#dfp #adsense

“الجريدة”: فراق جنبلاط مع النظام السوري أمام امتحان تضامنه مع حكومة 8 آذار

حجم الخط

كتبت صحيفة "الجريدة" الكويتية: يتعرض رئيس “جبهة النضال الوطني” النائب وليد جنبلاط في الآونة الأخيرة إلى الكثير من الانتقادات على خلفية مواقفه من النظام السوري. هذه الانتقادات يقودها فريق “8 آذار” ما عدا “حزب الله” وحركة “أمل”، ووصلت إلى تشبيهه بوزير الحرب الاسرائيلي السابق موشيه دايان وحرق صوره وتمزيقها، فضلاً عن اتهامات كبيرة يتناوب على توجيهها له، الناطقون باسم النظام السوري في لبنان.

وتقول أوساط “8 آذار” أنها “منظمة وليست عبثية، وهي تُعبّر عن امتعاض كبير من القيادة في دمشق من مواقف جنبلاط بحق الرئيس بشار الأسد ودول الممانعة ككل، والذي يطال أيضاً في مكان ما المقاومة الإسلامية، أي حزب الله”، مشيرة إلى أن “الأمور لن تمرّ مرور الكرام، فإما أن يكون معنا أو لا، وهذا التسويف لا يمكن السكوت عنه، والأيام المقبلة ستكون خير دليل”.

كيف ستكون الأيام المقبلة؟ تجيب الأوساط: “هناك مجموعة من المشاريع أمام الحكومة، سنرى كيف سيتعامل معها، وفي طليعتها التصويت على الإنفاق في مجلس النواب، فهو إن امتنع عن الحضور المرّة الماضية، فهذا لا يعني بأن الأمور طويت أو انتهت، وعليه أن يُحدد موقفه”.
في المقابل، ينقل بعض المقربين من النائب جنبلاط “استياءه الكبير من اللافتات التي رفعها حزب البعث يوم الأحد الماضي في ساحة الشهداء، التي يرى فيها عودة إلى زمن التخوين السابق، وهذا ما لا يريده، وهو إلى اليوم يقول بأن لا علاقة لمواقفه من النظام السوري بتحالفاته اللبنانية، وتحديداً في حرصه على بقاء الحكومة”.

وعليه، تقول أوساط في الحزب التقدمي الاشتراكي إن “القطع مع النظام السوري نهائي، وهو غير مرتبط بأي حسابات اقليمية، بل هو مبني على سياسة مبدئية للحزب، وتاريخية، قوامها الوقوف إلى جانب حركة الشعوب المطالبة بحريتها وديموقراطيتها”، مشيرة إلى أنه “إذا كانت هذه المبادئ لا تعجب البعض في لبنان، فهذا آخر ما يمكن أن نهتم به أو نلتفت إليه”. وكان لافتاً الرد السريع الذي قام به جنبلاط بعد الحملة الشديدة عليه، وأتت من باب المطالبة بمعرفة مصير شبلي العيسمي، الذي خُطف من عاليه في جبل لبنان في بداية الثورة السورية، حيث قطع الطريق بحضور النائب أكرم شهيّب الذي طالب الحكومة باستجواب السفير السوري في لبنان عن مصير العيسمي.

وتقول مصادر متابعة ان “اللقاء والاعتصام الذي حصل هدفهما إيصال عدّة رسائل، أهمّها القول بأن لا أحد يُمكن أن يؤثر على موقف الحزب ورئيسه من النظام السوري، والثاني بأن عاليه تستطيع القيام بالكثير، ومن غير المجدي أبداً استفزاز أهلها عبر حرق صور الزعيم الدرزي، والرسالة المهمّة أيضاً هي للحكومة عبر دعوة النائب شهيّب لها للتحرّك واستجواب السفير السوري، وهذا بحد ذاته، خطوة متقدمة، مفادها أن رسائل التهديد التي تولّاها الأمين القطري للبعث فايز شكر، لا يكترث لها جنبلاط”.

وتختم الأوساط بالقول: “الرئيس نبيه بري وحزب الله يعلمان تماماً أنّه ليس بالإمكان القطع مع جنبلاط الآن، وبالتالي فإن كل الرسائل الصغيرة تبقى محدودة، ولا تؤثر على الصورة الكبيرة، إلى أن يقضي الله أمراً كان مفعولا”.

المصدر:
الجريدة الكويتية وإذاعة صوت لبنان

خبر عاجل