تكثفت الاتصالات الخميس في شأن مشروع القانون الذي أعده وزير المال محمد الصفدي لتسوية النفقات العامة عن الأعوام الخمسة بين 2006 و2010 والذي يبدو انه أثار التباساً واسعاً، إذ وقف "تكتل التغيير والاصلاح" ضده بقوة مطالباً بتقديم قطع الحسابات على قوننة الانفاق، بحجة أن هذه القوننة "هرطقة دستورية". فيما تضمن مشروع القانون صياغة تنذر باثارة اعتراض قوى المعارضة مجدداً على المخرج المطروح. وقد أدرج الصفدي مشروع القانون تحت عنوان "الممارسات الشاذة خلال الاعوام 2006 و2007 و2008 و2009 و2010 (…) وتخطي القواعد الدستورية والقانونية المرعية الاجراء".
غير ان اعتراض "التكتل" لم يتناول هذه النقطة بل تركز على رفض قوننة الانفاق اصلاً قبل التقدم بقطع الحساب الى ديوان المحاسبة. وجرت تحركات في هذا المجال، فالتقى رئيس الوزراء نجيب ميقاتي أمين سر "التكتل" النائب ابرهيم كنعان الذي سلمه مذكرة تضمنت ملاحظات "التكتل" على مشروع الصفدي وفنّد فيها ما وصفه بـ"الهرطقة الدستورية" وخصوصاً من حيث "منح إجازة جباية وانفاق بمفعول رجعي (…) والتغاضي عن الالتزام الدستوري لتقديم الحسابات واستبداله بمشروع قانون".
وبدا من اللقاء ان تفاهماً حصل على تعديل مشروع القانون قبل انعقاد الجلسة اليوم، وتكرس هذا الاتجاه في اجتماع عقده ميقاتي مع الوزراء علي حسن خليل وجبران باسيل ومحمد فنيش انضم اليه لاحقا كنعان، وتقرر المضي في اعادة النظر في المشروع على أساس قطع الحسابات وليس اجازة الانفاق. وقد شرع فريق وزارة المال في وضع التعديلات على ان تعرض على مجلس الوزراء اليوم، وفي حال إقرار المشروع المعدل يحال على مجلس النواب ليأخذ طريقه الى اللجان النيابية. لكن أوساطا مواكبة للاتصالات لم تجزم بامكان اقراره في جلسة اليوم.
كنعان
وقال النائب كنعان لصحيفة "النهار" إن ما أنجز "هو وضع الامور في اطارها القانوني الصحيح من خلال مجلس الوزراء وديوان المحاسبة من دون لجان موازية غير دستورية وغير قانونية، وهذا يعني ان أي تسوية لم تحصل بل أعدنا الامور الى قواعدها السليمة وبموافقة معظم الافرقاء".
وأضاف ان مجلس الوزراء سيرفع المستندات الى ديوان المحاسبة الذي يقرر في ضوئها ما هي النواقص الضرورية لقيامه بعملية التدقيق، وعلى وزارة المال ان تقدم قوانين منفصلة لقطع الحساب عن الاعوام الماضية مع المستندات التفصيلية لان قطع الحساب يكون سنويا وليس لمرحلة كاملة.