اردنا ان نعلن ونسجل بأحرف كبيرة انحيازنا الكامل لحقبة التغيير الديمقراطي السلمي تأكيدا لالتزمانا بالديمقراطية والحرية
أكّد رئيس "كتلة المستقبل" الرئس فؤاد السنيورة أن يدهم ممدودة وقلوبهم وعقولهم وضمائرهم منفتحة للنقاش "لنكون جميعاً مع عصر الديمقراطية والشباب لنستحق بلدنا ومواطنينا، مشيراً إلى أن "الهدف من النقد والمراجعة هو التمكن من صون كرامة انساننا والدخول في مسار عمل مشترك وشامل على المستوى الوطني مع سائر فئات لبنان ومكوناته لتمتين العيش المشترك والانطلاق على اساس منه للنهوض بالشأن العام". وأضاف: "ننظر الى الامام انطلاقاً من هذه المبادئ ويأتي عملنا على صوغه بهذه الوثيقة (وثيقة "تيار المستقبل" السياسيّة) التي هي مبادرة منفتحة نحو الداخل لتجاوز العقوبات التي أعاقت نظامنا السياسي، وانطلقنا في هذه الوثيقة من الروح السلمية والانفتاحية التي طرحها شباب الربيع العربي للمصالحة مع النفس والآخر والانطلاق في بناء الدولة المدنية وتجديد تقاليد العيش المشترك بين الشعب والامة".
كلام السنيورة أتى خلال الاحتفال الذي نظمه "تيار المستقبل" في "بيت الوسط" وتم خلاله إطلاق وثيقته السياسية تحت عنوان "تيار المستقبل وآفاق الربيع العربي" في حضور رئيس حزب "الكتائب اللبنانية" الرئيس أمين الجميل، رئيس كتلة "المستقبل" النيابية الرئيس فؤاد السنيورة، النائب أنطوان زهرة ممثلاً رئيس حزب "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع، ونواب كتلة "المستقبل" وقوى "14 آذار"، عميد حزب "الكتلة الوطنية" كارلوس إده، أعضاء المكتب السياسي لـ"تيار المستقبل" وشخصيات سياسية ودينية واقتصادية وإعلامية وفاعليات.
واشار السنيورة الى ان "الربيع العربي التي كانت بدايته في ساحة الحرية في بيروت انتقل الى تونس ووصلت موجاته الى ضفافنا ليشكل اليوم رغم ما يواجهه من صعوبات حقبة جديدة بكل ما للكلمة من معنى"، لافتاً إلى أن "لهذه الاسباب ارادوا ان يعلنوا ويسجلوا بأحرف كبيرة انحيازهم الكامل لحقبة التغيير الديمقراطي السلمي تأكيدا لالتزمهم بالديمقراطية والحرية". وأضاف: "إن لبنان لا يشكو من الافتقار للدولة المدنية التعددية ولا يشكو من قصور في الولاء الوطني لابنائه ومع ذلك يبدو وطننا امام عقبات وتحديات بالنظر الى الاختلالات التي تعرض لها البلاد عبر 7 عقود ناجمة عن خمس عوامل، اولها ظهور الكيان الاسرائيلي والسيطرة على كامل فلسطين، وثانيها ميل هذه الطائفة او تلك من طوائفه الكبرى الى الغلبة بالقرار، ثالثها اتخاذ لبنان ساحة للصراع في ازمة التوتر من جانب اطراف عربية واقليمية ودولية، رابعها الوصاية والهيمنة الامنية السورية على لبنان خلال اكثر من 30 عاما، خامسها العجز عن صياغة وتطوير مشروع سياسي وطني يحمي الدولة".

