#dfp #adsense

موقف برّي المؤيد لإقتراح السنيورة في موضوع الإنفاق الاستثنائي دليل على كيدية عون وفريقه السياسي معلوف لـ “الأنباء”: فرنجية تولى مهمة عون في التقنيص على الرئاسة الأولى

حجم الخط

رأى عضو كتلة "نواب زحلة" وتكتل "القوات اللبنانية" النائب جوزف معلوف، أن موقف الرئيس برّي المؤيد لقوى "14 آذار" ولإقتراح الرئيس السنيورة في موضوع الإنفاق من خارج الموازنة، هو موقف الحق مع الحق الرافض لإزدواجية المعايير والكيل بمكيالين، معتبرا بالتالي أن هذا الموقف للرئيس برّي هو الدليل القاطع على كيدية العماد عون وفريقه السياسي في تعاطيه ليس فقط مع الملف المالي إنما مع كافة الملفات المطروحة على الساحة السياسية، لافتا من جهة أخرى الى أن موقف الرئيس برّي إن أكد على شيء فهو يؤكد أن جلّ ما أراده العماد عون من تجزئة الإنفاق هو إبقاء مبلغ الـ 11 مليار دولار سيفا مسلطا من وجهة نظره الموهومة فوق عنق قوى "14 آذار"، لإستغلاله شعبيا في الإنتخابات النيابية ولإستعماله وقودا في مساره التضليلي للشعب عبر تصوير نفسه بالرجل الإصلاحي والحريص على المصلحة الوطنية العامة .

ولفت النائب معلوف في تصريح لـ"الأنباء" الكويتية ينشر الجمعة الى أن أهم ما يمكن قراءته بين السطور في موقف الرئيس برّي المشار اليه أعلاه، هو أن "حزب الله" نفسه غير راض عن تصرفات العماد عون وكيفية مقاربته لملف الإنفاق، وإلا لما كان الرئيس برّي قد خرج بـ "لا" كبيرة أمام العماد عون فيما لو كانت تتعارض مع موقف "حزب الله" من الملف المذكور، بمعنى آخر يعتبر النائب معلوف أن "حزب الله" وجّه رسالة الى العماد عون من خلال موقف الرئيس برّي، يّعرب فيها عن إمتعاضه من تغريد تكتل "التغيير والإصلاح" خارج سرب تحالفاته وبعيدا عما هو مطلوب لدعم الحكومة الميقاتية، خصوصا وأن أكثر ما آلم "حزب الله" هو أن تصرفات العماد عون آلت الى تأكيد المؤكد بأن ما سُمي بالأكثرية النيابية هو مجرد وهم وسراب رسمت أطره وخطوطه واقعة القمصان السود، وذلك بدليل عدم قدرتها على تأمين النصاب وإثبات أكثريتها .

على صعيد آخر وحيال تهجّم النائب سليمان فرنجية على فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان وتوصيفه بأنه ليس "مرجعية سياسية"، لفت النائب معلوف الى أن كلام فرنجية ذكّر اللبنانيين بتهجماته السابقة على البطريرك صفير وعلى كل المرجعيات الروحية والسياسية غير المتوافقة مع نهجه ورؤيته وتطلعاته، معتبرا بالتالي أن محاولات إلغاء المواقع المسيحية الرئيسية في لبنان سواء عبر التهجم عليها وإهانتها أم عبر محاولات الحد من دورها وصلاحياتها لا تخدم مصلحة النائب فرنجية نفسه ولا تعطي النظام السوري دفعا لإستمراره في الحكم، طالما أن فرنجية منزعج من كيفية مقاربة سليمان وميقاتي للأزمة السورية، هذا من جهة، معتبرا من جهة ثانية أن تهجّم النائب فرنجية على الرئيس سليمان أتى في ظل مسعى البطريرك الراعي لتقريب وجهات النظر بين الرئيس سليمان والعماد عون حيال الملفات الخلافية بينهما وتحديدا ملف التعيينات الإدارية منها، بمعنى آخر يعتبر النائب معلوف أن فرنجية تولى مهمة العماد عون في التقنيص على الرئاسة الأولى في ظل إلتزام الأخير بالتهدئة معها، مشيرا الى أن أخطر ما يكمن في أبعاد تلك الرسائل بإتجاه الرئيس سليمان، هو إنعكاس سلبياتها على الوضع المسيحي العام في لبنان خصوصا في ظلّ ما تشهده المنطقة العربية والشرق أوسطية من تغيّرات على مستوى الأنظمة الشمولية والتوتاليتارية فيها .

هذا وأضاف النائب معلوف مؤكدا أن محاولة تصنيف النائب فرنجية الرئيس سليمان بأنه ليس مرجعية سياسية، لن يعطي العماد عون حصرية المرجعية السياسية على المستوى المسيحي، ولن يؤول الى إختطاف التمثيل المسيحي ودور الرئاسة الأولى لصالح مسيحيي قوى "8 آذار"، خصوصا وأن إستطلاعات الرأي والوقائع والمعطيات على الأرض أكدت وتؤكد أن نسبة الـ 70% من المسيحيين مؤيدين لخيارات قوى "14 آذار" لاسيما لخيار العبور الى الدولة المتماهي الى حدّ بعيد مع خيار الرئيس سليمان، ما يعني أن التمثيل المسيحي السليم يتوزع بين القيادات المسيحية في قوى "14 آذار" والرئيس سليمان، متمنيا على النائب فرنجية وحلفائه المسيحيين إحترام موقع رئاسة الجمهورية أيا تكن نسبة إختلافهم السياسي معه كونه الموقع المسيحي الأول ضمن التركيبة الطائفية في لبنان .

وعلى مستوى لجوء المدنيين السوريين الى البقاع والشمال هربا من عنف المعارك في سوريا وإعتقال القوى العسكرية العديد منهم بتهمة حمل السلاح، لفت النائب معلوف الى أن سياسة النأي بالنفس ليس بالضرورة أن تحمل معتمديها الى التنازل عن مشاعرهم الإنسانية تجاه الجرحى والمشردين، مطالبا الحكومة التعاطي مع هؤلاء وفقا للقاعدة الإنسانية وليس وفقا لما تقتضيه سياسة الإنتماء لعرّابها في دمشق، مناشدا من جهة ثانية المنظمات الإنسانية المحلية والدولية منها القيام بواجباتها كاملة تجاه المشهدين البقاعي والشمالي الى حين إنتصار الثورة السورية وعودتهم الى بلادهم، معتبرا في مقلب آخر أن تهجّم وزير المياه والطاقة جبران باسيل على اللاجئين السوريين واتهامهم بإقامة مخيمات تدريب، متجاهلا ما تفرضه الناحية الإنسانية على الدولة اللبنانية، لا سيما وأنها دولة مؤسسة لمنظمة حقوق الإنسان، ليس بالموقف الغريب على من غرق حتى إذنيه مع عمّه في التحالف مع النظام السوري حتى في ظل الإبادة الجماعية التي يمارسها هذا النظام بحق شعبه .

المصدر:
الأنباء الكويتيّة

خبر عاجل