#dfp #adsense

“السياسة”: جنبلاط لم يتلق نصائح بمغادرة لبنان و”14 آذار” مرتاحة لمواقفه

حجم الخط

قدرت مصادر قيادية عليا في قوى "14 آذار" المواقف التي يتخذها رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط من تطورات الأوضاع في سوريا، مشيرة إلى أنها تثبت صدقية الخيار الستراتيجي الذي اتخذه بالنسبة إلى دعمه الثورة السورية في وجه آلة القتل والإجرام، وهذا يدل بكثير من الوضوح أن جنبلاط قطع كل الخطوط مع دمشق ويراهن كما غيره على نجاح الثورة.

وأكدت المصادر لصحيفة "السياسة" الكويتية أن الموقف الذي اتخذه جنبلاط عندما امتنع ونواب كتلته عن المشاركة في الجلسة التشريعية، منذ أيام، لاقى ارتياحاً كبيراً في أوساط المعارضة، التي رأت في هذا الموقف رفضاً من جانب رئيس "الاشتراكي" سياسة التشفي والتشهير التي يتبعها رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون بدعم من "حزب الله" ضد قوى "14 آذار"، وتأكيداً في الوقت نفسه على عدم قبول جنبلاط ممارسات قوى "8 آذار" التي تريد التحكم بالقرار السياسي في البلد وتضع يدها على مؤسسات السلطة، وهو أمر يدرك جنبلاط جيداً مخاطره على لبنان وعلى استقراره السياسي والأمني.

في سياق متصل، أكدت أوساط مقربة من جنبلاط لـ"السياسة" أنه لم يتلق نصائح في البقاء خارج لبنان وهو مستمر في أداء دوره السياسي على أكمل وجه وسيعود إلى بيروت بعد انتهاء جولته الخارجية، بالرغم من التهديدات التي تلاحقه منذ سنوات والتي يحاول مواجهتها بصلابة وشجاعة، من خلال حرصه على استمرار الحوار بين جميع القوى السياسية, كونه يفصل ما بين التطورات السورية والوضع اللبناني, انطلاقاً من حرصه على حماية السلم الأهلي وعدم أخذ البلد إلى مغامرات ليست في الحسبان ومن شأنها إغراقه بالفوضى وعدم الاستقرار.

وجزمت الأوساط بأن جنبلاط ماضٍ في حملته على النظام السوري الذي تجاوز كل المحرمات بسلوكه الأرعن بحق شعبه، وبالتالي فإن هناك استحالة في عودة الأمور إلى طبيعتها مع هذا النظام الذي يكتب نهايته بيده بعد الجرائم الكبيرة التي ارتكبها بحق شعبه منذ حوالي عام, ما يقارب العام، غير مكترث لكل النداءات العربية والدولية التي دعته لوقف المجازر بحق المدنيين وسلوك طريق الحوار والتهدئة.

المصدر:
السياسة الكويتية

خبر عاجل