طرحت الاوساط السياسية في صيدا أكثر من علامة استفهام عن كيفية خروج احمد السعدي نجل أمير "عصبة الانصار" في مخيم عين الحلوة المعروف باسم "ابو محجن" من السجن ومَن أمّن وصوله الى المخيم؟ وهل هناك دور ما في هذه العملية لجهات لبنانية او فلسطينية؟
وأكّدت مصادر مطلعة في المخيم لصحيفة "السفير" أن عملية إفراج السلطات السورية عن السعدي كانت مفاجئة للجميع إن في المخيم او خارجه وحتى لـ"عصبة الانصار" وللقــوى الاسلاميــة الســلفية بشكل عام لجهة توقيــتها التي تعني قدرة السلطات السورية التحكم بكل الملفات التي لديها والتعامل معها بشكل عادي، مما يوحي بأن الوضع في العاصمة السورية مريح الى هذا الحدّ ويؤشر الى مزيد من الاطمئنان بالنسبة الى النظام السوري، مشيرةً إلى أن سوريا من خلال الافراج عن السعدي وجهت أكثر من رسالة في اتجاهات عدة أولها الى القوى الإسلامية السلفية في مخيم عين الحلوة كـ"عصبة الانصار" والحركة الاسلامية المجاهدة التي يتزعمها اميرها الداعية الشيخ جمال الخطاب كبادرة تقدير لسياسة النأي بالنفس الذي اعتمده أهالي المخيم بعدم التدخل في الشأن السوري بأي شكل من الأشكال، إضافة الى ابتعاد المخيم وقواه السلفية تحديداً عن الانخراط بأي حركة او تحرك اسلامي سلفي كالذي يقوم به إمام مسجد بلال بن رباح الشيخ أحمد الأسير او الجماعة الاسلامية ضد النظام السوري من مسيرات واعتصامات وتحركات في صيدا او بيروت.
ورأت المصادر الى ان سوريا من خلال هذه الرسالة تريد أن تبقى المخيمات في لبنان هادئة وخاصة عين الحلوة وألا تتحول الى بؤرة ضد السلطات السورية في حربها المفتوحة في الداخل والخارج، معتبرةً ان اطلاق النار الكثيف الذي استقبل به المفرَج عنه من افراد عائلة السعدي والاصدقاء حتى من قبل انصار التنظيم المعروفين بالتزمت والانضباط، ما هو إلا رد على الرسالة السورية تعني "شكراً لكم لقد وصلت رسالتكم"، وحتى ان "عصبة الانصار" جمّدت كل الاتصالات السياسية واللقاءات وحتى الاجتماعات الداخلية الفلسطينية الفلسطينية واللبنانية الفلسطينية في المخيم لمدة أسبوع من اجل اقامة احتفالات الفرح بهذه المناسبة ونحر الخرفان.