التغيير أثار قلق بعض الجماعات الدينية… إلا أنه مرحلة نضوج ومسار جديد وفرصة وتحد في الوقت عينه
وشدد السنيورة على أن "هذه الوثيقة تشكل بنظرهم المساحة الفكرية والسياسية التي هي دار "تيار المستقبل" للقاء مع سائر اللبنانيين والعرب"، لافتاً إلى أنه "من الطبيعي ان تختلف المواقف من العمليات التغييرية الجارية من جانب دول الجوار ومن جانب اصحاب القرار في المجتمع الدولي، فانه كما اثار هذا التغيير استحسان وتضامن كثرة من الناس وخصوصاً بين العرب فانه اثار قلق بعض الجماعات الدينية والاجتماعية استنادا الى تجارب المرحلة السابقة والامال المحبطة". وأضاف: "لأن التغيير وقع بالفعل ولاننا جمهور "تيار المستقبل" جزء منه رأينا ضرورة التعبير عن المشاركة والتضامن من طريق وثيقة توجه فكرنا وعملنا في هذه المرحلة".
واعتبر السنيورة أن "التغيير العربي مرحلة نضوج ومساراً جديداً وفرصةً وتحد في الوقت عينه"، وقال: "إن هذا الربيع فرصة لأنه يضع الوطن العربي على مشارف مستقبل جديد مفعم بطموحات الشعب لاقامة الحريات العامة وخصوصاً الحريات الدينية وصون العدالة والصلاح في ادارة الشأن العام، وهو تجدد من حيث قدرة اللبنانيين على المراجعة والنقد وعلى الخروج بالتفكير والعمل المستنير من آثار المرحلة السابقة التي سيطر فيها الاستبداد وقسمت الاجتماعات واثارت الخصومة بين الدين والدولة وبين المجتمعات وسلطاتها".
لوطنية قائمة على مفهوم الدولة المدنيّة – الديمقراطية… "نريد المشاركة مع جميع اللبنانيين للتخلص من سلبيات النظام"
وشدد السنيورة على أن "الربيع العربي في فعاليته التغييرية الكبيرة على المستوى العربي يشكل فرصة للبنان باتجاه الخروج من الرهانات والارتهانات ويبدو الأمر كذلك في 3 امور: التغييرات الاستراتيجية والتعاون بين دول الجامعة العربية بحيث لا يعود هناك مجال لسياسات المحاور، التحول نحو الديمقراطية الجاري في سوريا بحيث تستقيم العلاقة بين البلدين على اساس الندية والتشاور وهذا ما أعلنه المجلس الوطني السوري وقد تحدث عن تصحيح جذري في العلاقات بين البلدين ولجهة ترسيم الحدود والتعاون، والوصول الى ادراك اللبنانيين بمن فيهم اهل الاستقواء بالسلاح لمصلحتهم الوطنية بالتوجه بالاارداة الجامعة الى الطائف والدستور، بيد ان التغير الناجم ليس كافياً لتمكين الوطنية اللبنانية بعد ما لقيته من احباطات بل هناك مسؤوليات على كل الجهات اللبنانية للدخول في التغيير وعلى شباب لبنان".
وأكّد السنيورة ان "الوعي الوطني المدني التغييري لكل شباب لبنان مهما كان انتماؤهم والقائم على المواطنة المبنية على المساوات في الحقوق والواجبات، يسهم باعطاء العيش المشترك روحا جديدة واعطاء الدستور القائم على المواطنة دفعا جديدا"، مطالباً بـ"وطنية قائمة على مفهوم الدولة المدنيّة الديمقراطية". وأضاف: "نريد المشاركة مع جميع اللبنانيين للتخلص من سلبيات النظام".

الربيع العربي يطرح توتراً سنياً – شيعياً واعتماد الدستور كتسوية لمعالجة الخلافات يحل هذه المسألة
وتطرّقت الوثيقة السياسيّة إلى مسألة الربيع العربي من عدّة منطلقات، كان أولها المسألة الاسلامية-الاسلامية، حيث رأى السنيورة ان "الربيع العربي يطرح توتراً بين الشيعة والسنة"، مشيراً إلى أنه " يدفع الى ايجاد صيغ تقوم على المشاركة الكاملة بادارة الشأن العام". وأضاف: "انها خلافات يجب ان تبقى في نطاق خصوصية كل مذهب ويجب ان تحترم ولا يجوز استغلالها استغلالاً سياسياً"، لافتا إلى أن "التغيير العربي لا بد ان يتضمن مبادئ الحق بالاختلاف وحرية المعتقد وتقدير التنوع وهي قيم تحترم خصوصية التعددية ولا تخرج عن العلاقات الناظمة للحياة الاجتماعية والسياسية".
وتابع السنيورة: "الربيع العربي أنهى مشروعية كل انظمة الاستبداد ورسخ بشكل قطعي مبدأ الشرعية الديمقراطية في كل الشؤون وهي مبادئ تحول من دون استقواء طرف على آخر وتقطع حجة السلاح خارج الدولة مهما كانت مسمياته وتفرض اعتماد الدستور كتسوية لمعالجة اي خلاف وتحول من دون اللجوء الى السلاح واجتياحات المدن كما حصل عام 2008، بهذا يمكن امتصاص تداعيات المسألة السنية – الشيعية بما يؤكد مسؤولية التنوع الديني"، مشيراً إلى أن لبنان لا ينبغي أن يشهد صراعاً سنياً – شيعياً ويجب ان يبقى نموذجا للوحدة الاسلامية والوطنية، "وعلى المؤثرين بالطائفتين ان يظلوا قادرين على منع تحول الاختلافات الى خلافات، ولا بدّ من حلقات تواصل دائمة بين الطرفين لتعميم الثقة بينهما وتفكيك الازمات المزمنة وتجنب خلط الدين بالسياسة".
الرهان على انظمة استبدادية عانى منها المسيحيون كما المسلمون الأمرين خاطئ والمسيحيون ليسوا اقليات بل شركاء في المصير بعيداً عن منطق الحماية الذي انتهجته بعض الانظمة
وفي المسألة الاسلامية-المسيحية، أشار السنيورة إلى أن " المسيحيين والاسلام صنعوا ثقافتهم وعيشهم معاً، وصاغوا هويتهم الوطنية وناضلوا لتحرير اوطانهم من الاحتلالات الاجنبية، مذكراً "ان المسيحيين العرب كانوا في طليعة المساهمين في بلورة الانتماء العربي والمحافظة على لغة الامة، وكان مثقفوهم وسياسيوهم رواداً في ظهور النهضة العربية وفي قيام الدولة الوطنية في المشرق العربي".
ولفت السنيورة إلى أنه وثيقة الطائف اكدت العيش المشترك والمصير الواحد بين المسيحيين والمسلمين، "وانهت النزاع واشباحه مما دفع قداسة البابا يوحنا للقول ان لبنان اكثر من وطن انه رسالة"، مشيراً إلى أن كثيرين من بينهم صدموا بعد انطلاق حركة التغيير ووصولها الى سوريا من كلام بعض القيادات عن خوفهم من هذه الحركات التغييريّة. وأضاف: "كانوا يعودون لما حصل في العراق وما تعرضت له كنائس في مصر من تخريب وتقدم الحركات الاسلامية المشتددة او الهجرة التي يُخشى ان تتفاقم بظل تغيير الانظمة"، مؤكداً انه "من الخطأ بمكان الرهان على انظمة استبدادية عانى منها المسيحيون كما المسلمون الأمرين".
وتابع السنيورة: "ان التحالفات التي تبنى على مفهوم الاقليات لا مستقبل لها والمسيحيون ليسوا اقليات بل شركاء في المصير بعيداً عن منطق الحماية الذي انتهجته بعض الانظمة"، مشدداً على أن "الرهان اليوم على النضال المشترك بين المواطنين الاحرار الذي سيدفع الجميع الى المشاركة في بناء المجتمع السياسي الجديد والوقوف تحت مظلة الدولة المدنية. وأضاف: "اذا كان الاعتماد الاول في ذلك على الحراك المدني لتثبيت نظام المناصفة بغض النظر عن الاعداد فالعامل الثاني هو الانفتاح الذي يقوده شيخ الازهر والذي ظهر في 3 وثائق اصدرها، ويستند الازهر في نهضته الى منظمة الحقوق والمصالح لدى الفقهاء المسلمين وان الاسلام لا يقول بالدولة الدينية".

