كتب خليل فليحان في صحيفة “النهار”: استبقت الصين وصول وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الى القاهرة غداً السبت، وأوفدت الى دمشق مبعوثاً خاصاً هو لي هواشين الذي نقل رسالة من وزير خارجية بلاده يانغ جيتشي تتضمن خطة لحل الازمة سمّتها بيجينغ ” رؤية” للحل لا مشروعاً، واللافت أنها خلت من اي ذكر للمبادرة العربية التي كان مجلس وزراء الخارجية العرب قد أقرّها في الثاني من تشرين الثاني العام الماضي. وتتقاطع تلك “الرؤية ” مع بنود قليلة من تلك المبادرة، كالوقف الفوري والشامل لأعمال العنف وإطلاق حوار سياسي. وتتألف “الرؤية” من ستة بنود هي:
“أولاً: على الحكومة السورية والاطراف المعنيين وقف فوري وشامل وغير مشروط لاعمال العنف كافة، وخصوصاً اعمال العنف ضد المدنيين الابرياء، وعلى كل الاطراف التعبير عن مطالبهم السياسية بطرق غير عنفية.
ثانياً: على الحكومة السورية ومختلف الاطراف السوريين الاطلاق الفوري لحوار سياسي شامل من دون شروط مسبقة ولا حكم مسبق تحت الوساطة النزيهة للمبعوث الخاص المشترك للامم المتحدة وجامعة الدول العربية بشأن الازمة السورية، حرصاً على المصالح البعيدة المدى والاساسية لسوريا وشعبها، للتوصل الى توافق في الآراء حول خريطة طريق شاملة ومفصلة للاصلاح، مرتبطة بجدول زمني، وتطبيقها في أسرع وقت ممكن لاستعادة الاستقرار والنظام الاجتماعي الطبيعي في سوريا.
ثالثاً: تدعم الصين دورا قياديا للامم المتحدة في تنسيق جهود الاغاثة الانسانية، بحيث تقوم الامم المتحدة او هيئة حيادية ومقبولة لدى جميع الاطراف بتقويم موضوعي وشامل للوضع الانساني في سوريا وضمان النقل والتوزيع للمعونات الانسانية، وذلك على اساس احترام سيادة سوريا. إن الصين مستعدة لتقديم مساعدات انسانية الى الشعب السوري، ونعارض قيام اي شخص بالتدخل في الشؤون الداخلية لسوريا بحجة “المسألة الانسانية”.
رابعاً: على الاطراف المعنيين في المجتمع الدولي الاحترام الكامل لاستقلال سوريا وسيادتها ووحدتها وسلامة أراضيها واحترام حق الشعب السوري في اختيار النظام السياسي والطريق التنموي بارادته المستقلة، وتهيئة ظروف مؤاتية وتقديم مساعدة ضرورية وبناءة لاطلاق الحوار بين الاطراف السياسيين السوريين، واحترام نتائج الحوار. لا توافق الصين على التدخل العسكري ضد سوريا او فرض ما يسمى بـ”تغيير” النظام، وترى ان فرض العقوبات او التهديد بفرضها لا يساعد في الحلّ سلمياً.
خامساً: ترحب الصين بتعيين المبعوث الخاص المشترك للامم المتحدة وجامعة الدول العربية بشأن الازمة السورية وتدعم دوراً بناء له في ايجاد حل سياسي للازمة، كما تدعم الصين الجهود الايجابية المبذولة من الدول العربية وجامعة الدول العربية لحل الازمة سياسياً.
سادساً: يجب ان يلتزم أعضاء مجلس الأ من مقاصد ميثاق الامم المتحدة ومبادئه والقواعد الاساسية التي تحكم العلاقات الدولية. إن الصين، بصفتها عضواً دائماً في مجلس الأمن تستعد للتنفيذ الأمين لمسؤولياتها في إجراء مشاورات مستفيضة وطويلة النفس على قدم المساواة مع الاطراف الآخرين، لحلّ الازمة السورية سياسياً، بما يحمي وحدة مجلس الأمن”.