتمع الحرية والعدالة".

وأوضح الحريري أن "تيار المستقبل" يقدم هذه الوثيقة لاغناء الحوار بين القوى المؤيدة لحق الشعوب بالديمقراطية"، مشيراً الى انهم "يضعون هذه الوثيقة مع الوثائق الاخرى للخروج برؤية وطنية جامعة من خلال النقاش بين مكونات المجتمع اللبناني الديمقراطي". وأضاف: "لا احد يمكن ان يدعي انه كان على بيّنة مما سيحصل في العالم العربي ومما يحصل في سوريا خصوصا، فالأنظمة راهنت على أن شعوبها تغرق في بحور من الخوف وها هو الكفاح للشعب السوري يقدم الدليل على إنهيار هذا الرهان، سوريا تتقدم نحو الحرية بارادة شعبها وتضحية آلاف الشهداء، انها الحرية التي ترسم بين اللبنانيين وبين الربيع العربي والربيع السوري خطا مستقيما للتغيير والتقدم والحياة الديمقراطية".

لقراءة كلمة الرئيس الحريري كاملةً

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل