اعتبرت مصادر عربية ان الجو العربي اليوم متخبط جدا ومشوش، وذلك بسبب الازمات العربية المتنقلة من بلد الى اخر، مشيرةً إلى انه اذا انعقدت القمة العربية نهاية هذا الشهر في العراق، فإنها ستكون قمة هزيلة نظرا الى القرارات التي يمكن ان تصدر عنها، والانقسامات والانشقاقات العربية في المواقف المؤيدة للثورة العربية والمناهضة.
وأشارت المصادر في تصريح لصحيفة "الشرق" الى ان اجواء سياسية ديبلوماسية نقلت عن سفراء اجانب، اكدت ان جامعة الدول العربية تواجه ضغوطا من عدد من الدول الفاعلة كي لا يصار الى الخروج بمقرارات قوية او كبيرة بالمعنى الدولي والاقليمي.
واعتبرت المصادر ان التمثيل الذي ستشهده هذه القمة ما زال غامضا ومتأرجحا بين المشاركة على مستويات عالية او على مستوى وزراء الخارجية، مع العلم ان العراق يحاول اليوم جسّ نبض العديد من الدول العربية، لاسيما دول الخليج لمعرفة مستوى حضورهم القمة لما لذلك من تداعيات ايجابية على صورة الوضع العربي عموما وتداعيات الازمة السورية خصوصا، مؤكدةً ان نتائج الاتصالات العربية – العربية التي تتم مع اكثر من جهة، لم تتوضح بعد ولم تختمر لان هناك اتجاهات ومساعي حثيثة من قبل دول اقليمية لحضور سوريا القمة والمشاركة في اعمالها.
الا ان المصادر اكدت ان هذه القمة التي تأتي بعد تأجيل انعقادها لسنتين ستحصل في غياب سوريا لان حضور من سيمثلها سيشكل حرجا للعديد من الدول، خصوصا دول مجلس التعاون الخليجي، في الحضور او التمثل بوزراء الخارجية.
وبالتالي فان مستوى التمثيل قد يتدنى بشكل لافت، وهذا لا يخدم اطلاقا العراق الذي اتخذ مواقف شجاعة من الازمة في سوريا لمسايرة دول الخليج، كما لا يخدم ابدا القضية العربية والتضامن العربي.
من هنا، رأت الجهات الديبلوماسية ان هناك شرخا كبيرا بين الدول العربية للمشاركة في القمة، اضافة الى جدول اعمالها الذي يطرح علامات استفهام كبيرة في غياب دول فاعلة واساسية عند طرح مثلا القضية الفلسطينية، ومسألة اللاجئين الفلسطينيين.