#dfp #adsense

انقسام بين الحلفاء…”السفير”: وليد جنبلاط ضرورة أم… ضرر؟

حجم الخط

ذكرت صحيفة "السفير" ان نقاش حاصل في صفوف بعض قوى الأكثرية اظهر ان هناك اتجاهين حيال رئيس جبهة "النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط:

ـ الأول، يعتبر ان رئيس «الاشتراكي» ما يزال ضرورة، برغم الضرر الذي يتسبب به أحيانا، وبالتالي فإن الواقعية السياسية تقتضي استمرار التعايش معه وتحمل «جرعاته الزائدة»، حتى إشعار آخر، ولو من زاوية انه «شر لا بد منه»، ما دام لا يوجد بديل عنه في الوقت الحاضر للحفاظ على المعادلة الحالية في السلطة والتي تظل، بكل سيئاتها، أفضل من عودة سعد الحريري وفريق 14 آذار الى الحكم، لا سيما في هذه اللحظة الإقليمية والمحلية الحساسة، ومن كان لا يحتمل تصاريحه او مقالاته الاسبوعية في جريدة «الأنباء» الأسبوعية، فليتجنبها قدر الإمكان.

ويرى أصحاب هذا الاتجاه ان فك الارتباط مع جنبلاط، سينسف كليا ومجانا الاكثرية الحالية، ويزيد في حدة الانقسامات الداخلية، ويحرر زعيم المختارة من بعض الضوابط بما يتيح له ان يذهب أبعد بكثير في مواقفه الحادة ويعود الى مربع العداء للمقاومة، في حين أن الإبقاء على خيط ممدود معه يفرض عليه ان يستخدم المكابح في بعض المنحدرات، ويقيم وزنا لحد أدنى من الحسابات والاعتبارات الداخلية.

ـ أما الاتجاه الآخر، فيعتبر ان كل رهان على جنبلاط هو رهان خاسر، وأنه يجب عدم التصرف كالنعامة وإخفاء الرؤوس في التراب، لتجنب مواجهة الحقيقة الموجعة وهي ان الأكثرية القائمة اصبحة وهمية ومن دون أي معنى او مضمون، ما دامت لا تستطيع تأمين نصاب نيابي او إقرار مشروع قانون محال من حكومتها، ناهيك عن ميوعتها في التعامل مع الملف السوري وهي التي تضم في صفوفها أبرز حلفاء دمشق، الامر الذي يعني تلقائيا ان الخسائر المترتبة على هذه المعادلة باتت أكبر من الأرباح.

ويعتبر اصحاب هذه القناعة ان جنبلاط تحول الى «دفرسوار سياسي» او «حصان طروادة» داخل الأكثرية، وأنه في أحسن الحالات اصبح خارجها بروحه وإن بقي داخلها بجسده، وبالتالي من الأفضل لتحالف «8 آذار» و«التيار الحر» ان يكون أقلية منسجمة من ان يكون أكثرية مفتعلة، مع ما يتطلبه ذلك من وضع حد للعبة التي يمارسها جنبلاط وقوامها: الهجوم على النظام السوري وتحييد المقاومة التي تشكل دمشق ظهيرها الحيوي.

ويعتقد هؤلاء أنه ربما كان يمكن تحمل مناورات جنبلاط في هذا المجال، لو أظهر انسجاما مع المكونات الأخرى في الأكثرية على صعيد الملفات الداخلية، أما أن يتنكر حتى للحد الأدنى من متطلبات الائتلاف السياسي، كما حصل من خلال مقاطعته الجلسة النيابية الأخيرة وتطييره النصاب لمنع إقرار مشروع الـ8900 مليار ليرة، فيدفع الى التساؤل عن جدوى مسايرته، ما دام انه يأخذ ولا يعطي، وهل تستحق حماية حالة الانتظار السائدة في البلد ـ في انتظار انقشاع الرؤية في سوريا ـ هذا الثمن الكبير؟

المصدر:
السفير

خبر عاجل