العروبة ترتبط الآن بالديمقراطيّة وهذا زمن قيامة الدولة الفلسطينية المستقلة
في المسألة العربية، اوضح السنيورة ان "الكثيرين اعتادوا على الحديث عن العروبة التي يحبذونها ويعتبرونها نقيضا للعروبة القومية ولعروبة الحكومات العسكرية، وما يحدث الآن ظهور مقولتين للعروبة المتجددة، والمشكلة التي يتصدى لها الشبان الثائرون هي مشكلة الاستبداد باسم القومية والممانعة وتفشي الفساد والاستئثار بادارة الشأن العام، ولذلك كان هناك ارتباط بين تحرك الشباب والديمقراطية، منطق حركات التغيير في التفكير والممارسة ان لا مشكلة في الانتماء بل في اقرار مبدأ التداول السلمي للسلطة وهذه قفزة انجزها الشباب".
أما بالنسبة إلى القضية الفلسطينية، حيث أشار الى ان " العرب والفلسطينيين قاوموا ضد الكيان الاسرائيلي وكانت العقود الـ4 الماضية بالغة القسوة على الفلسطينيين بسبب تحويل بعض الجيوش الى انظمة قمع ضد شعوب العرب، اما الآن فزمن الضياع والتضييع ينقضي ليحل محله زمن قيامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذلك ان الربيع العربي يجعل الصراع مع الكيان الاسرائيلي مع شعوب حرة تستعيد قرارها".
الربيع السوري سيكون خيراً على لبنان نظاماً وحرية واستقلالاً والمشرق العربي الجديد هو الذي يصنعه ثوار سوريا
في الموقف من الثورة السورية، اشار السنيورة الى ان "بعد نشوب الثورة في سوريا عادت أصوات التخوين ضد من يتضامن مع ثورة الشعب السوري، وكانت لتلك الحملة حجتان أن للعلاقات بين لبنان وسوريا خصوصية تستدعي عدم التدخل في الشأن السوري، وأن التدخل هو ضد المقاومة، وان الذين يتدخلون بالشأن السوري هم من يجاهرون انهم مع النظام السوري ضد شعبهم او انهم ينأون بأنفسهم ضد التدخل"، مؤكداً أن "الحرية لا تتجزأ ومن يقول بحرية شعبه لا يستطيع ان يقول يدعم النظام السوري ضد شعبه، ولن تنجح العلاقات الثنائية ويقام علاقة ضمن حسن الجوار الا بنجاح الثورة السورية، فالمخاوف يجب ان تكون من بقاء نظام الاستبداد". وأضاف: "الربيع السوري الذي نشر في الأجواء أريج الحرية والكرامة المضمخ بدماء شابات وشباب وأطفال وشيوخ سوريا ومعاناتهم وآلامهم، سيكون خيراً على لبنان نظاماً وحرية واستقلالاً، وعلاقاتٍ طبيعية وندية، كما هو خيرٌ على سوريا العربية والعروبة التي رفع شعبها شعار: الموت ولا المذلة، ليصبح ربيع درعا وحمص وحماة وإدلب ودوما ودمشق والزبداني، وحدةً واحدةً مع ربيع لبنان وربيع العرب، لوحدة الانتماء، ووحدة الأهداف، ووحدة القيم والمصائر".
