“الجمهورية”: ماذا يفعل السفير السوري في لبنان؟

كتب علي الحسيني في صحيفة “الجمهوريّة”:

يوم وافق رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان على اعتماد السيد علي عبد الكريم علي السوري الجنسية سفيراً لبلاده في لبنان، لم يكن حينها اللبنانيون يدركون بصمات هذا الرجل الواضحة في عالم الترويج لسياسة النظام السوري القمعية من خلال المراكز المعلنة التي شغلها والأخرى التي بقيت طي الكتمان حتى الأمس القريب.

جاء من أقصى الشام رجل يسعى مجدداً إلى تطويع لبنان وإعادته الى الحلقة الضيقة التي كانت تربطه بالمحورين السوري – الإيراني، ولكن هذه المرة عبر ديبلوماسية بطلها رجل إعلامي من الطراز الرفيع شغل مناصب أمنية حسّاسة تحت ستار العمل الديبلوماسي، فتمّت مكافأته لاحقاً بأن عيّن مديراً للتلفزيون السوري الرسمي، وبعدها مديراً لوكالة الأنباء الرسمية السورية، ولاحقاً سفيراً لبلاده في لبنان.

واليوم يريد هذا الرجل إعطاء المؤسسات اللبنانية دروسا في طريقة القيام بالواجبات الوطنية، إذ لا ينفك يملي على المسؤولين اللبنانيين ما يخالف سياسية “النأي” ويعطيهم ما يشبه الاوامر كما يدعو إلى ضبط الحدود، متناسياً أن للقوى العسكرية والامنية بصمات عريقة معمّدة بدماء الشهداء في حفظ الأمن والاستقرار، وما أحداث نهر البارد إلا خير شاهد على حقيقة واضحة مثل عين الشمس يحاول إعلام السفير السوري طمسها.

مصادر واسعة الإطلاع تروي أنّ “السفير علي اشتهر في العام 2004، يوم كان سفيراً في دولة الكويت بإعداد التقارير السرية التي كان يرسلها إلى قيادته في سوريا والتي كانت تتضمن حركة السفراء الغربيين والعرب إضافة الى النشاطات التي كان يقوم بها المواطنون السوريون هناك”، سائلة: “هل ينسى علي التقارير التي كان ينسجها بحق زملاء له كانوا يعملون في الحقلين السياسي والإعلامي؟”

ذاع صيت علي إثر عمليات خطف معارضين سوريين مسرحها لبنان، منهم الأخوة الأربعة من آل جاسم ومواطنون آخرون يخشى أهاليهم ذكرهم خوفاً أن تطاولهم يد النظام السوري في لبنان إن عن طريق رجال المخابرات العاملين في السفارة السورية او من خلال أدواته المتمثلة ببعض الأحزاب اللبنانية والتي كان لها الدور الأبرز في عمليات الخطف.

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل