علمت صحيفة "الحياة أن تعليمات مشددة صدرت الى قادة الأجهزة الأمنية بضرورة تكثيف الجهود الرامية الى ضبط الحدود اللبنانية – السورية، خصوصاً في المناطق المتداخلة التي لا توجد فيها معابر شرعية، ومنع تسرب المسلحين والسلاح في الاتجاهين.
وكانت الدعوة الى عقد جلسة طارئة لمجلس الدفاع الأعلى برئاسة رئيس الجمهورية، وفي حضور رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ووزراء الدفاع فايز غصن والداخلية مروان شربل والمال محمد الصفدي والخارجية عدنان منصور والاقتصاد نقولا نحاس والعدل شكيب قرطباوي والإعلام وليد الداعوق وقادة الأجهزة الأمنية، جاءت بعد أن تفاعلت قضية النازحين السوريين الى لبنان بسبب الأزمة الحادة التي تمر فيها سورية منذ حوالى السنة، ومطالبة عدد من الوزراء في جلسة أول من أمس، باستثناء المنتمين الى "جبهة النضال الوطني"، بوضع حد للتجاوزات المتكررة للسفيرة الأميركية في لبنان مورا كونيللي باحتضان عناصر "الجيش السوري الحر" اللاجئين الى لبنان من ملاحقة الجيش السوري النظامي لهم.
وعلمت "الحياة" أن مطالبة الوزراء بموقف من السفيرة الأميركية والتشدد في منع تدفق السلاح الى المعارضة في سورية ومنع تسرب المسلحين في الاتجاهين والتشدد لوقف الحملات التي تستهدف الرئيس بشار الأسد لأنها تتعارض مع العلاقات المميزة بين البلدين بموجب معاهدة الأخوة والتعاون والتنسيق ومضمون البيان الوزاري وتطبيق قانون الإعلام المرئي والمسموع لوقف مسلسل التمادي ضد القيادة السورية ووضع ضوابط للأماكن التي يتواجد فيها النازحون، لم تكن لتطرح من خارج جدول أعمال الجلسة لو لم تسبقها احتجاجات سورية رسمية حملها الى أركان الدولة الأمين العام للمجلس الأعلى اللبناني – السوري نصري خوري، ومن ثم السفير السوري في لبنان علي عبدالكريم علي.
ووفق المعلومات، فإن وزراء "جبهة النضال" ممن حضروا الجلسة لم يكونوا طرفاً في الحملة، وكان لهم رأي آخر وهذا ما عكسه الموقف الذي أعلنه رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط بعد اجتماعه مع وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه في باريس لجهة ضرورة قيام الحكومة اللبنانية بكل واجباتها في ما يتعلق باللاجئين السوريين الى لبنان الذين سيزداد عددهم نتيجة المأساة في سورية ووجوب توفير حسن المعاملة لهم.