كما شدد السنيورة على أن "المشرق العربي الجديد هو الذي يصنعه ثوار سوريا وأحرارها اليوم، إذ يُخرجون بالثَبات والنضال والاستشهاد من أجل الحرية، أنفُسَهُم وأمتَهم من أزمنة الاستبداد والاستقطاب، وتزوير القضايا الكبرى والمفاهيم الكبرى بذرائعَ مختلفة، ما خدمت ولا تخدم غير أعداء الأمة العربية"، مشيراً إلى أن "أمواج الربيع اللبناني تعثرت في مواجهة العزلة والحصار والسلاح، وها هو الربيع العربي يجترح آفاقا شاسعة للحرية والتغيير باتجاه الجديد والواعد والمتقدم. إنه يخاطب لبنان بقيم الحرية والكرامة والعدالة فيه، ويكون علينا أن نستجيب وأن نشارك بالتحرر من التبعية والاستقطاب والاستقواء بالسلاح والمسلحين، وأن نعمل على استعادة الحماسة للعيش المشترك، ولبناء الدولة الحرة والقادرة والديمقراطية، من طريق استكمال تطبيق الطائف، وممارسة شعار لبنان أولا قولا وفعلا".
وتابع السنيورة: "إن الربيع السياسي والدستوري العربي لم يتبلور بعد بشكله النهائي، ويعاني ما تعانيه المراحل الانتقالية بعد عقود من الاستبداد اقترن فيها الاستقرار بالظلم والقهر والخنوع، لكنه سوف يصل بالتأكيد لإقامة نظام سياسيٍ يقرر الشعب فيه خياراته بواسطة الاقتراع الحر"، مشيراً إلى أن "الديمقراطية مسار طويل من التطور والتطوير الفكري والممارسة المنفتحة والاقتناع بالمواطنة والاعتراف بالتعددية والمساواة وحكم القانون، أمّا الربيع اللبناني فإنه لن يستكمل نهوضه وتجدده إلاّ بالالتزام العاقل والفعال من مختلف مكونات الشعب اللبناني بتطبيق الدستور اللبناني من دون استنساب في مواده وذلك لأن الربيع العربي يفتح الباب واسعاً لأجواء الثقة والطمأنينة والتغيير الإيجابي، بما يؤمن للبنانيين وفي المدى المنظور فرصة التفكير بكل ما هو ملح وضروري في قضاياهم السياسية والدستورية، سعياً لتعميق الاستقرار وتثبيته بعناوينه المتنوعة".

لن ينجح الشحن الطائفي وسيبقى الحوار العاقل والمستنير هو السبيل لتنفيذ ما التزمْنا به من مناصفة توافُقية وغير مأزومة
وأكّد السنيورة انه "لن ينجح الشحن الطائفي وسيبقى الحوار العاقل والمستنير هو السبيل لتنفيذ ما التزمْنا به من مناصفة توافُقية وغير مأزومة"، مشدداً على أنه "إذا كان الدستور ومواده الميثاقية والتنظيمية حقيقةً ثابتةً في أخلاد اللبنانيين وتصرفاتهم، فإنّ هناك تجربةً أُخرى خاضتها الفئات اللبنانية من دون استثناء، وما حصدت منها غير الخيبات والأزمات المخلّة بالدولة والنظام والعيش المشترك، وهي تجربة الاستنجاد أو استعمال السلاح من خارج إطار الولاء الوطني للدولة اللبنانية". وأضاف: "نعم، لقد عصفت تجربةُ السلاح غير الشرعي بالجميع. فمنهم من انتصر بالشقيق صاحب القضية. ومنهم من غامر باستعمال سلاحٍ مضادّ. وهناك أخيراً من خسر الكثير من وهج انتصاره بخروج الجيش الشقيق، وباستعمال السلاح في الاستقواء الداخلي، وكلُّ ذلك من ضمن مشروعٍ إقليمي غير عربي، يضعه في مواجهة الدولة الوطنية وحقها في الانفراد بقرار الحرب والسلم".
وختم السنيورة بالقول: "لقد ذهب الربيع العربي بقدرة أي سلاح غير شرعي على تغيير التوازنات، وصارت الخيارات الأساسية في يد الناس وليست في يد فرد أو فئة أياً كان العنوان الذي يتم في ظلّه حمل السلاح أو استعماله".